هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨ - مسألة ١٦- إنما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة بردها إلى مالكها أو وكيله أو وليه،
يحملها الا القدر المعتاد بالنسبة الى ذلك الحيوان و ذلك المحمول و ذلك الزمان و المكان فلو تعدى نوعا او كيفية كان غاصباً و ضامنا و عليه اجرة ما استوفاه من المنفعة.
مسألة ١٢- لو أعاره أرضاً للبناء أو الغرس، جاز له الرجوع،
و له إلزام المستعير بالقلع لكن عليه الأرش، و كذا في عاريتها للزرع إذا رجع قبل إدراك الزرع، و يحتمل عدم استحقاق المعير إلزام المستعير بقلع الزرع لو رضي المستعير بالبقاء بالأجرة، و الأحوط لهما التراضي و التصالح. و مثل ذلك ما إذا أعاره جذوعه للتسقيف ثمّ رجع بعد ما اثبتها المستعير في البناء.
مسألة ١٣- العارية أمانة بيد المستعير لا يضمنها إذا تلفت إلا بالتعدي أو التفريط.
نعم لو شرط الضمان ضمنها و إن لم يكن تعدى و لا تفريط، كما أنه لو كانت العين المعارة ذهباً أو فضة ضمنها، يشترط فيها الضمان أو لم يشترط. نعم يسقط الضمان فيهما إذا اشترط السقوط.
مسألة ١٤- لا يجوز للمستعير إعارة العين المستعارة و لا إجارتها إلا بإذن المالك،
فيكون إعارته حينئذ في الحقيقة اعارة المالك و يكون المستعير وكيلا و نائبا عنه، فلو خرج المستعير عن قابلية الاعارة بعد ذلك-/ كما إذا جن-/ بقيت العارية الثانية على حالها.
مسألة ١٥- إذا تلفت العارية بفعل المستعير،
فإن كان بسبب الاستعمال المأذون فيه من دون تعدٍّ عن المتعارف فليس عليه ضمان، كما إذا تلفت السيارة المستعارة للحمل بسبب الحمل عليها حملًا متعارفاً، و ان كان بسبب آخر ضمنها.
مسألة ١٦- إنما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة بردها إلى مالكها أو وكيله أو وليه،
و لو ردها إلى حرزها الذي كانت فيه بلا يد من المالك و لا إذن منه