تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧٤ - كيل كيل
الحَسَنِ بن عليَّ الأصَمّ الشِّيْرازِيُّ مَاتَ قبْل التِّسْعِيْن و الثلثمائة.
و الكَوْلانُ نَبْتٌ [١] و هو البَرْدِيُّ. و نَقَلَ أَبو حَنيفَةَ عن بعضِ العَرَبِ أَنَّه ينبُتُ في الماءِ نَباتُ السُّعد [٢] إلاَّ أَنَّه أَغْلَظ و أَعْظَم و أَصْلُه مِثْلَ أَصْلِه؛ و يُضَمُ ، نَقَلَه أَبو حَنيفَةَ عن بعضِ بني أَسَدٍ.
و كَوْلانُ : د بمَا وَراءَ النَّهْرِ.
و الكَوْلَة : حِصْنٌ باليمنِ مِن حُصُون ذَمَارَ.
و الكَوَأْلَلُ ، كسَفَرْجَلٍ: القَصيرُ.
و اكْوَأْلَّ اكْوِئْلاَلاً قَصُرَ و ذِكْرُهُما في «ل أ ل» و هَمٌ للجوهريِ ، و قد تَبعَ المصنَّفُ الجوْهرِيّ هناك غيرَ مُنَبَّه عليه، و على قَوْلِ الجوْهرِيّ يكونُ وَزْنه فَوَعْلَل.
و تكَوَّلوا : تَجَمَّعوا.
و تكَوَّلوا عليه: أَقْبَلوا بالشَّتْمِ و الضَّرْبِ فلم يُقْلِعوا عن الشَّتْم و الضَّرْبِ، و كذلِكَ تَقَوَّلوا عليه تقويلاً كانْكالُوا عليه، بهذا المعْنَى، و كذلِكَ انْثَالُوا عليه.
و تَكَاوَلَ الرَّجُلُ: تَقَاصَرَ ، عن أَبي عَمْرو بنِ العَلاء.
و الأَكْوَلُ النَّشَزُ من الأَرضِ شِبْهُ الجَبَلِ ، و الجَمْعُ أَكْوالٌ في العُبَابِ.
و في نوادِرِ الأَعْرابِ: الأَكَاوِلُ : نُشُوزٌ مِن الأَرضِ أَشْباه الجِبالِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
محمدُ بنُ محمدِ بنِ هَرونَ الحليُّ المَعْروفُ بابنِ الكَال شيخُ القُرَّاءِ و أَخُوه عبدُ الوَاحِدِ حَدَّثَ.
كيل [كيل]:
كَالَ الطَّعامَ يَكيلُهُ كَيْلاً و مَكِيلاً ، و هو شاذٌّ، لأَنَّ المَصْدرَ مِن فَعَل يَفْعِل مَفْعِل، بكسْرِ العَيْن.
قالَ ابنُ بَرِّي: هكذا قالَهُ الجوْهَرِيُّ، و صَوابُه مَفْعَل، بفتحِ العَيْن. و مَكالاً ، يقالُ: ما في برك مَكالٌ ، و قد قيلَ مَكِيل عن الأَخْفَشِ.
و اكْتَالَهُ اكْتِيالاً بمعْنىً واحِدٍ، و قَوْلُه تعالى: اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ [٣] ، أَي اكْتالُوا منهم لأَنْفُسِهم.
قالَ ثَعْلَب: معْناه مِن الناسِ.
و قالَ غيرُه: اكْتَلْت عليه أَخَذْت منه؛ يقالُ: كَالَ المُعْطِي و اكْتالَ الآخِذُ. و الاسمُ الكِيلَةُ بالكسرِ ، يقالُ: إنَّه لَحَسَن الكِيْلَة مِثَال الجِلْسَةِ و الرِّكْبَة.
و كالَهُ طَعاماً و كالَهُ له بمعْنىً، قالَ اللّهُ تعالَى: وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ [٤] أَي كالُوا لهم.
و الكَيْلُ و المِكْيَلُ و المِكْيالُ و المِكْيَلَة ، كمِنْبَرٍ و مِحْرَابٍ و مِكْنَسَةٍ، الأخيرَةُ نادِرَةٌ، ما كيلَ به حَدِيداً كان أَو خَشَباً.
و كاَلَ الدَّراهِمَ و الدَّنانِيْرَ: وَزَنَها ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ خاصَّةً؛ و أَنْشَدَ لشاعِرٍ جَعَلَ الكَيْل وَزْناً:
قارُورة ذات مِسْك عنْدَ ذي لَطَفٍ # من الدَّنانيرِ كالُوها بمِثّقال [٥]
فإمَّا أَن يكونَ هذا وَضْعاً و إمَّا أنْ يكونَ على النَّسَبِ لأنَّ الكَيْل و الوَزْن سواءٌ في مَعْرِفة المَقادِير. و يقالُ: كِلْ هذه الدراهِمَ، يُرِيدُونَ زِنْ.
و قالَ مرَّةُ: كُلُّ ما وُزِنَ فقد كِيْلَ .
و ١٦- رُوِي في الحدِيث : « المِكْيالُ مِكْيالُ أَهْلِ المَدِينَةِ و المِيزانُ مِيزانُ أَهْل مكَّة. » . قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هذا الحدِيْث أَصْل لكلِّ شيءٍ مِن الكَيْل و الوَزْن، إنَّما يأْثَمُّ الناسُ فيهما بأَهْلِ مكَّةَ و أَهْلِ المدِينَةِ، و إن تغيَّر ذلِكَ في كثيرٍ مِن الأَمْصارِ، ألا تَرَى أَنَّ أَصْلَ التَّمْر بالمدِينَةِ كَيْلٌ و هو يُوزَن في كثيرٍ مِن الأَمْصارِ، و إنَّ السَّمْن عنْدهم وَزْن و هو كَيْل في كثيرٍ مِن الأَمْصار. و الذي يُعْرف به أَصْل الكَيْل و الوَزْن أَنَّ كلَّ ما لَزِمه اسم المَخْتوم القَفِيزِ و المَكُّوكِ و المُدِّ و الصَّاع فهو كَيْلٌ ، و كلُّ ما لَزِمه اسُم الأَرْطالِ و الأَواقيَّ و الأَمْناءِ فهو
[١] في القاموس: نبتُ البرديِّ، و تصرف الشارح بالعبارة.
[٢] الأصل و التهذيب، و في اللسان: «السعدى» و كتب مصححه بهامشه:
و لعله السعادى كحبارى لغة في السعد بالضم النبت المعروف.
[٣] سورة المطففين الآية ٢.
[٤] سورة المطففين الآية ٣.
[٥] اللسان و التهذيب.