تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٦٣ - نهشل نهشل
و أَنْهَلْ تَلانَ ، كذا في النسخِ، و في العُبَابِ: فلان، أَي حَسْبُكَ الآنَ ، عن الفرَّاءِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
النَّهَلُ : الرَّيُّ؛ و النَّهَلُ : العَطَشُ، ضِدٌّ، و الفِعْل كالفِعْل، و قَوْلُ كَعْب:
كأَنَّه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلول [١]
أَي مُسْقِيٌّ بالرَّاحِ. يقالُ: أَنْهَلْته فهو مُنْهَلٌ . و ١٧- في حَدِيْث مُعاوِيَة : « النُّهُل الشُّروعُ» . ؛ هو جَمْعُ ناهِلٍ و شارِعٍ أَي الإِبِل العِطَاش الشارِعَةُ في الماءِ؛ و كذلِكَ النَّواهِل .
و يقالُ: مِن أَيْن نَهِلْت اليوم؟أَي شَرِبْت فَرَوِيت؛ و قوْلُه:
ما زالَ منها ناهِلٌ و نائِبٌ [٢]
الناهِلُ الذي رَوِي فاعْتزَلَ، و النائِبُ الذي يَنُوبُ عَوداً بعدَ شُرْبِها لأنَّها لم تُنْضَح رِيّاً.
و قالَ أَبو الهَيْثم: ناهِلٌ و نَهَل مِثْل خادِمٍ و خَدَم و حارِسٍ و حَرَس، و جَمْع النَّهَل نِهالٌ كجَبَلٍ و جِبال، قالَ الرَّاجزُ:
إِنَّك لن تُثَأْثِىءَ النِّهالا # بمِثْل أَنْ تدراك
١١ *
البسِّجالا [٣]
و اسْتَعْمل بعضُ الأَغْفالِ النَّهَل في الدُّعاءِ فقالَ:
ثم انْثَنَى من بعدِ ذا فصَلَّى # على النبيِّ نَهَلاً و عَلاَّ [٤]
و مِنْهالُ بنُ عصْمَةَ: رجُلٌ مِن بنِي يَرْبوعٍ و إيَّاه عَنَى متمُمُ بنُ نويرَةَ اليَرْبوعيُّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
لقد كَفَّنَ المِنْهالُ تحتَ رِدائِه # فَتًى غيرَ مِبْطانِ العَشِيَّات أَرْوَعا [٥]
و مِنْهالُ بنُ خليفَةَ؛ و مِنْهالُ بنُ عَمرو الأسَدِيُّ، مُحدِّثان.
و مِن المجازِ: أَسَدٌ [٦] ناهِلٌ و نِهالٌ . و أَنْهَلوا دروعهم [٧] : سَقوها السَّقْيَة الأُوْلَى.
نهبل [نهبل]:
نَهْبَلَ الرَّجُلُ: أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: أَي أَسَنَّ. و قالَ اللَّيْثُ: شيخٌ نَهْبَلٌ و عَجوزٌ نَهْبَلَةٌ ، قالَ أَبو زُبَيْدٍ:
مَأْوَى اليتيمِ و مَأْوى كلِّ نَهْبَلَةٍ # تَأْوِي إلى نَهْبَلٍ كالنَّسْرِ عُلْفُوفِ [٨]
و النّهْبَلَةُ : مِشْيَةٌ في ثِقَلٍ كالهَنْبَلَةِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: هَنْبَلَ الرجُلُ: ظَلَع و مَشَى مِشْيَة الضَّبُع العَرْجاء، و كَذلِكَ نَهْبَلَ .
و النَّهْبَلَةُ : النَّاقَةُ الضَّخْمَةُ ؛ قالَ صخرُ [٩] بنُ عُمَيْرٍ:
أَبْقَى الزَّمانُ منك نَاباً نَهْبَلَه # و رَحِماً عندَ اللِّقاحِ مُقْفَلَه
١٦- و في سِنَنِ التَّرمذيِّ في حَدِيْثِ الدَّجَّالِ : «فَيَطْرَحُهُمْ بالنَّهْبَلِ . و هو تَصْحيفٌ و الصَّوابُ بالمَهْبِلِ، كمَنْزِلٍ، بالميمِ و سَيَأْتي في «هـ ب ل» .
نهشل [نهشل]:
النَّهْشَلُ ، كجَعْفرٍ: الذِّئْبُ؛ و أَيْضاً: الصَّقْرُ؛ و اسمُ [١٠] رجُلٍ.
في العُبَابِ: و هو نَهْشَلُ بنُ جرّيٍّ شاعِرٌ.
قالَ سيْبَوَيْه: هو يَنْصرفُ لأَنَّه فَعْلَل، و إذا كان في الكَلامِ مِثْل جَعْفَر لم يمكن الحُكْم بزِيادَةِ النُّونِ، كما في الصِّحاحِ.
قلْتُ: و إليه ذَهَبَ الجُمْهورُ.
و نَقَلَ الأزْهرِيُّ عن الأَصْمَعِيّ أَنَّه مُشْتقٌّ مِن النَّهْشَلةِ ، و هي الكِبَرُ و الاضْطِرابُ.
و ذَهَبَ ابنُ القَطَّاعِ إلى زِيَادِةِ لامِه و كأَنَّه أَخَذَه مِن النَّهْشِ.
و نَهْشَلٌ : قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ، و هو نَهْشَلُ بنُ دَارِمِ بنِ
[١] من قصيدته بانت سعاد، و صدره:
تجلو عوارض ذي ظلمٍ إذا ابتسمت.
[٢] اللسان بدون نسبة و التهذيب.
[١١] (*) كذا بالأصل، و باللسان تدارك.
[٣] اللسان و الأساس و الصحاح.
[٤] اللسان.
[٥] مفضلية رقم ٦٧ بيت رقم ٢ و اللسان.
[٦] الأساس: أَسَلٌ.
[٧] في الأساس: زرعهم.
[٨] شعراء إسلاميون، في شعر أبي زبيد، ص ٦٥٢ و انظر تخريجه فيه، و اللسان و التكملة و أمالي القالي ٢/٢٨٦.
[٩] في التكملة: «صُخير» و الرجز فيها.
[١٠] في القاموس بالضم منونة، و أضافها الشارح مخفف.