تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٦١ - نهل نهل
نائِلَةُ بِنْتُ الرَّبيعِ بنِ قيسِ و نائِلَةُ بِنْتُ سلامَةَ بنِ وقشِ، ذَكَرَهما ابنُ سَعْدٍ؛ و نائِلَةُ بِنْتُ عُبَيْدٍ بايَعَتْ.
و أَبو نائِلةَ سِلْكانُ بنُ سَلامَةَ بنِ وقشِ بنِ زغبَةَ الأشْهَلَيُّ صَحابيٌ اسْمُه سَعْدٌ، و هو أَخُو كَعْبِ بنِ الأَشْرَف مِن الرَّضاعِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
النَّالُ و المَنالُ و المَنالَةُ : مَصْدر نِلْت أَنالُ .
و قالَ الكِسائيُّ: لقد تَنَوَّلَ علينا فلانٌ بشيءٍ يَسيرٍ أَي أَعْطانا شيئاً يَسِيراً، و تَطَوَّل مِثْلُها.
و قالَ أَبو محْجنٍ: التَّنَوُّلُ لا يكونُ إلا في خَيْرٍ، و التَّطَوَّلُ قد يكونُ في الخَيْرِ و الشَّرِّ جَميعاً، و قالَ أَبو النَّجْمِ:
لا يَتَنَوَّلْنَ من النَّوّال
أَي لا يُعْطِينَ الرِّجالَ إلاَّ حَلالاً بالتَّزْويج؛ و يقالُ: تَنَوَّله :
أَخَذَه و هو مُطاوِعُ نَوَّلَهُ ، و على هذا التَّفْسِيرِ: لا يَأْخُذْنَ إلاَّ مَهْراً حَلالاً.
و التَّنْويلُ : التَّقْبيلُ، قالَ وَضَّاحُ اليمنِ:
إذا قلتُ يوماً نَوِّلِيني تبسَّمتْ # و قالت مَعاذ اللَّهِ مِن نَيْل ما حَرُمْ [١]
فما نَوَّلتْ حتى تضرَّعْت عندَها # و أَنْبَأْتُها ما رَخَّص اللَّهُ في اللَّمَمْ
و أَكْثَر ما يُسْتَعْمَلُ ذلِكَ في التَّوْديعِ.
و يقالُ: إنَّه لَيَتَنَوَّل بالخيرِ و هو قَبْل ذلِكَ لا خَيْر فيه؛ و قوْلُه تعالَى: وَ لاََ يَنََالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً [٢] .
قالَ الأَزْهرِيُّ: النَّيْل مِن ذَواتِ الواوِ، صَيَّروها ياءً لأنَّ أَصْلَه «نيول» [٣] فأدْغَموا الواو في الياءِ فقالُوا نَيَّل ، ثم خَفَّفوا، فقالُوا: نَيْل ، و مِثْلُه مَيِّت و مَيْت، قالَ: و هو مِن نِلْت أَنالُ مِن نُلْت أَنُول .
و مِن المجازِ: تَناوَلتْ بنا الرِّكابُ مَكانَ كذا. و النَّوَالَةُ ، كسَحَابَةٍ: اللُّقْمَةُ.
و نارنول : مَدينَةٌ بالهِنْدِ.
و النَّوَالُ : الصَّوابُ، و منه قَوْلُ لَبيدٍ:
وقَفْتُ بهنَّ حتى قال صحْبي: # جَزِعْتَ و ليس ذلك بالنَّوالِ [٤]
و رجُلٌ مُنِيلٌ : مُعْطٍ و يقالُ: هو قَريبُ المُتناوَلِ و سَهْل المُتناوَلِ .
نهل [نهل]:
النَّهَلُ ، مُحَرَّكَةً: أَوَّلُ الشَّرْبِ ، و الثاني العَلَلُ، و قد نَهِلَتِ الإِبِلُ، كفَرِحَ، نَهَلاً ، محرَّكةً، و مَنْهَلاً مَصْدرٌ مِيْميٌّ، أَو شَرِبْت في أَوَّل الوِرْدِ؛ و منه قَوْلُ الشاعِرِ:
و قد نَهِلَتْ مِنَّا الرِّماحُ و علَّتِ
و إِبِلٌ نَواهِلٌ و نِهالٌ ، بالكسرِ، و نَهَلٌ ، محرَّكةً، و نُهولٌ ، بالضمِ، و نَهَلَةٌ ، بالتحريكِ، و في بعضِ النسحِ كفَرِحَةٍ.
و يقالُ: إِبِلٌ نَهْلَى و عَلَّى لِلتي تَشْرَبُ النَّهَل و العَلَل، قالَ عاهانُ بنُ كَعْبِ:
تَبُكُّ الحَوْضَ عَلاَّها و نَهْلى # و دون زِيادِها عَطَنٌ مُنِيمُ [٥]
و قد مَرَّ الكَلامُ عليه في ع ل ل.
و قد أَنْهَلَها : سَقَاها أَوَّل الوِرْد، قالَ:
أَعلَلاً و نحن مُنْهَلونَهْ
و المَنْهَلُ : المَشْرَبُ ؛ و منه حَدِيْث الدّجَّال: أَنَّه يَرِد كلَّ مَنْهَل .
و قالَ ثَعْلَب: المَنْهَلُ الشُّرْبُ. قالَ ابنُ سِيْدَه: و هذا يتّجه أَنْ يكونَ مَصْدر نَهِل و قد كانَ يَنْبَغي أَن لا يَذْكره لأَنَّه مُطَّرد.
و أَيْضاً: الموضعُ الذي فيه المَشْرَبُ ، عن ثَعْلَب؛ و كَثُرَ ذلِكَ حتى سُمِّي المَنْزِلُ الذي يكونُ للسُّفَّارِ بالمَفازَةِ مَنْهلاً.
[١] اللسان و الثاني في الصحاح.
[٢] التوبة الآية ١٢٠.
[٣] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «ينول» .
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٠٤ و اللسان و المقاييس ٥/٣٧٢ و نسبه في الأساس لذي الرمة.
[٥] اللسان.