تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٢ - غسل غسل
و غَزالَةُ ، كسَحابَةٍ: قَرْيةٌ من قُرَى طُوس، قيلَ: و إليها نُسِبَ الإِمامُ أَبو حامِدٍ الغَزاليُّ كما صَرَّحَ به النَّوويُّ في التِّبْيان. و قالَ ابنُ الأَثيرِ: إنَّ الغَزَالي مُخَفَّفاً خِلافُ المَشْهور و صَوَّب فيه التَّشْديد و هو مَنْسوبٌ إلى الغَزَّال بائِع الغَزْل أَو الغزال على عادَةِ أَهْلِ خَوَارِزْم و جرْجَان كالعصاريّ إلى العَصّار، و بَسَّط ذلِكَ السبكيُّ و ابنُ خَلَّكان و ابنُ شُهْبَة.
و يقالُ: هو غَزِيلُها ، فَعِيلٌ بمعْنَى مُفاعلٍ كحدِيثٍ و كَليمٍ.
و تقولُ: صاحِبُ الغَزَل أَضَلّ [١] من ساقِ مِغْزل ، و ضَلالَه أَنَّه يَكْسو الناسَ و هو عَرْيان [٢] ، كما في الأَسَاسِ.
و من المجازِ: مِن أَنْفاس الصّبا إذا غازَلَت رِياضَ الرُّبا.
و هو يُغازلُ رَغَداً من العَيْشِ.
و أَبو غَزالَةَ شاعِرٌ جاهِليُّ من تجيب، و اسْمُه رَبيعَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ و أُمُّه غَزالَةُ بنْتُ قنان من إِياد.
و الغَزَالُ كسَحَابٍ: لَقَبُ يَعْقوب بنِ المُبَارَكِ الكُوفيّ.
و يَحْيَى بنُ حكيمٍ الغَزَال شاعِرٌ أَنْدَلُسِيٌّ مجيدٌ، مَاتَ سَنَة ٣٥٠.
و عبدُ الواحِدِ بنِ أَحْمدَ بنِ غَزَال مُقْرِىءٌ.
و محمدُ بنُ الحُسَيْن [٣] بنِ عَيْن الغَزَال كَتَبَ عنه أَبو الطاهِرِ بنُ أَبي الصَّقْر، و خالدُ بنُ محمدِ بنِ عُبَيْد الدِّمياطيّ بن عَيْن الغَزَال عن بكْرِ بنِ سَهْل و غيرِه.
و محمدُ بنُ عليِّ بن دَاود بنِ غَزَال حافِظٌ مُكْثِرٌ. و أَبو عبدِ الرَّحمََن غَزَالُ بنُ أَبي بكْرِ بنِ بُنْدَار الخَبَّاز عن ثابِتِ بنِ بُنْدَار. و أَبو البَدْر محمدُ بنُ غَزَال الوَاسِطِيُّ محدِّثٌ.
و بالتَّشْديدِ: أَحْمدُ بنُ أَيّوب المَرُوزيُّ الغَزَّالُ ، و مقاتلُ ابن يَحْيَى السُّلميُّ الغَزَّال ، و أَحْمدُ بنُ هَارُون البُخَاريُّ الغَزَّال مُحدِّثون. و أَمُّ غزالةَ ، مُشَدَّداً: حصْنٌ من أَعْمالِ ماردة بالأَنْدَلُس، قالَهُ ياقوتُ.
و أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ نَصْرِ اللَّهِ بنِ المُغَيْزل الحَمَويُّ سَمِعَ من ابنِ رواحَةَ، مَاتَ سَنَة ٦٨٧.
غسل [غسل]:
غَسَلَه يَغْسِلُهُ غَسْلاً ، بالفتحِ و يُضَمُّ، أو بالفتحِ مَصْدَرٌ من غَسَلْت ، و بالضمِ اسمٌ من الاغْتِسالِ .
قالَ شيْخُنا: فهو خِلافُ الوُضُوءِ، و قيلَ العكْسُ بالضمِ مَصْدرٌ و بالفتحِ اسمٌ، و قيلَ غيرُ ذلِكَ ممَّا نَقَلَه الحافِظَان ابنُ حجر و العَيْنيّ في شَرْحَيْهما على البُخَارِي.
فهو غَسيلٌ و مَغْسولٌ ج غَسْلَى و غُسَلاءُ كقَتْلَى و قُتَلاه، و هي غَسيلٌ بغيرِ هاءٍ. قالَ اللَّحْيانيُّ: و مَيْتٌ غَسِيل و غسيلة أَيْضاً.
و قالَ الجوْهَرِيُّ: مِلْحَفة غَسِيلٌ ، و رُبَّما قالوا غَسِيلَة ، يذهبُ بها إلى مَذْهب النُّعوت نَحْو النَّطِيحة.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه أَنْ يقولَ مَذْهب الأَسْماءِ مِثْل النَّطِيحة و الذَّبِيحْة و العَصِيدة، ج غَسَالَى ، كسَكَارَى و قالَ الليْحانيُّ ميتُ غَسِيل مِن [٤] أَمْواتٍ غَسْلى و غُسَلاء.
و المَغْسَلُ ، كمَقْعَدٍ و مَنْزِلٍ و المُغْتَسَلُ أَيْضاً: مَوْضِعُ غُسْلِ المَيِّتِ [٥] و نَصُّ المحْكَمِ: مَغْسِلُ المَوْتى و مَغْسَلُهم :
مَوْضِعُ غَسْلهم ، و الجَمْعُ المَغَاسِلُ .
و المُغْتَسَلُ : المَوْضِعُ الذي يُغْتَسلُ فيه، و تَصْغيرُه مُغَيْسِلٌ و الجَمِيعُ المَغَاسِلُ و المَغَاسِيل ، قالَ اللَّهُ تعالَى: هََذََا مُغْتَسَلٌ بََارِدٌ وَ شَرََابٌ [٦] ، و الغُسْلُ ، بالضمِ : الماءُ القَلِيلُ الذي يُغْتَسَلُ به كالأُكْلِ لمَا يُؤْكَلُ، قالَهُ ابنُ الأثيرِ و الغِسْلُ و الغِسْلَةُ ، بكسْرِهما، و الغَسُولُ ، كصَبُورٍ و تَنُّورٍ ، و هَاتَان مِن العُبَابِ، الماءُ القَلِيلُ يُغْتَسَلُ به ، و مِن الأوَّلِ ١٦- الحدِيثُ «وضعت له غُسْلَه من الجَنَابَةِ» . و أَيْضاً الخِطمِيُ و الْأُشْنان و ما أَشْبَهه من الحَمْضِ، و أَنْشَدَ شَمِرٌ لعُمْران بن حطَّان:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أضل الخ، قال إياس بن سهم الهذلي.
نسبنا بليلى فانبعثت تعيبها # أضل من الحجّام أو ساقِ مغزل
يريد حجام ساباط كذا في الأساس» .
[٢] الأساس: و هو عارٍ.
[٣] الأصل و التبصير ٢/١٠٤٣ و بهامشه عن إحدى نسخه: «الحسن» .
[٤] اللسان: في.
[٥] بعد قوله «الميت» زيادة في القاموس: «و قد اغتسل بالماءِ» نبه عليه بهامش المطبوعة المصرية.
[٦] سورة ص الآية ٤٢.