تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٢٥ - ندل ندل
و أَيْضاً: وادٍ باليَمَامَة.
و ذُو النَّخْلَةِ هو المَسيحُ عيسَى بنُ مَرْيَمَ، عليهما السَّلامُ ، لأنَّه وُلِدَ عنْدَ جِذْع نَخْلَةٍ .
و بَنُو نَخْلانَ : بَطْنٌ من ذي كَلاعٍ مِن حِمْيَرَ.
و عِمرانُ بنُ سَعيدٍ النَّخْلِيُّ تابِعِيٌ مِن أَهْل الكُوفة، ثِقَةٌ رَوَى عن سَفينَةَ، و عنه شريْك و أَبو نَعِيم و ابْنُه حَمَّاد، قالَهُ الذَّهبيُّ.
قالَ الحافِظُ: فرَّقَ ابنُ مَاكُولا بينَ عِمْران بن سَعيدٍ النَّخْليّ و بين عِمْران النَّخْليّ الذي رَوَى عن سَفينَةَ، و نَقَلَ عن يَحْيَى بن معين أَنَّ الرَّاوِي عن سَفينَةَ هو عِمْرانُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ كيسان، قالَ: و هذا تَحْقيقٌ بالِغٌ، و حَمَّاد هو وَلَدُ عِمْران بنِ عبدِ اللَّهِ، قالَ: و في قَوْلِ الذَّهبيّ أَنَّه رَوَى عنه شَريْك و أَبو نَعِيمِ نَظَرٌ، فإنَّ أَبا نَعِيم إنَّما رَوَى عن حَمَّاد بن عِمْران لا عن أَبيهِ انتَهَى.
قلْتُ: و كأَنَّ الذَّهبيَّ تابعٌ لمَا في الثِّقات لابنِ حَبَّان، فإنَّه قالَ فيه: عِمْرانُ النَّخْليُّ مِن أَهْلِ الكُوفَة يَرْوِي عن ابنِ عُمَرَ، و عنه شرَيْك النّخعيّ و ابْنُه حَمَّاد بن عِمْران، فتأَمَّل.
قالَ الذَّهبيُّ: و إبْراهيمُ بنُ محمدٍ النَّخْلِيُّ له تاريخٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ ناخِلُ الصَّدْر أَي ناصحٌ.
و نَصيحَةٌ ناخِلَةٌ أَي مَنْخولَةٌ خالِصَةٌ، فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ كماءٍ دافِقٍ. و في الحَدِيْث: «لا يقبلُ اللَّهُ إلاَّ نخائلَ [١]
القُلوبِ» أَي النِّيَّات الخالِصَة.
يقالُ: نَخَلْتُ له النَّصيحَةُ إذا أَخْلَصْتها، و هو مجازٌ.
و انْتَخَلَ السَّحابُ الرَّذاذَ مِثْل نخلَ .
و أَبو نَخْلَةَ : كُنْيَة، و أَنْشَدَ ابنُ جنِّي عن أَبي عليٍّ:
أُطْلُبْ أَبا نَخْلة مَنْ يأْبُوكا # فقد سأَلْنا عنك مَنْ يَعْزُوكا
إلى أَبٍ فكلُّهم يَنْفِيكا [٢] و بَذَلَ له نخيلَة قَلْبه.
و هو نخيلتي مِن إخْواني و نخيلةُ نفْسِي أَي خِيْرتي، و هو مجازٌ.
و نُخالُ ، كغُرابٍ: شعْبٌ يصبُّ في الصَّفْراء بينَ الحَرَمَيْن.
و النَّخْلُ : مَوْضِعٌ بالقُرْبِ مِن زُبَيْد؛ و مَنْهلٌ مَعْروفٌ بينَ مِصْرَ و العَقَبَة.
و عينُ نَخْلٍ : مَوْضِعٌ آخَرُ، قالَ:
من المتعرِّضات بعَيْن نَخْل # كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِها سَدِيرُ [٣]
و النَّخَّالُ ، كشَدَّادٍ: مَنْ يَنْخلُ الدَّقيقَ.
و أَبو سعِيدٍ جَعْفَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ السّرْخسيُّ النُّخاليُّ ، بالضمِ، حَدَّثَ عن أَبي العَبَّاس الدَّغُولي، مَاتَ في حُدودِ سَنَة ٤٠٠.
و شيخُ مشايِخنا أَبو العَبَّاس أَحْمدُ بنُ محمدِ النّخْلِيُّ الشافِعِيُّ المَكِّيُّ.
و كمُعَظَّم: المُنَخَّلُ بنُ سُبَيْعِ بنِ زيْدِ بنِ جعونَةَ العَنْبريُّ، و المُنَخَّلُ بنُ مَسْعود بنِ عامِرِ بنِ ربيعَةَ بنِ عَمْرو اليَشْكريُّ، شاعِرَان.
ندل [ندل]:
نَدَلَهُ نَدْلاً : نَقَلَهُ مِن موضِعٍ إلى آخَر، كما في المحْكَمِ.
و نَدَلَ الخُبْزَ من السُّفْرَةِ و التَّمرَ من الجُلَّةِ: غَرَفَ منها بكَفِّهِ جَمْعاً كُتَلاً.
و قيلَ: نَدَلَه إذا تَناوَلَهُ باليَدَيْن جَمِيعاً، و به فسِّرَ قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُ رَكْباً يَمْدحُ قومَ دَارِين بالجُودِ:
يَمُرُّون بالدَّهْنا خِفافاً عِيابُهم # و يَخْرُجْن [٤] من دارين بُجْرَ الحَقائب
على حينَ أَلْهى الناسَ جُلُّ أُمورِهم # فَنَدْلاً زُرَيقُ المالِ نَدْلَ الثَّعالب
[١] عن اللسان و بالأصل «نحائل» .
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و فيه «سدين» بدل «سدير» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و يخرجن كذا بخطه كالصحاح و اللسان، و يروى في الشواهد: و يرجعن» .