تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦٥ - كلل كلل
و من المجازِ: رَوْضَةٌ مُكَلَّلَةٌ أَي مَحْفوفَةٌ بالنَّوْرِ.
و انْكَلَّ الرَّجُلُ انْكِلالاً: ضَحِكَ و تَبَسَّم؛ قالَ الأَعْشَى:
و يَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأَنَّها # جَنى أُقْحُوان نَبْتُه مُتَناعِم [١]
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لعُمَر بن أَبي ربيعَةَ:
و تَنْكَلُّ عن عذْبٍ شَتِيتٍ نَباتُه # له أُشُرٌ كالأُقْحُوان المُنَوِّر [٢]
و يقالُ: كَشَرَ و افْتَرَّ و انْكَلَّ ، كلُّ ذلِكَ تَبْدو منه الأسْنانُ.
و انْكَلَّ السَّيْفُ: ذَهَبَ حَدُّه ، عن اللَّحْيانيّ.
و من المجازِ: انْكَلَّ السَّحابُ عن البَرْقِ ، إذا تَبَسَّمَ. و يقالُ: انْكِلالُ الغَيْم بالبَرْق: هو قدْرُ ما يُرِيْك سَوادُ الغَيْم من بياضِه. كاكتَلَ ، و هذه عن ابنِ الأعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:
عَرَضْنا فقُلْنا إِيهِ سِلْم فسَلَّمت # كما اكْتَلَّ بالبَرْق الغَمامُ اللوائحُ [٣]
و تَكَلَّلَ ، و منه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْب:
تَكَلَّل في الغِمادِ فأَرْضِ لَيْلَى # ثلاثاً ما أُبينُ له انْفِراجَا [٤]
و انْكَلَّ البَرْقُ نَفْسُه: لَمَعَ لَمْعاً خَفيفاً.
و أَكَلَّ الرَّجُلُ: كَلَّ بعيرُه.
و أَكَلَّ الرَّجُلُ البَعيرَ: أَعْياهُ ، كذا في المُحْكَمِ.
و الكَلْكَلُ و الكَلْكالُ : الصَّدْرُ مِن كلِّ شيءٍ؛ أَو هو ما بينَ التَّرْقُّوَتَيْنِ، أَو هو باطِنُ الزَّوْرِ. قالَ الجوْهَرِيُّ: و رُبَّما جَاءَ في ضَرُورَةِ الشعْرِ مُشَدَّداً، قالَ مَنْظورُ الأسَدِيّ:
كأَنَّ مَهْواها على الكَلْكَلِّ # موقِعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي [٥]
و قالَ ابنُ بَرِّي: المَعْروفُ الكَلْكَل ، و إنَّما جَاءَ الكَلْكَال في الشعْرِ ضَرُورَة في قوْلِ الرَّاجزِ:
قلْتُ و قد خرَّت على الكَلْكَالِ # يا ناقتي ما جُلْتِ من مَجَالِ [٦]
و الكَلْكَلُ من الفَرَسِ ما بينَ مَحْزِمه إلى ما مَسَّ الأرضَ منه إذا رَبَضَ ، و قد يُسْتعارُ لمَا ليسَ بجسْمٍ كقَوْلِ امْرِىءِ القَيْسِ في صفَةِ لَيْل:
و أَرْدَفَ أَعْجازاً و نَاءَ بكَلْكَلِ [٧]
و قالَتْ أَعْرابيَّةٌ تَرْثي ابنَهََا:
أَلْقَى عليه الدهرُ كَلْكَلَهُ # مَنْ ذا يقومُ بكَلْكَلِ الدَّهْرِ؟ [٨]
و الكُلْكُلُ ، كهُدْهُدٍ: الرَّجُلُ الضَّرْبُ؛ أَو هو القَصيرُ الغَليظُ مع شِدَّةٍ، كالكُلاكِلِ ، بالضَّمِّ، و هي بهاءٍ فيهما.
و كَلاَّنُ : اسمُ جَبَلٍ [٩] ؛ قالَ حميدُ بنُ ثوْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
و آنَسَ مِن كَلاَّن شُمّاً كأَنَّها # أَرَاكِيبُ مِن غَسَّانَ بيضٌ بُرُودُهَا [١٠]
و الكَلَلُ ، محرَّكةً: الحالُ ، يقالُ: الحَمْد للَّهِ على كلِّ كَلَلٍ ، كذا في المُحيطِ.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٧٧ و روايته:
و تضحك عن عزّ الثنايا كأنه # ذرى أقحوان نبته متناعمُ
و المثبت كرواية اللسان و الصحاح.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان بدون نسبة.
[٤] ديوان الهذليين ١/١٦٤ برواية: «لا أُبينُ» و اللسان.
[٥] اللسان و الصحاح و التكملة و فيها «موضع» قال الصاغاني: و الإنشاد مختل من جوه:
أحدها: أن الرواية: «مهواه» لأنه يصف جملاً لا ناقة.
و الثاني: أن بين المشطورين أربعة أبيات مشطورة، و هي:
في غبش الصبح أو التجلي # بعد السرى من ليلة المخضل
و موقعاً من ركبات زل # لا عثم و لا قصار شلّ
و الثالث: أن الرواية في المشطور الأخير «موقع» لا «موضع» يوضحه قوله: و موقعاً، «و مصلِّ» لا «يصلّى» .
[٦] اللسان.
[٧] من معلقته، و صدره:
فقلتُ له لما تمطى بصلبه.
[٨] اللسان.
[٩] في القاموس بالضم منونة.
[١٠] ديوانه ص ٢٤ و التكملة.