تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٢ - عزل عزل
و أَيْضاً: مَن لا رُمْحَ معه، ج مَعازِيلُ ، قالَ عبْدَةُ بنُ الطَّبيبِ:
إذ أَشْرَفَ الدِّيكُ يَدْعو بعض أُسْرتِه # إلى الصَّباحِ و هم قَوْمٌ مَعازِيلُ [١]
و المِعْزَالُ أَيْضاً: من يَعْتَزِلُ أَهْلَ المَيْسِرِ لُؤْماً ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و أَيْضاً: الضَّعيفُ الأَحْمَقُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً.
و تَعازَلُوا: انْعَزَلَ بعضُهم عن بعضٍ أَي انْفَرَزَ.
و العُزْلَةُ ، بالضمِ: الاعْتِزالُ هو اسمٌ من اعْتَزَلَ ، و في اللسانِ: الانْعِزالُ نفْسُه، يقالُ: العُزْلةُ عِبادَةٌ.
و الأَعْزَلُ : الرَّمْلُ المُنْفَرِدُ المُنْقَطِعُ المُنْعَزِلُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و الأعْزَلُ من الدوابِّ المائِلُ الذَّنَبِ عن الدُّبُرِ عادَةً لا خِلْقَةً، و هو عَيْبٌ، و قيلَ: هو الذي يَعْزِلُ ذَنَبه في شِقٍّ، و قد عَزِلَ ، كَعِلمَ، عَزَلاً محرَّكَةً، و منه قوْلُهم: أَعُوذُ باللَّهِ من الأَعْزلِ على الأَعْزَلِ : أَي من رجُلٍ لا سِلاحَ مَعَه على فَرَسٍ مُعْوَجّ العَسِيب.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و العَرَبُ تَتَشَاءَمُ به إذا كانَتْ إمالَته إلى اليَمِيْن و الأَعْزَلُ : سحابٌ لا مَطَرَ فيه ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و أَيْضاً: نَصِيبُ الرجُلِ الغائِب يكونُ من اللّحْم ، و الجَمْعُ عُزُلٌ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. و سُمِّي أَحَدُ السِماكَيْنِ الأَعْزَلُ ، و هو كَوْكَبٌ على المجَرَّة.
قالَ الأَزْهَرِيُّ و في نجومِ السَّماءِ سِمَا كَان: أَحَدُهما السِّماكُ الأَعْزَلُ ، و الآخَرُ السِّماكُ الرَّامِحُ، فأمَّا الأَعْزَلُ فهو من منازلِ القَمَرِ به يَنْزِل و هو شآمٍ، و سُمِّي أَعْزَلُ لأَنَّه لا شيءَ بَيْن يَدَيْه من الكَوَاكبِ كالأَعْزَلِ الذي لا سِلاحَ معه كما كانَ مَعَ الرَّامِحِ، أَو لأَنَّه إذا طَلَعَ لا يكونُ في أَيامِهِ رِيحٌ و لا بَرْدٌ ، قالَ أوْسُ بنُ حجر:
كَأَنَّ قُرونَ الشَمْس عنْدَ ارْتِفاعِها # و قد صادَفَتْ طلْقاً من النَّجْم أَعْزَلا
تَرَدَّدَ فيه ضَوْءُها و شُعاعُها # فأَحْصِنْ و أَزْيِنْ لامرىءٍ إن تَسَرْبلا [٢]
و الجَمْعُ العُزْلُ ، قالَ الطِّرمَّاحُ:
مَحاهُنَّ صَيَّبُ نَوْء الرَّبِيع # مِنَ الأَنْجُم العُزْلِ و الرَّامِحَه [٣]
و الأعْزَلُ : الناقِصُ إحْدَى الحَرْقَفَتَيْنِ بيِّن العَزَلِ محرَّكةً، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و أَيْضاً: مَن لا سِلاحَ معه فهو يَعْتزِلُ الحَرْبَ و رُبّما خُصَّ به من لا رُمْحَ مَعَه، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْد:
و أَرَى المَدينَة حين كُنْتَ أَميرَها # أَمِنَ البَرِيءُ بها و نامَ الأَعْزَلُ [٤]
و ١٧- في حدِيثِ الحَسنِ : «إذا كانَ الرجُلُ أَعْزَلَ فلا بأْسَ أَن يأْخُذَ من سِلاحِ الغَنِيمة» . كالعُزُلِ بضمَّتَيْنِ ، حَكَاه الهَرَويُّ في الغَرِيبَيْن، كما يقالُ ناقةٌ عُلُطٌ، و امْرَأَةٌ فَنُقٌ و ماءٌ سُدُمٌ، و منه ١٤- حدِيثُ سَلَمَة بن الأكْوَعِ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه ، «رَآني رَسُول اللَّهِ، صَلَّى اللََّهُ عَلَيهِ و سلّم، بالحُدَيْبِيَّة عُزُلاً فأَعْطَانِي جَحْفَةً» .
الحدِيثُ، أَي ليسَ معي سِلاحٌ، و جَمْعُهُما عُزْلٌ بالضمِ كأَحْمَر و حُمْرٍ و أَعْزالٌ جَمْعُ عُزُلٌ بضمَّتَيْن كجُنُبٍ و أَجْنابٍ و سُدُمٍ و أَسْدَامٍ قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، قالَ الفندُ:
رَأَيْتُ الفِتْيَةَ الأَعْزَا # لَ مِثْلَ الأَينُق الرُّعْل [٥]
هكذا رَوَاه عليُّ بن حَمْزَةَ، و هو جَمْعُ الأَعْزَلِ ، و المَعْرُوفُ الأَرْعال.
و عُزِّلٌ ، كرُكَّعٍ. قالَ شيْخُنا: صَرَّحُوا بأَنَّه لا يُجْمَعُ أَفْعل على فُعَّل، و لكنَّه لمَّا وَقَعَ الأَعْزَل في مُقابَلَةِ الرَّامِحِ حَمَلُوه عليه، لأَنَّهم قد يَحْمِلُون الصِّفَة على ضِدِّها كعدوّة حملاً على صديقةٍ، أَو أُجْرِي عُزَّل مُجْرَى حُسَّر جَمْعُ حاسِر لتَقَارُبهما في
[١] اللسان و الصحاح و التكملة، قال الصاغاني: و الرواية: «لدى الصباح» و هو الصواب. و هي رواية المفضليات، مفضلية ٢٦ بيت رقم ٦٧، ص ١٤٣.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٨٤ برواية:
فأحسن و أزين بامرىءٍ أن تسربلا
و اللسان و التهذيب و التكملة.
[٣] ديوانه ص ١٣٧ و اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] اللسان و التهذيب.