تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٢ - صمل صمل
و من المجازِ: صَلَّتْهُم الصَّالَّةُ تَصُلُّهم ، من حَدِّ نَصَرَ، أَي أَصَابَتْهُمُ الدَّاهيةُ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
و تَصَلْصَلَ الغدِيرُ إذا جَفَّتْ حَمْأتُه ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و تَصَلْصَلَ الحَلْيُ إذا صوَّتَ.
و صُلاصِلُ ، بالضمِ [١] ، ماءٌ لبَنِي أَسْمَرَ من بَنِي عَمْرِو بنِ حَنْظَلَةَ ، قالَ جَرِيرٌ:
عَفَا قُوٌّ و كان لنا مَحَلاًّ # إلى جَوّيْ صلاصلَ من لُبَيْنَى [٢]
كما في العُبَابِ.
و قالَ نَصْرُ: صُلاصِلُ ماءٌ لبَنِي عامِرِ بنِ جَذِيمة بنِ عَبْدِ القَيْسِ، فتأَمَّلْ ذَلِكَ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
صَلِلْتَ يا لحم بالكسرِ تصلّ ، بالفتحِ من حَدِّ عَلِمَ، و به ١- قَرَأَ عليّ و الحَسَن البَصْرِي، في رِوَايَة أُخْرى و سَعِيد بنُ جُبَيْر و أَبُو البرهسم: أَئِذا صَلِلْنا بكسرِ اللاَّمِ. و ذَكَرَه ابنُ جنيِّ في المحتسبِ، و الصَّاغانيُّ في العُبَابِ، و الخَفَاجيُّ في العنايةِ أَثْناء السَّجْدةِ.
و فَرَسٌ صَلْصَالٌ : حادُّ الصَّوْتِ دَقِيقُه.
و قالَ أَبُو أَحْمد العَسْكَريّ: يقالُ للحِمارِ الوحْشِي الحادّ الصَّوْت صَالٌّ و صَلْصَالٌ ، و به فَسَّرَ ١٦- الحَدِيث : «أَتُحِبُّون أَنْ تَكُونوا مِثْل الحَمِير الصَّالَّة ؟. كأَنَّه يُريدُ الصَّحِيحَة الأَجْسَاد الشَّدِيدَة الأَصْوَات لقُوَّتِها و نَشَاطِها، قالَ: و رَوَاه بعضُ المُحدِّثين بالضادِ المُعْجَمَةِ، قالَ: و هو خَطَأٌ.
و طِيْنٌ صَلاّلٌ و مِصْلالٌ يُصَوِّتُ كما يصوِّتُ الخَزَفُ الجَدِيدُ: و قالَ النَّابِغَةُ الجعْدِيُّ:
فإنَّ صَخْرَتَنا أَعْيَتْ أَباكَ فلا # يَأْلُو لها ما اسْتَطاعَ الدَّهْرَ إِخْبَالا
رَدَّتْ مَعَاوِلُه خُثْماً مُقَلَّلةً # و صادَفَتْ أَخْضَرَ الجالَيْن صَلاَّلا [٣]
يقُولُ: صادَفَتْ ناقَتِي الحَوضَ يابِساً، و قيلَ: أَرَادَ صَخْرَةً في ماءٍ قد اخْضَرَّ جَانِبَاها منه، و عَنَى بالصَّخرَةِ مَجْدَهم و شَرَفَهم فَضَرَبَ بالصَّخرةَ مَثَلاً.
و الصَّلَّةُ : الاِسْتُ، عن الزَّمْخَشَرِيِّ.
و الصِّلاَلةُ، بالكسرِ، بِطَانَةَ الخُفِّ، و قد صَلَلْتُ الخُفَّ صَلاًّ.
و الصَّلَّةُ : قُوارةُ الخُفِّ الصُّلْبة.
و صَلَّلْتُ اللِّجامَ: شُدِّدَ للكَثْرَةِ، قالَ أَبُو الغول النَّهْشليُّ:
رأيْتُكُم بني الخَذْوَاءَ لمّا # دنا الأضْحَى وَ صَلَّلْتُ اللجامْ
تَوَلّيتم بودّكم و قُلْتُم # أَعكّ مِنْكَ خَيْرٌ أَمْ جُذَامْ
و الصلْصالَةُ: أَرْضٌ ليْسَ بها أَحَدٌ.
و رُجلٌ صَلاَّلٌ من الظمَأِ.
و الجَرَّةُ تَصِلُّ إذا كانَتْ صِفراً فإذا فرغَتْ [٤] صَلَّتْ .
و الصُّلْصُلَةُ ، بالضمِ، ماءَةٌ لمُحَارِب قُرْبَ ماوان، أَظُنُّه بَيْنه و بَيْن الربذة، قالَهُ نَصْر.
و يقالُ: هو تبعُ صِلَّةٍ أَي دَاهِيَة لا خَيْر فيه، و يُرْوَى بالضَّادِ و سَيَأْتي.
صمل [صمل]:
صَمَلَ بالعَصَا صَمْلاً: ضَرَبَ ، عن أَبي عَمْرٍو، و أَنْشَدَ:
هِراوَةٌ فيها شِفاءُ العَرِّ # صَمَلْتُ عُقْفانَ بها في الجَرِّ
فبُجْتُه و أَهْلَه بشرِّ [٥]
الجَرُّ: سَفْحُ الجَبَل، و بُجْتُه: أَصَبْتُه به.
و قالَ السُّلَميُّ: صَقَلَه بالعَصَا و صَمَلَه إذا ضَرَبَه بها.
[١] في معجم البلدان «صلاصل» و هو الماء الذي لبني أسمر، قيدها ياقوت نصا بالفتح، و هو جمع الصلصال مخففا. و فيه في موضع آخر صلاصل بضم الصاد ماء لبني عامر.
[٢] معجم البلدان «صلاصل» .
[٣] البيتان في اللسان و الأول و عجز الثاني في التكملة، و عجز الثاني في الصحاح.
[٤] في الأساس: قرعت.
[٥] اللسان و التكملة و التهذيب.