تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧٦ - وصل وصل
و قالَ ابنُ السِّكِّيِت: سَمِعْت أَبا عَمْرو يقولُ: الوُشُولُ قِلَّةُ الغَناءِ و الضَّعْفُ؛ و قد وَشَلَ كنَصَرَ.
و جَاؤُوا أَوْشالاً أَي يَتْبَعُ بعضُهم بعضاً.
و أَوْشَلَ الماءَ: وجدَهُ وَشَلاً أَي قَليلاً، و منه ١٧- قَوْلُ الحجَّاجِ لحفَّارٍ حَفَرَ له بئْراً: «أَ خَسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْت ؟» . أَي أَنْبَطْت ماءً كَثيراً أَم قَليلاً.
و و أَوْشَلَ الفَصِيلَ إذا أَدْخَلَ أَطْباءَ النَّاقَةِ في فيهِ ليَتَعَلَّمَ الرَّضاعَ ، كما في العُبَابِ.
و المَواشِلُ : مَواضِعُ مَعْروفَة مِن اليَمامَةِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لا أَدْرِي ما حقِيقَتُه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
ماءٌ وَاشِلٌ يَشِلُ منه وَشْلاً، كما في التَّهْذِيبِ.
و ناقَةٌ وَشُولٌ : كَثيرَةُ اللَّبَنِ يَشِل لبنُها مِن كثْرَتِهِ أَي يَسِيلُ و يقْطُرُ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: ناقَةٌ وَشُولٌ دَائمَةٌ على مَحْلَبها.
في العُبَابِ: ناقَةٌ وَشُولٌ قَليلَةُ اللَّبنِ فهو ضِدٌّ.
و الأَوْشالُ : مياهٌ تَسِيلُ من أَعْراضِ الجِبالِ فتَجْتَمِع ثم تُساقُ إلى المَزارِع، رَوَاه أَبو حَنيفَةَ.
و في المَثَلِ: و هَلْ بالرِّمالِ مِن أَوْشال ؟ قالَ الزَّمَخْشرِيُّ يُضْرَبُ للنَّكِدِ.
و عيونٌ وَشِلَةٌ : قَليلَةُ الماءِ.
و الوُشُولُ : النَّقْصانُ، عن أَبي عَمْرو، و أَنْشَدَ:
إذا ضَمَّ قَوْمَكُمُ مَأْزِقٌ # وَشَلْتُمْ وُشُولَ يَدِ الأَجْذمِ [١]
و مِن المجازِ: رأْيٌ وَاشِلٌ ، و رجُلٌ وَاشِلُ الرَّأْي:
ضَعيفُه.
و هو وَاشِلُ الحَظِّ: أَي ناقِصُه لا جِدَّ له.
و ما أَصَابَ إِلاَّ وَشَلاً مِن الدُّنيا و أَوْشالاً منها. و هو مِن أَوْشالِ القَوْمِ و أَوْشابِهم أَي لَفِيْفهم، و هو مجازٌ.
وصل [وصل]:
وصَلَ الشَّيءَ بالشَّيءِ يَصِلُهُ وَصْلاً و صُلَةً ، بالكسرِ و الضَّم ، الأَخيرَةُ عن ابنِ جنيِّ. قالَ ابنُ سِيْدَه: لا أَدْرِي أَمُطَّرِدٍ هو أم غير مُطَّرد قالَ: و أَظنُّه مُطَّرداً كأَنَّهم يَجْعلُون الضمَّةَ مُشْعِرة بأَنَّ المحْذُوفَ إنَّما هي الفَاءُ التي هي الواوُ.
و قالَ أَبو عليٍّ: الضمَّةُ في الصُّلَة ضمَّةُ الواوِ المحْذُوفَة مِن الوُصْلَة ، و الحَذْف و النَّقْل في الضمَّةِ شاذٌّ كشُذوذِ حَذْفِ الواوِ في يَجُدُ؛ و وَصَّلَهُ تَوْصِيلاً: لأَمَهُ ، و هو ضِدُّ فَصَلَهُ.
و في التَّنْزيلِ العَزيزِ: وَ لَقَدْ وَصَّلْنََا لَهُمُ اَلْقَوْلَ [٢] أَي وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبياءِ و أَقاصِيصَ مَن مَضَى بعضها ببعضٍ، لعلَّهم يَعْتَبرون.
و يقالُ: وصَّلَ الحِبالَ و غيرَها تَوْصِيلاً: وصلَ بعضَها ببعضٍ.
و قالَ الفرَّاءُ: وصِلَكَ اللّهُ، بالكَسْرِ لُغةٌ في الفَتْحِ.
و وَصَلَ الشَّيءَ و وَصَلَ إليه يَصِلُ وُصولاً و وُصْلَةً ، بضمِّهما، و صِلَةً ، بالكسرِ، بَلَغَهُ و انتَهَى إليه. و وَصَّلَه إليه و أَوْصَلَهُ : أَنْهاهُ إليه و أَبْلَغَهُ إِيَّاه.
و اتَّصَلَ الشَّيءُ بالشيءِ: لم يَنْقَطِعْ. قال شيْخُنا: وَقَعَ في مُصنَّفاتِ الصَّرْف أَنَّه يقالُ: ايْتَصَلَ بإِبْدالِ التاءِ الأُوْلى ياءً و اسْتَدَلّوا ببَيْتٍ قد يقالُ إنَّه مَصْنوعٌ.
قالَ الشيْخُ أَبو حيَّان: و هذا عنْدِي ليَس كما ذَهَبْوا إليه بل الياء المُنْقلبَةِ عن الواوِ المُنقلبَةِ عنها التَّاء على أَقَلّ اللّغَتَيْنِ في اتَّعَدَ و أَطَالَ في تَوْجيِهه انتَهَى.
قلْتُ: و البَيْتُ الذي أَشَارَ إِليه هو ما أَنْشَدَه ابنُ جنيَّ:
قامَ بها يُنْشِدُ كلَّ مُنْشِدِ # و ايتصَلَتْ بمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ [٣]
قالَ إِنَّما أَرَادَ اتَّصَلَت فأَبْدَلَ مِن التاءِ الأُوْلَى ياءً كراهَةً للتَّشْديدِ.
[١] اللسان و التهذيب بدون نسبة فيهما.
[٢] سورة القصص الآية ٥١.
[٣] اللسان.