تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤١ - غزل غزل
و غَزالَةُ الضُّحَى و غَزالاتُه: أَوَّلُهُ [١] . و في الصِّحاحِ و العُبَابِ: أَوّلُها. يقالُ: أَتَيْتُه غَزَالة الضُّحَى و غَزَالاتِ الصُّحَى، قالَ:
يا حَبَّذا أَيامَ غَيْلانَ السُّرى # و دَعْوَةُ القوم أَلا هل مِنْ فنًى
يَسُوق بالقومِ غَزَالاتِ الضُّحَى [٢] ؟
و يقالُ جَاءَنا فلانٌ في غَزالَةِ الضُّحَى، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لذي الرُّمَّةِ:
فأَشْرفتُ الغَزالةَ رأْسَ حُزْوى # أُراقِبُهم و ما أَغْنى قِبالا [٣]
هكذا في نسخِ الصِّحاحِ، و الصَّوابُ في الرِّوايَةِ على ما حَقَّقه أَبو سَهْل و أَبو زَكَريا:
فأَشْرفْتُ الغَزالَةَ رأْسَ حوضي
قالَ الجوْهَرِيُّ: و نَصَب الغَزالَة على الظَّرْفِ.
قالَ الصَّاغانيُّ: أَي وَقْت الضُّحَى.
و قالَ ابنُ خَالَوَيْه: الغَزالَةُ في بيتِ ذي الرُّمَّةِ الشمسُ، و تَقْديرُه عنْدَه فأَشْرفتُ طُلوعَ الغَزالةِ ، و رأْسَ حَزْوى مَفْعول أَشْرفتُ، على معْنَى عَلَوْت أَي علَوْت رأْس حَزْوى طلوعَ الشمسِ.
أَو بُعَيْدَ ما تَنْبَسِطُ الشَّمسُ و تَضْحَى أَو أَوَّلُها أَي الضُّحَى إلى مَدِّ النَّهارِ الأكْبر: مُضِيِ نَحْو خُمُس النَّهارِ.
و غَزالُ شَعْبان: دُوَيْبَة ، و هو ضَرْبٌ من الجَنَادِب.
و قالَ أَبو حَنِيفَةَ: دَمُ الغَزالِ نَباتٌ كالطُّرْخونِ [٤] حرِّيفٌ ، يُؤْكَلُ و هو أَخْضَر، و له عِرْق أَحْمر مِثْل عُرُوق الأَرْطاة تُخَطِّطُ الجَوارِي بمائِهِ مَسَكاً في أَيْديهنَّ حُمْراً ، قالَ: هكذا أَخْبَرني بعضُ بني أَسدٍ. و غَزالُ ، كسَحابٍ: عَقَبَةٌ ، و في الرَّوضِ للسَّهيليّ: اسمُ طَريق، و هو غيرُ مَصْروفٍ [٥] .
قلْتُ: و منه قَوْلُ سُويدُ بنُ عُمَيْر الهُذَليُّ:
أَقْرَرْتَ لمَّا أَن رأَيْتَ عَدِيَّنا # و نَسِيتَ ما قدَّمْتَ يومَ غَزالِ [٦]
و الغُزَيِّلُ ، كرُبَيِّعٍ: جَدُّ المَكْشُوح و الِدُقَيْس، و المَكْشُوحُ اسْمُه هُبِيْرَةُ [٧] بنُ عبدِ يَغوثَ. و دارَةُ الغُزَيِّلِ لبَلْحَارِثِ بنِ رَبيعَةَ و قد ذكرت في الدَّارَات.
و المَغازِلُ: عُمُدُ النَّوْرَجِ الذي يُداسُ به الكُدْسُ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و سَمَّوا غَزالاً و غَزالةً [٨] ، كسَحابٍ و سَحابَة.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
في المَثَلِ: هو أَغْزَلُ من امرِىءِ القَيْسِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و في العُبَابِ: و قوْلُهم: أَغْزَلُ من عَنْكَبوتٍ هو من النَّسجِ. و قوْلُهم: أَغْزَلُ مِن فرعل، هو مِن الغَزْل بمعْنَى الخَرِق مِثْل خَرق الكَلْب، و قيلَ فرعلُ رجُلٌ من القُدَماءِ و هو بمعْنَى أَغْزَل من امرِىءِ القَيْسِ.
و التَّغازُلُ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ و هو تَفاعُلٌ من الغَزلِ .
و فَيْفا [٩] غزالٍ ، و قَرْنُ غَزالٍ : مَوْضِعان، قالَ كُثَيِّرُ:
أُنادِيْك ما حَجَّ الحَجِيجُ و كَبَّرَت # بفَيْفا غَزالٍ رُفْقَة و أَهَلَّت [١٠]
و قد ذُكِرَ في ف ي ف.
و عبدُ القادِرِ بنُ مُغَيْزلٍ أَخَذَ عن السَّخاويّ و السيوطي.
و منيةُ الغَزالِ ، كسَحابٍ: قَرْيةٌ بِمِصْرَ مِن أَعْمالِ المنوفية و قد رَأَيْتُها.
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «أَوَّلُها» .
[٢] الرجز في اللسان غير منسوب، و الذي في الأساس:
دعت سليمى دعوةً هل من فتى # يسوق بالقوم غزالات الضحى
فقام لا وانٍ و لا رثّ القوى.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] ضبطت بالقلم في التكملة بضمتين، و ضبطت في القاموس في مادةٍ طرخٍ بالقلم بالفتح و مثله في اللسان هنا.
[٥] ضبطها ياقوت بالقلم في آخرها بالرفع منونه.
[٦] شرح أشعار الهذليين ٢/٨١٢ و فيه: «أ فررت» و المثبت كرواية اللسان.
[٧] في القاموس: «هُبَيْرَةَ بنِ» .
[٨] على هامش القاموس: و حجة الإسلام الغزالي منسوب اهـ قرافي.
[٩] في اللسان: «فَيْفاء غزال» و مثله في معجم البلدان، قالَ: بمكة حيث ينزل الناس منها إلى الأبطح.
[١٠] معجم البلدان «فيفاء» .