تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٩ - عقل عقل
من بَنِي ثَعْلبةَ بنِ يَرْبوعٍ، و هو أَبو دَاحِسٍ و ابنُ أَعْوَج لصُلْبه ابن الدِّينارِيّ بنِ الهُجَيْسِيِّ بنِ زادِ الرَّكْبِ، قالَ جَرِيرٌ:
إِنَّ الجِيادَ يَبِتْنَ حَوْلَ قبابِنا # من نَسْلِ أَعْوَجَ أَو لذي العُقَّال [١]
و مَرَّ للمصنف اسْتِطْرَادُه في «د ح س» ، فرَاجِعْه.
١٤- و في الحدِيثِ : أَنَّه كانَ للنبيِّ صَلَّى اللََّهُ عَلَيهِ و آلِه و سلّم، فَرَسٌ يُسَمَّى ذا العُقَّال .
و العُقَّالُ : داءٌ في رِجلِ الدابَّةِ إذا مَشَى ظَلَعَ ساعَةً ثم انْبَسَطَ و أَكْثَر ما يَعْتَرِي في الشاءِ، و يَخُصُ أَبو عُبَيْد بالعُقَّالِ الفَرَسَ. و في الصِّحاحِ: العُقَّالُ ظَلعٌ يأْخُذُ في قوائمِ الدابَّةِ، و قالَ أُحَيْحة:
يا بَنِيَّ التَّخُومَ لا تَظْلِموها # إِنَّ ظلْم التُّخُوم ذو عُقَّال [٢]
و عَقَّالُ ، كشَدَّادٍ: اسمُ أَبي شَيْظَمِ بنِ شَبَّةَ المحدِّثِ ، عن الزّهْرِيّ.
و العَقِيلَةُ من النِّساءِ، كسَفينَةٍ الكَريمَةُ المُخَدَّرَةُ النَّفِيْسة، هذا هو الأصْلُ ثم اسْتُعْمِل في الكَريمِ من كلِّ شيءٍ من الذَّواتِ و المَعَاني، و منه عَقائِلُ الكَلامِ.
و العَقِيلةُ من القومِ: سَيِّدُهُم.
و العَقِيلَةُ من كلِّ شيءٍ أَكرمُهُ ، قالَ طرفَةُ:
أَرَى المَوْتَ يَعْتام الكِرَامِ و يَصْطَفي # عَقِيلَة مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ [٣]
و منه ١٦- قَوْلُ علَيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عنه المُخْتَص بعَقائِل كَرامَاتِه.
و عَقِيلةُ البَحْرِ: الدُّرُّ ، و قيلَ: هي الدُّرَّةُ الكبيرَةُ الصافِيَةُ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: هي الدُّرَّةُ في صَدَفتها.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: العَقِيلةُ كَريمةُ النِّساءِ و الإِبِلِ و غيرِهما، و الجَمْعُ العَقائِلُ ، و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لطَرَفَة أَيْضاً:
فمرّتْ كهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ # عقيلةُ شيخِ كالوبيل يَلَنْدَد [٤]
و العاقولَ : مُعْظَمُ البَحْرِ، أو مَوْجُه، و أَيْضاً: مَعْطِفُ الوادِي و النَّهْرِ ، و قيلَ: عاقولُ النَّهْرِ و الوادِي و الرَّمْلِ ما اعْوَجَّ منه، و كلُّ مَعْطِفِ وادٍ عاقولٌ ، و الجَمْعُ عَواقِيلٌ .
و قيلَ: عَواقِيلُ الأَوْديةِ: دَراقِيعُها في مَعاطِفِها واحِدُها عاقُولٌ .
و العَاقولُ : جَمْعُه عَواقِيلُ ما التَبَسَ من الأُمورِ. و أَيْضاً:
الأَرْض لا يُهْتَدَى لها لكَثْرةِ مَعاطِفِها.
و العَاقولُ : نَبْتٌ م مَعْرُوفٌ له شَوْكٌ تَرْعاه الإِبِلُ، و يقالُ له شَوْكُ الجمالِ يطلُع على الجسورِ و التّرعِ و له زَهْرةٌ بِنَفْسَجِيَّة، و أَغْفَلَه أَبو حَنِيفَةَ في كتابِ النَّباتِ.
و دَيْرُ عاقولٍ : د، بالنَّهْرَوانِ بَيْنها و بَيْن المَدَائِن مَرْحَلة، منه عبدُ الكريمِ بنُ الهَيْثَمِ أَبو يَحْيىََ العَاقوليُّ [٥] عن أَبي اليَمَانِ الحَكَم بنِ نافعٍ، و عنه أَبو العبَّاس محمدُ بنُ إِسحاقَ الثَّقَفيّ، قالَهُ الحاكِمُ.
و أَيْضاً: د بالمَغْرِبِ منه أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِبراهيمَ.
و عَاقولُ : ة بالمَوصِلِ ، كما في العُبَابِ.
و عَاقولَى ، مَقْصورةً: اسْمُ الكوفَةِ في التَّوْرَاةِ ، كما في العُبَابِ.
و عاقِلَةُ الرجُلِ: عَصَبَتُه ، و هي القَرَابَةُ من قِبَل الأَب الذين يُعْطُون دِيَّة قَتْل الخَطَأِ، و هي صفةُ جماعَةٍ عاقِلَةٍ ، و أَصْلُها اسمُ فاعلةٍ مِنَ العَقْلِ و هي من الصِّفاتِ الغالِبَةِ، و ١٤- في الحدِيثِ : «و قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللََّهُ عَلَيهِ و آلِه و سلّم، بديةِ شِبْه العَمْد و الخَطَأ المَحْض على العاقِلَةِ يُؤَدُّونها في ثلاثِ سِنِين إِلى وَرَثَةِ المَقْتولِ» .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: و مَعْرفة العاقِلَةِ أَنْ يُنْظَر إِلى إِخْوة الجانِي مِن قِبَل الأَب فيُحَمَّلون ما تُحَمَّل العاقِلَةُ ، فإِن احْتَمَلوها أَدَّوْها في ثلاثِ سِنِين، و إن لم يَحْتَمِلوها رُفِعَتْ إِلى بَني جَدِّه، فإِن لم يَحْتَمِلُوها رُفِعَتْ إِلى بَنِي جَدِّ أَبيهِ، فإِن لم يَحْتَمِلوها رُفِعَتْ إِلى بَنِي جَدِّ أَبي جَدِّه، ثم هكذا لا تُرْفَع
[١] اللسان.
[٢] اللسان و الصحاح بدون نسبة فيها.
[٣] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٣٤.
[٤] من معلقته، ديوانه ص ٣٨.
[٥] في معجم البلدان: الدير عاقولي.