تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٥ - فوفل ففل
أَرَّقَني و جاءَ بالمُفْتَعَلِ ، بالفتحِ ، أَي على صبغَةِ اسْمِ المَفْعولِ ، أَي جاءَ بأَمْرٍ عَظيمٍ ؛ قيلَ له: أَتَقولُه في كلِّ شيءٍ؛ قالَ: نعم أَقولَ جاءَ مالُ فلانٍ بالمُفْتَعَل ، و جاءَ بالمُفْتَعَل مِن الخَطَأ، و يقالُ عَذَّبَني وجَعٌ أَسْهَرَني فجاءَ بالمُفْتَعَل إذا عانَى منه أَلماً لم يَعْهَد مِثْلَه فيمَا مَضَى له.
و فَعالِ ، كقَطامِ ، قد جاءَ بمعْنَى افْعَلْ .
و فُعالَةُ ، بالضمِّ، في قولِ عوفِ بنِ مالِكٍ :
تَعَرَّضَ ضَيْطارُ و فُعالَةَ دونَنا # و ما خَيْرُ ضَيْطارٍ يُقلِّبُ مِسْطَحا [١]
كِنايَةٌ عن خُزاعَةَ ، و هي قَبيلَةٌ مَعْروفَةٌ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الفَعالُ ، بالفتْحِ: مَصْدَرٌ، كذَهَبَ ذَهاباً، نَقَلَه الجوْهريُّ.
و يُجْمَعُ الفِعْلُ على أَفْعالٍ كقِدْحٍ و أَقْداحٍ.
و قوْلُه تعالَى: وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ اَلَّتِي فَعَلْتَ [٢] ؛ أَرادَ المرَّةَ الواحِدَةَ، كأَنَّه قالَ: قَتَلْت النَّفْس قَتْلَتك.
و قَرَأَ الشَّعبيُّ: فِعْلَتَك بالكسْرِ، على معْنى و قَتَلْت القِتْلَة التي قد عَرَفْتها لأَنَّه قَتَله بوَكْزه، هذا عن الزَّجَّاجِ، قالَ:
و الأَوَّلُ أَجْودُ.
و كانَتْ منه فَعْلة حَسَنَةٌ أَو قَبيحَةٌ.
و اشْتَقّوا مِن الفِعْل المُثُلَ للأَبْنِية التي جاءَتْ عن العَرَبِ مِثْل فُعالَة و فَعُولَة و أَفْعُول و مِفْعِيل و فِعْلِيل و فُعْلُول و فِعْوَلّ و فِعَّل و فُعُلّ و فُعْلة و مُفْعَنْلِل و فَعِيل و فِعْيَل .
و كَنَّى ابنُ جنِّي بالتَّفْعِيل عن تَقْطِيع البَيْتِ الشِّعْريِّ لأَنَّه إنَّما نَزِنه بأَجْزاء مادَّتِها كُلِّها ف ع ل كقَوْلِكَ: فَعُولُن مَفَاعِيْلن و فاعِلُن و فاعِلاَتُنْ و مُسْتَفْعِلُن و غَيْر ذلِكَ مِن ضُروبِ مُقطَّعات الشِّعْر.
و يقالُ: شِعْرٌ مُفْتَعَل إذا ابْتَدَعَه قائِلُه و لم يَحْذُه على مِثَالٍ تقدَّمَه فيه مَنْ قَبْلَه، و كانَ يقالُ: أَعْذَب الأَغاني ما افْتُعِل ، و أَظْرَفُ الشِّعرِ ما افْتُعِل . و قوْلُه تعالَى: وَ كُنََّا فََاعِلِينَ [٣] ، أَي قادِرِيْن على ما نُريدُه.
و قوْلُه تعالَى: وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكََاةِ فََاعِلُونَ [٤] ، أَي مُؤْتونَ، قالَهُ الزَّجَّاجُ.
و قيلَ: مَعْنَاهُ الذين هُم للعَمَلِ الصالِحِ فاعِلُون .
و تقولُ: إنَّ الرشا تَفْعَل الأَفاعِيل و تُنْسِي إبْراهيم و إسْمعيل الأَفاعِيل ، جَمْعُ أَفْعُول أَو أفعال صِيغَةٌ تَخْتَص بما يُتَعَجَّبُ منه؛ قالَهُ السَّعْدُ في حواشي الكشَّاف، هو عَرَبيٌّ، و قيلَ: مُوَلَّدٌ.
و قالَ الرَّاغِبُ: و الذي مِن جهَةِ الفاعِلِ يقال له مَفْعولٌ و مُنْفَعلٌ ، و قد فَصَّلَ بعضُهم بَيْنهما فقالَ: المَفْعولُ إذا اعْتَبر قُبُول الفِعْل في نفْسِه [٥] فهو أَعَمُّ مِن المُنْفَعلِ ، لأنَّ المُنْفعلَ يقالُ لمَا يقْصدُ الفاعِلُ إلى إيجادِهِ و إن تَوَلَّدَ منه كحُمْرةِ اللَّوْن مِن خَجَلٍ يَعْتري مِن رُؤْيَة إنْسانٍ، و الطَّرَبُ الحاصِلُ مِن الغِناءِ، و تَحَرّك العاشِقِ لرُؤْيَةِ مَعْشوقِه.
و قيلَ: لكلِّ فعْلٍ انْفعال إلاَّ للإِبْداعِ الذي هو مِن اللَّهِ، عزَّ و جلَّ، فذلِكَ هو إيجادٌ مِن عَدَمٍ لا مِن مادَّةٍ و جَوْهرٍ، بل ذلِكَ هو إيجادُ الجَوْهَرِ.
فعمل [فعمل]:
الفَعْمَلُ ، كجَعْفَرٍ.
أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: هو الفَعْمُ ، أَي المُمْتلِىءُ، و اللاَّمُ زائدةٌ و إنَّما ذَكَرَنه المصنِّفُ هنا تِبْعاً للصَّاغانيّ رِعايَةً للفْظِ.
قالَ شَيْخُنا: و مالَ جماعَةٌ إلى تَصْحيح أَصَالَة اللامِ.
قلْتُ: و هو غيرُ ظاهِرٍ و الصَّوابُ زِيادَتُها و عليه الأَكْثَرُ.
فوفل [ففل]:
الفَوْفَلُ ، بالضّمِّ و الفتحِ : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ.
[١] صدره من شواهد القاموس، و البيت في التكملة و اللسان «سطح» .
[٢] الشعراء الآية ١٩.
[٣] الأنبياء الآية ٧٩.
[٤] المؤمنون الآية ٤.
[٥] كذا بالأصل و في نقله عن المفردات نقص، و تمام عبارة في المفردات: فقال: المفعولُ يقال إذا اعتبر بفعل الفاعل، و المنفعلُ إذا اعتبر قبول الفعل في نفسه.