هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥ - مسألة ٢- لا يشترط في المعير ملكية العين،
كتاب العارية
و هي التسليط على العين للانتفاع بها على جهة التبرع، و هي من العقود التي تحتاج الى ايجاب و قبول، فالايجاب كل لفظ له ظهور عرفي في ارادة هذا المعنى كقوله «أعرتك» أو «اذنت لك في الانتفاع به» أو «انتفع به» أو «خذه لتنتفع به» و نحو ذلك. و القبول كل ما أفاد الرضا بذلك، و يجوز أن يكون بالفعل، بأن يأخذ العين المعارة بعد ايجاب المعير بهذا العنوان، بل الظاهر انه لا يحتاج في وقوعها و صحتها الى لفظ أصلا، فتقع بالمعاطاة، كما إذا دفع اليه قميصاً ليلبسه فأخذه للبس أو دفع اليه اناء أو بساطاً ليستعمله فأخذه و استعمله.
مسألة ١- يعتبر في المعير أن يكون مالكاً للمنفعة
و له أهلية التصرف، فلا تصح إعارة الغاصب عيناً أو منفعة، و في جريان الفضولية فيها اشكال فلا تنفع الإجازة في رفع ضمان تلف العين قبلها و يحتاج الى الابراء لكن نفس الاجازة تفيد فائدة الاعارة بعد الإجازة لو كانت العين باقية و كذا لا تصح إعارة الصبى و المجنون و المحجور عليه لسفه أو فلس إلا مع إذن الولي أو الغرماء، و في صحة اعارة الصبي باذن الولي تامل.
مسألة ٢- لا يشترط في المعير ملكية العين،
بل يكفي ملكية المنفعة بالإجارة أو بكونها موصى بها له بالوصية. نعم إذا اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ليس له