تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٤٦ - نفل نفل
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: هو الحَيَكانُ في المَشْيِ يَمْنَةً و يَسْرَةً ، كما في العُبَابِ.
نغل [نغل]:
نَغِلَ الأَدِيمُ، كفَرِحَ، فهو نَغِلٌ إذا فَسَدَ في الدِّباغِ ، و ذلِكَ إذا تَرَفَّت و تَفَتَّت و تَهَرَّى و عَفنَ فهَلِكَ؛ قالَ الأعْشَى يَذْكر نَبَات الأرْضِ:
يَوماً تراها كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الـ # خمس و يَوماً أَدِيمُها نَغِلا [١]
و أَنْغَلَهُ هو أَي أَفْسَدَهُ؛ قالَ قيسُ بنُ خُوَيْلد:
بني كاهِلٍ لا تُنْغِلُنَّ أَدِيمَها # ودَعْ عَنْك أَفْصَى ليس منها أَدِيمُها [٢]
و الاسمُ النُّغْلَةُ [٣] بالضَّمِ ، و منه قوْلُهم: لا خَيْر في دَبْغة على نَغْلة .
و مِن المجازِ: نَغِلَ الجُرْحُ إذا فَسَدَ ؛ يقالُ: بَرِىءَ الجُرْحُ و فيه شيءٌ مِن نَغَلٍ أَي فَسَادٍ.
و ١٦- في الحدِيْث : «رُبمَّا نَظَرَ الرجُلُ نَظْرةً فيَنْفَل [٤] قلبُه كما يَنْغَل الأَدِيمُ في الدِّباغ فيثقبُ» .
و مِن المجازِ: نَغِلَتْ نِيَّتُهُ إذا سَاءَتْ.
و مِن المجازِ: نَغِلَ قَلْبُه عليَ إذا ضَغِنَ.
و مِن المجازِ: نَغِلَ بَيْنَهُمْ إذا أَفْسَدَ و نَمَ ؛ و فيه نَغَلَةٌ أَي نَمِيمةٌ.
و مِن المجازِ: جَوْزَةٌ نَغِلَةٌ أَي مُتَغَيِّرَةٌ زَنِخَةٌ.
و في التَّهْذِيبِ: يقالُ: نَغُلَ المولودُ، ككَرُمَ، نُغولَةً فهو نَغْلٌ : فَسَدَ.
و مالِكُ بنُ نُغَيْلٍ ، كزُبَيْرٍ، مُحدِّثٌ ، حَكَى عنه الحرْمازِيُّ. و النَّغْلُ ، بالفتحِ و ككَتِفٍ و أَميرٍ : فاسِدُ النَّسَبِ، و هو مجازٌ. يقالُ. غلامٌ نَغِلٌ دَغلٌ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: النَّغْلُ وَلَدُ الزِّنْيَةِ، و هي بهاءٍ ؛ يقالُ:
جارِيَةٌ نَغِلَةٌ كأَنَّها بَغْلَةٌ. و المَصْدَرُ أَو اسمُ المَصْدرِ منه نَغِلَةٌ بالكسْرِ.
و قيلَ: النَّغْلُ بالفتحِ لُغَةُ العامَّةِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
نَغِلَ وَجْهُ الأرْضِ إذا تَهَشَّمَ مِن الجُدوبَةِ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ.
و أَنْغَلَهم حَدِيثاً سَمِعَه: نَمَّ إليهم به.
نغبل [نغبل]:
النُّغْبولُ ، كزُنْبورٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: طائِرٌ كالغُنْبُولِ، زَعَموا و ليسَ [٥] بثَبْتٍ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: النُّغْبولُ نَبْتٌ كالغُنْبُولِ.
نغدل [نغدل]:
رجُلٌ مُنَغْدِلُ الرَّأْسِ، بكسرِ الدَّالِ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَي مُسْتَرْخِيهِ في عِظَمٍ ضِخَمٍ ؛ و مَرَّ عن الأصْمَعِيّ أَنَّه بالعَيْن المُهْملَةِ.
نغضل [نغضل]:
بِرْذَوْنٌ نَغْضَلٌ ، بالمعجمةِ كجَعْفَرٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.
و في النوادِرِ: أَي ثَقِيلٌ ، كما في العُبَابِ.
نفل [نفل]:
النَّفَلُ مِحرَّكةً: الغَنِيمةُ و الهِبةُ ؛ قالَ لَبيدٌ:
إنَّ تَقْوَى رَبّنا خيرُ نَفَلْ # و بإِذْنِ اللَّهِ رَبْثي و العَجَلْ [٦]
ج أَنْفالٌ و نِفالٌ ، بالكسْرِ؛ فقالَتْ جَنُوبُ أُخْت عَمْرو ذي الكَلْب:
و قد عَلِمَتْ فَهْمُ عند اللِّقاءِ # بأَنهمُ لك كانوا نِفالا [٧]
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٧٠ و اللسان و فيه «العصب» بدل «الخمس» و التهذيب و الصحاح.
[٢] اللسان.
[٣] على هامش القاموس: هي بلغة أهل المغرب، مرض الدبيلة، و هي خراجة معروفة، كما في طبقات الأطباء، ا هـ، شفاء الغليل، قاله نصر.
[٤] اللسان: فنغل... فيتثقب.
[٥] الجمهرة ٣/٣١٣.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٣٩ برواية: «
... حير نفل # ... ريثي و عجل
» و بهامشه: و يروي: «خير النفل» و اللسان و صدره في الصحاح.
[٧] شرح أشعار الهذليين ٢/٥٨٤ من قصيدة ترثيه، قال أبو عمرو قالتها:
عمرة بنت العجلان أخت عمرو ذي الكلب.. ترثي أخاها عمراً، و البيت فى اللسان و نسبه لجنوب.