تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٣ - طفل طفل
و طَيْسَلَةُ ، كحَيْدَرَةَ: اسمٌ قالَ صَخْر:
تَهْزَأُ مِنِّي أُخْتُ آلِ طَيْسَلَهْ # قالت أَراهُ مُبْلِطاً لا شيءَ لَهْ [١]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الطَّسْلُ : التَّرابُ الدَّقيقُ الناعِمُ، قالَ رُؤْبَة:
تُقَنِّعُ المَوْمَاة طَسْلا طاسِلا [٢]
و قيلَ: الطَّاسِلُ و السَّاطِل: من الغُبارِ المُرْتَفِعِ، و يقالُ قتامٌ طاسِلٌ أَي مُلْبِس، و أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو:
تَرْفَع في كُلِّ زُقاقٍ قَسْطَلا # فصَبَّحَتْ من شُبْرُمان مَنْهَلا
أَخْضَرَ طَيْساً زَغْرَبِيّاً طَيْسَلا [٣]
يَصِفُ حَمِيراً وَرَدَتْ ماءً. قالَ: و الطَّيْسُ و الطَّيْسَلُ و الطَّرْطَبِيس بمعْنَى واحِدٍ في الكَثْرةِ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: و التَّطَيْسلُ التَّنَكُّرُ.
و الطَّيْسَلُ الرِّيحُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
طعل [طعل]:
الطَّعْلُ ، كالمَنْعِ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو الطَّعْنُ [٤] في الأَنْسَابِ. قالَ: و الطاعِلُ السَّهمُ المُقَوَّمُ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هذان حَرْفان غَرِيْبَان لم أَسْمَعْهُما لغَيْرِه.
طفل [طفل]:
الطَّفْلُ : الرَّخْصُ النَّاعِمُ من كلِّ شيءٍ. يقالُ: بنانٌ طَفْلٌ ، و إنما جَازَ أَنْ يُوصَفَ البَنانُ و هو جمعٌ بالطَّفْلِ و هو واحِدٌ، لأَنَّ كلَّ جَمْعٍ ليْسَ بَيْنه و بَيْن واحِدِه إلاَّ الهاء فإنَّه يُوَحَّد و يُذَكَّر، و لهذا قالَ حُمَيد بنُ ثُوْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه:
فلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مَسَحْنَهْ # بأَطْرافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلاً مُوَشَّما [٥]
أَرَادَ بأَطْرافِ بَنانٍ طَفْلِ فَجَعَلَه بَدَلاً عنه.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: ج طِفالٌ ، بالكسرِ، و طُفُولٌ ، بالضمِّ، قالَ عَمْرُو بنُ قَمِيئة:
إلى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقا # و كَفٍّ تُقَلِّبُ بيضاً طِفَالا [٦]
و قالَ ابنُ هَرْمة:
مَتَى ما يَغْفُلِ الوَاشُون تُومِىءْ # بأَطْرافٍ مُنَعَّمةٍ طُفُول [٧]
و هي بهاءٍ ، قالَ الأَعْشَى:
رَخْصَةُ طَفْلةُ الأَنَامِل تَرْ # تَبُّ سُخاً ما تَكُفُّه بخِلالِ [٨]
و قد طَفُلَ ، ككَرُمَ، طَفالَةً و طُفُولَةً : إذا رَخُصَ.
و الطِّفْلُ ، بالكسرِ: الصَّغِيرُ من كلِّ شيءٍ أَو المَوْلودُ ، كما في الصِّحاحِ، و وَلَدُ كلِّ وحْشِيَّةٍ أَيْضاً طِفْلٌ ، كما في الصِّحاحِ، بَيِّنُ الطَّفَلِ ، محرَّكةً و الطَّفالَةِ و الطُّفولَةِ و الطُّفولِيَّةِ بضمِّهِما مع تشْدِيدِ الياءِ في الأَخِيرةِ و قد سُمِعَ تَخْفِيفُها أَيْضاً و لا فِعْل له، نَقَلَه ابنُ سِيْده في المُحْكَمِ و السرقسطيّ في الأَفْعَالِ و شُرَّاحُ الفَصِيحِ قاطِبَةً، و اسْتَعْمَله عياضٌ و غيرُه هكذا مَصْدراً فلا عبْرَةَ بمُنَاقَشةِ الشِّهاب و غيره من شُرَّاح الشفاء تَقْليداً له في إنْكَارِ وُرُودِه زَاعِمِين أَنَّ الرَّاغِبَ و غيرَهُ ممَّنْ يُعْتَمَدُ عليه في اللُّغَةِ ذَكَرُوا وُرُودَ الطُّفولَة مَصْدراً، فلا يَحْتاج إلى النِّسْبَة التي تَصيرُ بها الجَوَامِدُ مَصَادِر، و جَعَلُوا مِثْله سماعيّاً مِثْل الخُصُوصِيّة كما فَعَلَه المَرْزُوقي و غيرُه من أَئمَّةِ اللُّغَةِ، ثم قالَ الشّهاب إلاَّ أن المصنِّف ثِقَةٌ فلعلّه وَقَفَ عليه.
قالَ شَيْخُنا: دَعْوَاهُم فيه أَنَّ الياءَ للنَّسَبِ لا يَخْلو عن نَظَرٍ و إن قالَهُ السَّعْدُ و غيرُه في الخُصوصِيَّة فقد أَشَرْنا لبطْلانِه من
[١] لم أجده في شعر صخر، و في التكملة نسبه لصُخَيْر بن عُمَير، و لم ينسبه في اللسان، و رواية الثاني فيه.
قالت: أراه في الوقار و العله.
و في زيادات شعره في شرح أشعار الهذليين ٣/١٣١٥ ورد:
إمّا تريني للوقار و العَلَهْ.
[٢] أراجيزه ص ١٢٤ و اللسان و التهذيب.
[٣] اللسان.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: القَدْحُ.
[٥] اللسان و الصحاح.
[٦] اللسان.
[٧] اللسان.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ١٦٤ برواية: «حرة طفلة» و اللسان.