تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦١٤ - قرفل قرفل
و قيلَ: هو اللّطيفُ المُجْتَمعُ الخَلْقِ الشَّديدُ الأَسْر مِن الأَفْراسِ، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.
و قُرْزُلٌ : اسمُ فَرَسٍ [١] سُمِّي باسمِ القَيْدِ كأَنَّه قَيْدٌ للوَحْش يَلْحقُها، أَو يُقَيِّد ما يُسابقه كما قالَ امرؤُ القَيْس:
بمُنْجَردٍ قَيْد الأَوَابدِ هَيْكَلِ [٢]
قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ في نوادِرِه: إنّه لحُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيّ.
و فَرَسٌ آخَرُ لطُفَيْلِ بن مالِكٍ الجَعْفريّ أَبي عامِرٍ، و هو قَوْلُ أَبي النّدَى و أَبي عُبَيْدة و ابن الكَلْبيّ، و عليه اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ و له يقولُ أَوْسُ:
و نجاك تحتَ اللّيْل شدّات قُرْزُل # يمرُّ كخذروف الوليدِ المفَزّعِ [٣]
و له يقولُ أَيْضاً:
و اللَّه لولا قُرْزُلٌ إذ نجَا # لكانَ مَثْوَى خَدِّك الأَخْزَما [٤]
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قرصطل [قرصطل]:
القرصطال : الغُبارُ، نَقَلَه الصَّاغانيُ [٥] ، و أَهْمَلَه الجماعَةُ، و أَنْشَدَ لأَبي محمدٍ الفَقْعَسِيّ:
حتى تردّين قرا قرصطال
قرطل [قرطل]:
القِرطَلَّةُ كقِرْشَبَّةٍ عِدْلُ حِمارٍ عن أَبي حَنِيفَةَ، قالَ في بابِ الكرْم و وَصَف قَرْيةً بعِظَمِ العَناقِيدِ:
العُنْقودُ منه يملأ قِرْطَلَّة . كالقِرْطالَةِ بالكسرِ واحِدَةُ القِرْطالِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و نَسَبَ الصَّاغانيُّ القِرْطَلَّةَ إلى العامَّةِ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القِرْطالَةُ ، بالكسرِ: البَرْذَعَةُ، و كذلِكَ القُرْطاطُ و القِرْطِيطُ.
و القَرْطالُ ، بالفتحِ: نَوعٌ مِن الطّيورِ الجَوارِحِ يُصادُ بها، و كأنَّها فارِسِيَّةٌ.
قرعبل [قرعبل]:
القَرَعْبَلانَةُ دُوَيْيَّةٌ عَريضَةٌ مُحْبَنْطِئَةٌ بَطيئَةٌ كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: بَطِينَّيةً، و في الصِّحاحِ:
عظيمَةُ البَطْنِ.
قالَ الجوْهَرِيُّ: و أَصْلُه قَرَعْبَلٌ و زِيدَتْ ، و نَصّ الجوْهَرِيّ: فزِيْدَتْ، فيه ثلاثَةُ أَحْرُفٍ لأَنّ الاسمَ لا يكونُ على أَكْثر مِن خَمْسة أَحْرُفٍ؛ و تَصْغيرُه و في الصِّحاحِ:
و تَصْغيرُها، قُرَيْعِيَةٌ. و قالَ ابنُ سِيْدَه: و هو ممَّا فاتَ الكِتاب مِن الأَبْنِيةِ إلاَّ أَنَّ ابنَ جنيِّ قد قالَ: كأَنَّه قَرَعْبَل ، و لا اعْتِدَاد بالأَلفِ و النُّونِ بعْدَها، على أَنَّ هذه اللّفْظةَ لم تُسْمَع إلاَّ في كتابِ العَيْن.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: ما زَادَ على قَرَعْبَل فهو فضلٌ ليسَ مِن الحُروفِ الأصْلِيَّة؛ قالَ: و لم يأْتِ اسمٌ في كلامِ العَرَبِ زائِداً على خَمْسة أَحْرُفٍ إلاَّ بزِيادَاتٍ ليْسَتْ مِن أَصْلِها، أَو وصل بحِكَاية كقَوْلِهم: جلنبق جَلَنْبَلَقْ [٦] في حِكايَةِ صَوْت بابٍ ضخمٍ في حالَتَى فَتْحِه و إغْلاقِه.
قرفل [قرفل]
القَرَنْفُلُ أَهْمَلَهُ الجوْهَرِيُّ، و هو بفتحِ القافِ و الرَّاءِ و سكونِ النون و ضمِ الفاءِ، و ذَكَرَ الفاكهيُّ في شرحِ المَقَامَات في قافِه الضَّمَّ أَيْضاً، و أَمَّا الفاءُ فمَضْمُومَة على الوَجْهَيْن.
قَلْتُ: و الأَخِيرَةُ هي المَشْهورَةُ بَيْن العامَّةِ، و يقُولونَ أَيْضاً القَرَنْفِلُ بكسرِ الفاءِ مع فتحِ القافِ و ضمِّها و هي عامِّيَّةٌ مُبْتَذلَةٌ.
و القَرَنْفُولُ نَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ عن بعضِ الرُّواةِ و أَنْشَدَ:
[١] ضبطت في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الكسر.
[٢] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٥١ و صدره فيه:
و قد أغتدي و الطيرُ في وكُناتِها.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٦١ و روايته فيه:
و ودع إخوان الصفا بقُرْزُلٍ # يَمُرّ كمريخ الوليد المُقَزَّعِ.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١١٣ برواية: «الأخرما» و اللسان.
[٥] لم يرد في التكملة.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: جلنبق. قال في اللسان كقوله:
فتفتحه طوراً و طوراً تجيفه # فتسمع في الحالين منه جَلَنْ بَلَقْ
حَكى صوت باب صخم في حالتي فتحه و إسفاقه و هما حكايتان متباينتان: جَلَنْ على حدة و بَلَقْ على حدة. إلا أنهما التزقا في اللفظ فظن غير المميز أنهما كلمة واحدة» .