تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧٠ - وبل وبل
٧٧٠
بِناءٍ وبَالٌ على صاحِبِه» . المُرادُ به العَذَاب في الآخِرَةِ.
و في التَّنْزيلِ العَزيز فَذََاقَتْ وَبََالَ أَمْرِهََا [١] أَي وَخامَة عاقبة أَمْرِها.
و وَبالٌ : فَرَسُ ضَمرَةَ بنِ جابرٍ بنِ قَطَنِ بنِ نَهْشلٍ.
و وَبالٌ : ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ [٢] ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
تِلْك المَكارِم يا فَرَزْدَقُ فاعْترف # لا سَوْق بَكْرِك يَوْمَ جُرْفِ وَبالِ
و قوْلُهم: أَبيلٌ على وَبيلٍ أَي شَيْخٌ على عَصا.
و الوَابِلَةُ : طَرَفُ رأسِ العَضُدِ و الفَخِذِ، أَو هو طَرَفُ الكَتِفِ ، أَو هي لَحْمَةُ الكَتِفِ، أَو عَظْمٌ في مَفْصِلِ الرُّكْبَةِ، أَو ما الْتَفَّ من لَحْمِ الفَخِذِ في الوَرِكِ.
و قالَ أَبو الهَيْثَمِ: هي الحَسَنُ، و هو عَظْمُ العَضُدِ الذي يَلِي المَنْكِب، سُمِّي حَسَناً لكَثْرةِ لَحْمِهِ.
و قالَ شَمِرٌ: الوَابِلَةُ رَأْسُ العَضُدِ في حُقِّ الكَتِفِ، و الجَمْعُ أَوَابِلٌ .
و الوَابِلَةُ : نَسْلُ الإِبِلِ و الغَنَمِ.
و الوَبَلَى، كجَمَزَى: التي تَدِرُّ بَعْدَ الدَّفْعَةِ الشَّديدَةِ ، قالَ عَمْرُو بنُ حُمَيلٍ [٣] :
تَدُرَّ بَعْدَ الوَبَلَى شَجَاذِ # منها هَمَاذِيُّ على هَمَاذِي [٤]
و المُوابَلَةُ: المُواظَبَةُ.
و المِيبَلُ ، كمِنْبَرٍ: ضَفيرَةٌ من قِدٍّ مُرَكَّبَةٌ في عودٍ يُضْرَبُ بها الإِبِلُ و تُساقُ، كما في العُبَابِ.
و المِيبَلَةُ ، بهاءٍ: الدِّرَّة مِفْعَلَة مِن وَبَلَه ، قالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّة يَصِفُ الشيخَ:
فقام تُرْعَدُ كَفَّاهُ بمِيبَلةِ # قد عادَ رَهْباً رَذيّاً طائشَ؛ القَدَمِ [٥]
و هي أَيْضاً العَصا و به فسّرَ هذا البَيْت يقولُ: قامَ يَتَوَكَّأُ على عَصَاه و كَفَّاه تَرْعدان.
و وَابِلٌ ، كصاحِبٍ: ع بأَعالي المدينَةِ ، على ساكِنِها السَّلام.
و وَابِلُ : جَدُّ هِشامِ بنِ يُونُسَ اللُّؤْلُؤِيِّ المحدِّثِ ، حدَّثَ عنه التَّرمذِيُّ، و حَفيدُه إسحقُ بنُ إبراهيم حدَّثَ عن جَدِّه، و عنه أَبو القاسِمِ بنُ النّحَّاس المُقْرِىءُ.
و الوَبِيلُ في قَولِ طَرَفَةَ بنِ العَبْد:
فمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالَةُ # عَقيلَةُ شَيْخٍ كالوَبيلِ أَلَنْدَدِ [٦]
و يُرْوَى: يَلَنْدَد، العَصا أَو ميجَنَةُ القَصَّارِين لا حُزْمَةُ الحَطَبِ كما توهَّمَهُ الجوهريُ قلْتُ: و هذا الذي وَهِمَ فيه الجوْهرِيُّ قد ذَكَرَه الصَّاغانيُّ فقالَ بَعْدَ نَقْلِ القَوْلَيْن: و قيلَ: الحَطَبُ الجَزْلُ، و كذلِكَ ذَكَرَه أَيْضاً ابنُ خَرُوف في شرْحِ الدِّيوانِ، فهو قَوْلٌ ثالِثٌ صَحِيحٌ، و مِثْلُه لا يكونُ وَهماً.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ وَابِلٌ : جوادٌ يَبِلُ بالعَطاءِ، و هو مجازٌ، قالَ الشاعِرُ:
و أَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذَاعَتْ # بها الإِعْصارُ بعدَ الوَابِلِينا [٧]
يصفُهم بالوَبلِ لسَعةِ عَطَايَاهُم.
و أَرْضٌ غَمِلَةٌ وَبِلَةٌ أَي وَبِيئَةٌ.
و ماءٌ وَبِيلٌ : غيرُ مَرِىءٍ، و قيلَ: هو الثَّقيلُ الغَليظُ جدًّا.
و الوَبالُ : الفَسادُ.
و الوَبَلَةُ محرَّكةً: الوَخَامَةُ مِثْلُ الأَبَلَةِ ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
[١] سورة الطلاق الآية ٩.
[٢] في معجم البلدان: ماء لبني عبس، و الأصل كرواية اللسان.
[٣] و يقال «حميل» على فعيل.
[٤] التكملة.
[٥] شرح أشعار الهذليين ٣/١١٢٤ برواية: «بمحجنه» بدل «بميبله» و اللسان و التكملة.
[٦] من شواهد القاموس. و هو من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٣٨ و فيه «يلندد» و اللسان و عجزه في الصحاح.
[٧] اللسان و الأساس.