تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٠ - علل علل
و يقالُ: هو من عِلِّيَّةِ قومِهِ و عُلِّيَّتِهم بالكسرِ و الضمِ، و عِلْيَتِهم بالكسرِ مُخَفَّفَةْ، و عِلِّيِّهم و عُلّيِّهِم ، بالكسر و الضمِ و تَشْديدِ اللاَّمَيْن و حَذْف التاءِ، يَصِفُه بالعُلُوِّ و الرِّفْعَةِ و قَوْلُه تعالَى: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ [١] قيلَ: الواحِدُ عِلِّيٌّ ، كسِكِّينٍ.
و عِلِّيَّةٌ بزيادَةِ الهاءِ، و عُلِّيَّةٌ ، بضمِ العَيْن، قيلَ: هو مَكانٌ في السَّماءِ السَّابعَةِ تَصْعدُ إليه أَرْواحُ المؤْمِنين، و قيلَ: هو اسمُ أَشْرف الجِنَانِ، كما أَنَّ سِجِّين اسمُ شَرِّ مَواضِع النِّيْرانِ، و قيلَ: بل ذلِكَ على الحَقِيقَةِ اسمُ سُكَّانِها، و هذا أَقْرَب في العَرَبيَّةِ إذ كانَ هذا الجَمْع يَخْتصُّ بالنَّاطِقين، أَو جَمْعٌ بِلا واحِدٍ و سيُعادُ في المُعْتَلِّ أَيْضاً.
و العَلْعَلانُ : شَجَرٌ كبيرٌ وَرَقه مِثْل وَرَقِ القرم.
و تَعَلْعَلَ : اضْطَرَبَ و اسْتَرْخَى.
و عَلَلانُ ، محرَّكةً: ماءٌ بِحِسْمَى.
و عَلْعَالٌ : جَبَلٌ بالشامِ [٢] ، كما في العُبَابِ.
و امرأَةٌ عَلاَّنَةٌ : جاهِلَةٌ و هو عَلاَّن . قالَ أَبُو سَعيدٍ: يقالُ:
أَنَّا عَلاَّن بأَرْضِ كذا و كذا، أَي جاهِلٌ، و امرأَةٌ عَلاَّنة أَي جاهِلَةٌ، قالَ: و هي لُغَةٌ معْرُوفَةٌ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: لا أَعْرِف هذا الحَرْفَ و لا أَدْرِي مَنْ رَوَاه عن أَبي سَعِيدٍ.
و عُلَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ منهم: والِدُ القطبِ أَبي الحَسَنِ عليّ المَدْفُون بساحِلِ أَرْسوف، و يقالُ فيه عُلَيْم بالمِيمِ أَيْضاً.
و الحَسَنُ بنُ عُلَيْلٍ الفنري [٣] الاخْبَارِيّ عن أَبي نَصْر التمَّار و ابنُ أَخِيه أَحْمدُ بنُ يزيدِ بنِ عُلَيْلٍ من شيوخِ ابن خزيمَةَ و وَلَده عُلَيْل بنُ أَحْمدَ رَوَى عن حَرْمَلَةَ و غيرِه [٤] .
و عَلَّ الضارِبُ المَضْروبَ إذا تابَعَ عليه الضَّرْبَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و هو مجازٌ، و منه ١٧- حدِيثُ عطاء أَو النخعيّ [في] [٥] «رجُلٍ ضَرَبَ بالعَصَا رجُلاً فقَتَله قالَ: إذا عَلَّه ضَرْباً ففيهِ القَوَدُ» . أَي إذا تابَعَ عليه الضربَ، مِنْ عَلَلِ الشُّرْبِ.
و في المَثَلِ: عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ إذا عَرَضَ عليك الطَّعامَ و أَنْت مُسْتَغْنٍ عنه، بمعْنَى قَوْلِ العامَّةِ: عَرْضٌ سابِرِيٌ أَي لم يُبالِغْ لأنَّ العالَّةَ لا يُعْرَضُ عليها الشُّرْبُ عَرْضاً مُبالَغاً فيه كالعَرْض على الناهِلَة ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و أَعْلَلْتُ الإِبِلَ إذا أَصْدَرْتُها قَبْلَ رَيِّها ، كذا نَصّ الصِّحاحِ.
و رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ: أَعْلَلْت الإِبِلَ فهي عالَّةٌ إذا أَصْدَرْتَها و لم ترْوِها، أَو هي بالغينِ. و نَسَبَه الجوْهَرِيُّ إلى بعض أَئمَّةِ الاشْتِقاقِ قالَ: و كأَنَّه من الغُلَّة و هو العَطَشُ: قالَ: و الأَوَّل هو المَسموعُ.
و رَوَى الأَزْهَرِيُّ عن نُصَيرٍ الرَّازِيّ قالَ: صَدَرَتِ الإِبِلُ غالَّة و غَوَالَّ، و قد أَغْلَلْتها من الغُّلَّة و الغَليل و هو حَرارَةُ العَطَشِ، و أَمَّا أَغْلَلْتها، لأنَّ معْناها أَن تَسْقِيه [٦] الشَّرْبةَ الثانيةَ ثم تُصْدِرَها رِوَاء، و إذا عَلَّتْ فقد رَوِيَتْ.
و اعْتَلَّهُ اعْتِلالاً : اعْتاقَه عن أَمْرٍ أَو اعْتَلَّه إذا تَجَنَّى عليه. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
عَلَلْت الإِبِلَ مِثْل أَعْلَلْت نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
و إِبِلٌ عَلَّى [٧] : عَوَالٌّ ، حَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيِّ، و أَنْشَدَ لِعَاهَانَ بنِ كَعْب:
تَبُكُّ الحَوْضَ عَلاَّها و نَهْلاً # و دُون ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيم [٨]
تَسْكُن إليه فَيُنيمُها، و رَوَاه ابنُ جنِّي: عَلاَّها و نَهْلاً، أَرَادَ و نَهْلاها فحَذَف و اكْتَفَى بإِضافَةِ عَلاَّها عن إِضافَةِ نَهْلاها.
و ١- في حدِيثِ عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : «من جَزِيل عَطائِك المَعْلول » . يُريدُ أَنَّ عطاءَ اللََّه مضَاعَفٌ يَعُلُّ به عبادَه مَرَّةً بعدَ أُخْرَى، و منه قَوْلُ كَعْب:
[١] المطففين الآية ١٩.
[٢] زاد ياقوت: مشرف على البثنية بين الغور و جبال الشراة.
[٣] في التبصير ٣/٩٦٥ العَنَزي.
[٤] الذي في التبصير ٣/٩٦٦: أعليل بن أحمد بن يزيد بن عليل بن حبيش بن سعد العنزي، روي عن حرملة و غيره.
[٥] زيادة للإيضاح، عن اللسان.
[٦] اللسان: تسقيها، و هي ظاهرة.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و إبل عَلَّى أَي كسكرى اهـ» .
[٨] اللسان.