هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٦- لو قال لك عليَّ أحد هذين مما كان تحت يده،
للغير، مثل الإقرار بارتكاب ما يوجب الحد أو الإقرار بكون ما في يده مسجداً و مباحاً من دون حيازته و أمثال ذلك يلزم بما اقره و إذا أقر بأنه جنب يجب منعه عن التوقف في المساجد، و كذا في نظائره.
مسألة ٤- إنما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقر و يمضى عليه فيما يكون ضرراً عليه لا بالنسبة الى غيره،
و لا فيما يكون فيه نفع المقر إذا لم يصدقه الغير، فإذا أقر بزوجية امرأة و لم تصدقه تثبت الزوجية بالنسبة إلى حرمة تزويج اختها جمعاً و أمها و الخامس عليه، لا بالنسبة الى وجوب تمكينها منه.
مسألة ٥- يصح الإقرار بالمجهول و المبهم
و يقبل من المقر و يلزم و يطالب بالتفسير و البيان و رفع الإبهام، و يقبل منه ما فسره به و يلزم به إذا طابق تفسير المبهم بحسب العرف و اللغة و أمكن بحسبهما أن يكون مراداً منه، فلو قال لك عليَّ شيء ألزم التفسير، فإذا فسره بأي شيء كان مما يصح أن يكون في الذمة و على العهدة يقبل منه و إن لم يكن متمولًا كحبة حنطة، و أما لو قال لك عليَّ مال لم يقبل منه إلا إذا كان ما فسره به من الأموال لا مثل حبة من حنطة أو حفنة من تراب أو الخمر أو الخنزير.
مسألة ٦- لو قال لك عليَّ أحد هذين مما كان تحت يده،
أو لك عليَّ إما وزنة من حنطة او شعير ألزم بالتفسير و كشف الإبهام، فإن عين ألزم به و لا يلزم بغيره، فإن لم يصدقه المقر له و قال ليس لي ما عينت سقط حقه لو كان المقر به في الذمة، و لو كان عيناً كان بينهما مسلوباً بحسب الظاهر عن كل منهما، فيبقى إلى أن يتضح الحال و لو برجوع المقر عن اقراره أو المنكر عن انكاره. و لو ادعى عدم المعرفة حتى يفسره، فإن صدقه المقر له في ذلك و قال أنا أيضاً لا أدري فلا محيص عن الصلح أو القرعة مع احتمال الحكم باشتراك، و الأحوط هو الأول، و إن ادعى المعرفة و عين أحدهما فإن صدقه المقر فذاك و إلا فله أن يطالبه بالبينة، و مع