هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٣- يشترط في المقر به أن يكون أمراً لو كان المقر صادقاً في إخباره كان للمقر له حق الزام عليه و مطالبته به،
و الإجمال لا يكون إقراراً.
مسألة ٢- لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقر ابتداءً و أن يكون مقصوداً بالافادة
بل يكفي كونه مستفاداً من تصديقه لكلام آخر، و استفادة ذلك من كلامه بنوع من الاستفادة كقوله بلى أو أجل في جواب من قال لي عليك كذا أو قال أ ليس لي عليك كذا، و كقوله في جواب من قال استقرضت ألفاً أو لي عليك ألف «رددتها أو أديتها» لأنه إقرار منه بأصل ثبوت الحق عليه و دعوى منه بسقوطه، و مثل ذلك ما إذا قال في جواب من قال هذه الدار التي تسكنها لي «اشتريتها منك» فإن الإخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له و دعوى منه بانتقاله إليه.
و من ذلك ما إذا قال لمن يدعي ملكية شيء معين «مَلكْتني».
نعم قد توجد قرائن على أن تصديقه لكلام الآخر ليس تصديقاً حقيقياً له، فلم يتحقق الإقرار بل دخل في عنوان الإنكار، كما إذا قال في جواب من قال لي عليك ألف دينار «نعم أو صدقت» محركاً رأسه مع صدور حركات منه دلت على أنه في مقام الاستهزاء و التهكم و شدة التعجب و الانكار، و لو قال في جواب من قال أ ليس لي عليك كذا (نعم) فان كان قرينة دلت على انه اراد الاقرار كما اذا كان في عرف المقر لا يفرق بين نعم و بلى فهو ظاهر في الاقرار و الا فلا يخلو عن الاجمال.
مسألة ٣- يشترط في المقر به أن يكون أمراً لو كان المقر صادقاً في إخباره كان للمقر له حق الزام عليه و مطالبته به،
بأن يكون مالًا في ذمته عيناً أو منفعة أو عملًا أو ملكاً تحت يده أو حقاً يجوز مطالبته به كحق الشفعة و الخيار و القصاص و حق الاستطراق في دربٍ و إجراء الماء في نهر و نصب الميزاب على ملك و وضع الجذوع على حائط، أو يكون نسباً يوجب نقصاً في الميراث أو حرماناً في حق المقر و غير ذلك و لو كان المقر به موضوعاً لحكم شرعي على ضرر المقر أو نفع