هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٣٨- متعلق الوصية ان كان كسراً مشاعاً من التركة كالثلث أو الربع مثلًا ملكه الموصى له بالموت و القبول بناء على اعتباره،
الواجب المالي من أصل التركة.
مسألة ٣٧- لو أوصى بوصايا متعددة متضادة
/ بأن كانت المتأخرة منافية للمتقدمة-/ كما لو أوصى بعين شخصية لأحد ثم أوصى بها لآخر، و مثله ما اذا أوصى بثلثه لشخص و قال اعطوا ثلثى لزيد بعد موتى ثمّ قال اعطوا ثلثى لعمرو بعد موتى، كانت اللاحقة عدولا عن السابقة، فيعمل باللاحقة. و لو أوصى بعين شخصى ثمّ أوصى بنصفها مثلًا لشخص آخر فالظاهر كون الثانية عدولًا بالنسبة إلى نصفها لا تمامها، فيبقى النصف الآخر للأول.
مسألة ٣٨- متعلق الوصية ان كان كسراً مشاعاً من التركة كالثلث أو الربع مثلًا ملكه الموصى له بالموت و القبول بناء على اعتباره،
و كان له من كل شيء ثلثه أو ربعه و شارك الورثة في التركة من حين ما ملكه. هذا في الوصية التمليكية، و أما في الوصية العهدية-/ كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات و الزيارات-/ كان الموصى به فيها باقياً على حكم مال الميت، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالارث، فكان للميت من كل شيء ثلثه أو ربعه مثلًا و الباقي للورثة، و هذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مال الورثة و لم تقع القسمة بينهم و بين الموصى له، فلو حصل نماء متصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما، و لو تلفت من التركة شيء كان منهما. و ان كان ما أوصى به مالا معيناً يساوى الثلث أو دونه اختص به الموصى له و لا اعتراض فيه للورثة و لا حاجة الى اجازتهم، لما عرفت سابقاً ان للموصي تعيين ثلثه فيما شاء من تركته، لكن انما يستقر ملكية الموصى له أو الميت في تمام الموصى به اذا كان يصل الى الوارث ضعف ما أوصى به، فاذا كان له مال حاضر عند الورثة هذا المقدار استقرت ملكية تمام المال المعين، فللموصى له أو الوصي ان يتصرف فيه انحاء التصرف، و ان كان ما عدا ما عين للوصية غائباً توقف التصرف فيه على حصول مثليه بيد الورثة،