تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٤ - غمل غمل
و الغَلَلُ . محرَّكةً: الماءُ الذي يَتَغَلَّل بَيْن الشَّجَرِ، و الجَمْعُ الأَغْلال، قالَ دُكَيْن:
يُنْجِيه مِنْ مِثْل حَمام الأَغْلال # وَقْعُ يَدٍ عَجْلى و رِجْلٍ شِمْلال
ظَمْأَ النَّسا من تَحت رَيَّا مِن عال [١]
و قيلَ: الغَلَلُ الماءُ الظاهِرُ الجاري على وَجْهِ الأَرْضِ ظُهوراً قَلِيلاً و ليسَ له جِرْيَة فيَخْفى مَرَّة و يظَهَر مَرَّة، قالَ الحُوَيْدِرة:
لَعِب السُّيُول به فأَصْبح ماؤُه # غَلَلاً يُقَطِّع في أُصُول الخِرْوَع [٢]
و قالَ أَبو حَنِيفَة: الغَلَلُ السَّيْل الضَّعِيفُ يَسِيلُ مِن بَطْنِ الوادِي أَو التِّلَع في الشجرِ.
و تَغَلْغَلَ الماءُ في الشجرِ: تَخَلَّلها.
و قالَ أَبو سَعِيدٍ: لا يَذْهب كَلامُنا غَلَلاً أَي لا يَنْبِغي أَن يَنْطوي عن الناسِ بل يجبُ أَنْ يَظْهر.
و يقالُ لعِرْق الشَّجَرِ إذا أَمْعَن في الأَرْضِ غَلْغَلٌ ، و الجَمْعُ غَلاغِلُ، قالَ كَعْبُ:
و تَفْتَرّ عن غُرِّ الثَّنايا كأَنَّها # أَقاحِيّ تُرْوى عن عُرُوقِ غُلاغِلِ [٣]
و الغُلَّةُ ، بالضمِ: هي الغطامَةُ [٤] ، و الجَمْعُ الغُلَلُ ، قالَهُ ابنُ بَرِّي، و أَنْشَدَ:
كَفَاها الشَّبابُ و تَقْوِيمُه # و حُسْن الرُّواءِ و لُبْسُ الغُلَلْ [٥]
و قالَ السّلميُّ: غَشَّ له الخَنْجَر و السِّنانَ و غَلَّه له أَي دَسَّه له و هو لا يشعرُ به. و الغالَّةُ : ما يَنْقطعُ مِن ساحِلِ البَحْرِ فيَجْتَمِعُ في موضِعٍ.
و غُلَّتْ يدُه إلى عُنُقِه أَي أَمْسِكَت عن الإِنْفاقِ.
و العَرَبُ تكنِّي عن المرأَةِ بالغُلِّ و ١٦- في الحدِيثِ : «إنَّ مِن النِّساءِ غُلاًّ قَمِلاً يقذِفُه اللَّهُ في عُنُقِ مَن يَشاءُ» . و الأَصْل في ذلِكَ أَنَّ العَرَبَ كانوا إذا أَسَروا أَسِيراً غَلُّوه بغُلٍّ من قِدٍّ و عليه شَعَر، فرُبَّما قَمِلَ في عُنُقِه إذا قَبَّ و يَبِسَ فيَجْتَمع عليه مَحْنَتان القَمْل و الغُلّ .
و فلانٌ يُغِلُّ على عِيالِه أَي يَأْتيهم بالغَلَّةِ .
و غَلَّ على الشيءِ غَلاًّ و أَغَلَّ سَكَتَ، و أَيْضاً أَقامَ و غَلّ الإِهَابَ أَبْقى فيه عنْدَ السَّلْخ، لُغَةٌ في أَغَلَّ .
و أَغَلَّ القومُ: صارُوا في وَقْت الغَلَّة .
و أَغَلَّ الرجُلُ: وَجَدَه غالاًّ و له أَريضة يَغْتَلّها مِثْل يَسْتَغِلُّها ، و جَمْعُ الغلة غِلالٌ بالكسرِ.
و الغُلَّة ، بالضمِ: خِرقَةٌ تشدُّ على رأْسِ الإِبْرِيقِ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و الجَمْعُ غُلَلٌ .
و الغَلَلُ ، محرَّكةً: المصْفَاةُ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ للبيدٍ:
لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ و كُرْسُفٍ # بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفون المَقاوِلا [٦]
يعْنِي الفِدَام على رأْسِ الإبْريقِ، و بعضُهم يرْوِيه غُلَل ، بالضمِ جَمْعِ غُلَّة .
و المُغَلْغِلة ، بكسرِ الغَيْن الثانِيَة: المُسْرِعة.
و الغَلَلُ ، محرَّكةً: اللَّحْمُ الذي تُرِكَ على الإِهابِ حينَ سُلِخَ و الغُلْغلةُ ، بالضمِ: لغطُ الأَصْواتِ.
غمل [غمل]:
غَمَلَ الأَديمَ يَغْمُلُه غَمْلاً فانْغَمَلَ أَفْسَدَه فهو غَمِيلٌ ، أَو جَعَلَه في غُمَّةٍ ليَنْفَسِخ عنه صوفُه أَو لَفَّه و دَفَنَه في الرَّمْلِ بعْدَ البَلِ ليُنْتِنَ فَيَسْتَرْخِي إذا جَذَبَ صوفَه فَيَنْتَتِفَ شَعَرُه ، و قيلَ: إنّه إذا غفلَ عنه ساعةٌ فهو غَمِيلٌ و غَمِينٌ.
و قالَ أَبو حَنِيفَةَ: هو أَن يُطْوى على بَلَلِه فيُطالُ طيَّه فوْقَ حقِّه فيفسد. و قيلَ: هو أَنْ يلفَّ الإِهَاب بعْدَ ما يسلَخُ ثم
[١] اللسان و الأول و الثاني في الصحاح و التهذيب.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و التهذيب، في اللسان «عن» بدل «من» و في التهذيب: «أقاحٍ تروى» بدل «أقاحي» .
[٤] كذا، و لعلها «العظامة» و في اللسان «العُظْمة» و هي بمعنى الغِلالة و قد تقدمت، و هي التي تشدها المرأة على عجزيتها تحت إزارها، تضخم بها عجيزتها.
[٥] اللسان بدون نسبة.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١١٨ و اللسان و المقاييس ٤/٣٧٧ و الصحاح.