تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨١١ - هلل هلل
وَيْلُ امِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفيُّ به # على الهَباءَة لا نِكْسٌ و لا وَرَع [١]
و أَهَلَّ العَطْشانُ: رَفَعَ لسانَه إلى لَهاتِه ليَجْتَمِعَ له رِيقُه ؛ و منه قَوْلُ الشاعِرِ:
و ليس بها رِيحٌ و لكن وَدِيقَةٌ # يَظَلُّ بها السَّامي يُهِلُّ و يَنْقَعُ [٢]
هكذا رَواه ثَعْلَب و البَاهِلِيُّ: السَّامِي بالميم، قالَ:
و السَّامي الذي يَتَصَيَّدُ نِصْف النَّهار؛ و وَقَعَ في المُجْملِ:
السَّاري بالرَّاءِ.
و أَهَلَّ الشَّهْرَ: رَأَى هِلالَه.
و أَهَلَّ الهِلالَ: رآه.
و أَهَلَّ المُلَبِّي: رَفَعَ صَوْتَه بالتَّلْبِيَةِ. و أَهَلَّ المُحْرِمُ بالحجِ: إذا لَبَّى و رَفَعَ صَوْتَه.
و قالَ اللّيْثُ: المُهِلُّ يُهِلُّ [٣] بالإِحْرامِ إذا أَوْجَبَ الحُرْمَ على نفْسِه؛ تقولُ: أَهَلَّ بحجَّةٍ أَو بعُمْرةٍ في معْنَى أَحْرَمَ بها، و إِنَّما قيلَ للإحْرام إهْلالٌ لرَفْعِ المُحْرِم صَوْته بالتَّلْبِيَةِ؛ و أَصْلُ الإِهْلالِ رَفْع الصَّوْتِ؛ و قالَ الرَّاجزُ [٤] :
يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها # كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ [٤]
و الهُلْهُلُ بالضَّمِ: الثَّلْجُ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ. و بالفتحِ:
سَمٌ قاتِلٌ.
قالَ الجوْهَرِيُّ: هو مُعَرَّبٌ.
قالَ الأزهرِيُّ: ليسَ كلَّ سَمٍّ قَاتِلٌ يسمَّى هَلْهَلاً، و لكنُ الهَلْهَلُ سَمٌّ من السُّموم بعَيْنِه قاتِلٌ، و ليس بعَرَبيٍّ و أَرَاه هنْدِيّاً. و الهَلْهَلُ : الثَّوْبُ السَّخيفُ النَّسْجِ، و قد هَلْهَلَه النَّسَّاجُ إذا أَرَقَّ نَسْجَه و خَفَّفَه؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ:
أَتاك بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذبٍ # و لم يأْتِ بالحقّ الذي هو ساطِعُ [٥]
و الهَلْهَلُ : الرَّقيقُ من الشَّعَر ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و هو مجازٌ، و قد هَلْهَلَه إذا أَرَقَّه.
و المُهَلْهَلُ أَيْضاً: الرقيقُ مِن الثوبِ كالهَلِّ و الهَلْهالِ و الهُلاهِلِ ، كعُلابِطٍ و المُهَلْهَلِ ، بالفتحِ ، أَي على صِيغَةِ اسمِ المَفْعولِ.
و قالَ شَمِرٌ: يقالُ: ثوبٌ مُهَلْهَلٌ و مُلَهْلَةٌ و مُنَهْنَهٌ؛ و أَنْشَدَ:
و مَدَّ قُصَيٌّ و أَبْناؤُه # عليك الظِّلالَ فما هَلْهَلُوا [٦]
و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: ثوبٌ لَهْلَهُ النَّسْجِ أَي رقيقٌ ليسَ بكَثِيفٍ.
و هَلْهَلَ يُدْرِكُه مِثْلُ: كادَ يُدْرِكُه، و به فسِّرَ قَوْلُ المُهَلْهل الآتي ذِكْرُه.
و هَلْهَلَ الصَّوْتَ: رَجَّعَهُ.
و هَلْهَلَ هَلْهَلَةً : انْتَظَرَ و تأَنَّى ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ قالَ الأصْمَعِيُّ في قَوْلِ حَرْملَةَ بن حَكِيم:
هَلْهِلْ بكَعْبٍ بعدما وقَعَتْ # فوق الجَبِيْن بساعِدٍ فَعْمِ [٧]
و يُرْوَى: هَلِّلْ ، و معْناهُما جَمِيعاً انْتَظِرْ به ما يكونُ مِن حالِهِ مِن هذه الضرْبَةِ.
و قالَ الأصْمَعِيُّ في تفْسِيرِ هذا البَيْت: أَي أَمْهِلْه بعدَما وقَعَتْ به شَجَّة على جَبِيْنِه.
و قالَ شَمِرٌ: هَلْهَلْت تَلَبَّثْت و تَنَظَّرتْ [٨] .
[١] اللسان و التكملة و التهذيب.
[٢] اللسان و التكملة و التهذيب و المقاييس ٦/١٢ و فيها «الساري» بدل «السامي» .
[٣] في اللسان: المحرم.
[٤] كذا بالأصل و اللسان و في الصحاح و التهذيب و الأساس و المقاييس ٦/١١ «قال ابن أحمر» زاد في المقاييس: في الاهلال. و ذكروا البيت.
[٥] البيت في اللسان و التهذيب للنابغة، و فيهما: ناصع بدل ساطع. و في الصِحاح أيضاً نسب للنابغة و البيت في ديوانه ط بيروت ص ٨١ و فيه ناصع.
[٦] اللسان و التهذيب.
[٧] اللسان و التكملة و التهذيب منسوباً فيها جميعاً لحرملة بن حكيم، و البيت في المفضليات ص ١٧٢ بيت رقم ٤ لعبد المسيح بن عسلة برواية: «بمعصمٍ فعم» .
[٨] اللسان و التهذيب، و في التكملة: و انتظرت.