تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٦٧ - وأل وأل
قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ لَقِيْتُه عامَ الأَوَّل و يومَ الأَوَّل، بجَرِّ آخِرِه، و هو كقوْلِكَ أَتَيْت مسْجِدَ الجامِعِ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هذا مِن بابِ إضافَةِ الشيءِ إلى نفْسِه.
قلْتُ: و حَكَاه ابنُ الأعْرَابيِّ أَيْضاً.
و تقولُ: ما رأَيْتُهُ مُذْ عامٌ أَوَّلُ ، و مُذْ عامٍ أَوَّلَ، تَرْفَعهُ على الوصفِ لعامٍ كأَنَّه قالَ: أَوَّلُ مِن عامِنا، و تَنْصِبُه على الظَّرْفِ كأَنَّه قالَ: مذ عامٍ قبْلَ عامِنا، و إذا قلْت: ابْدَأْ به أَولُ تَضُمُّ على الغايةِ كفَعَلْتُهُ قَبْلُ ؛ و في الصِّحاحِ:
كقوْلِكَ: افعَلْه قَبْل.
و قالَ ابنُ سِيْدَه: و أَمَّا قوْلُهم: ابْدَأْ بهذا أَوَّلُ، فإنّما يُريدُونَ أَوَّلَ مِن كذا و لكنَّه حُذِفَ لكثْرَتِه في كَلامِهم، و بُنِي على الحرَكَةِ لأَنَّه مِن المتمكِّنِ الذي جُعِلَ في موْضِعِ بمنْزِلهِ غير المتمكِّنِ. و إن أَظْهَرْت المَحْذُوف قلْت: فَعَلْتُهُ أَوَّلَ كُلِّ شيءٍ، بالنَّصبِ ، كما تقولُ: قَبْلَ فِعْلِك، و تَقولُ:
ما رأَيْتُه مُذْ امْسِ، فإن لم تَرَه يوماً قبْل أَمْس قلْت: ما رأَيْتُه مُذْ أَوَّلُ مِن أَمْسِ، فإِنْ لم تَره مُذْ يَوْمَين قبْلَ أَمْسِ قلْت:
ما رأَيْتُه مُذْ أَوَّلُ مِن أَوَّلَ من أَمْسِ و لا تُجاوِزْ ذلِكَ ، كذا هو نَصُّ الصِّحاحِ و العُبَابِ بالحَرْفِ.
و تَقولُ: هذا أَوَّلُ بَيِّنُ الأَوَّلِيَّةِ ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:
ماحَ البِلادَ لنا في أَوَّلِيَّتِنا # على حَسُود الأَعادِي مانحٌ قُثَمُ [١]
و قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
و ما نحن مَن لَيْسَتْ له أَوَّلِيَّةٌ # تُعَدُّ إذا عُدَّ القَديمُ و لا ذِكْرُ [٢]
و المُوَئِّلُ ، كمُحَدِّثٍ: صاحِبُ الماشِيَةِ ، و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لرُؤْبَة:
و المَحْلُ يَبْرِي وَرَقاً و لَجْبَا # و اسْتَسْلَم المؤيلون السَّرْبَا [٣]
و وَأْلَةُ : قَبيلَةٌ خَسيسَةٌ ، و به فسِّرَ ١- قَوْلُ عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُتعالَى عنه : قالَ لرجُلٍ أَنْت من بنِي فلانٍ؟قالَ: نعم، قالَ: «فأَنْتَ من وَأْلَةَ !إذاً قُمْ فلا تقرَبَنِّي» . سُمِّيَت بالوَأْلَةِ و هي البَعْرةُ لخِسَّتِها.
و بَنو مَوْأَلَةَ ، كمَسْعَدَةَ، بَطْنٌ مِن العَرَبِ، و هُم بَنُو مَوْأَلَة بنِ مالِكٍ، كما في المُحْكَمِ.
قالَ خالِدُ بنُ قَيْسِ بنِ مُنْقذِ بنِ طريفِ لمالِكِ بنِ بجرَةَ، و رَهَنَتْه بَنُو مَوْأَلَةَ بنِ مالِكٍ في ديَّةٍ و رَجَوْا أَن يَقْتلوه فلم يَفْعَلوا و كانَ مالِكُ يُحَمَّق فقالَ خالدُ:
لَيْتَك إذ رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ # حَزُّوا بنَصلِ السيفِ عند السَّبَلَهْ
و حَلَّقت بك العُقابُ القَيْعَلَهْ [٤]
قالَ سِيْبَوَيْه: مَوْأَلَةُ اسمٌ جاءَ على مَفْعَل لأَنَّه ليسَ على الفِعْل، إذ لو كان على الفِعْل لكانَ مَفْعِلاً، و أَيْضاً فإِنَّ الأَسْماءَ الأَعْلامَ قد يكونُ فيها ما لا يكونُ في غيرِها.
و قالَ ابنُ جنِّي: إِنَّما ذلِكَ فيمَنْ أَخَذَه مِن وَأَلَ ، فأَمَّا مَنْ أَخَذَه مِن قوْلِهم: ما مأَلْت مَأْلَةً، فإِنَّما هو حيْنَئِذٍ فَوْعَلة، و قد تقدَّمَ.
و قالَ ابنُ حبيبٍ: وَأْلانُ لَقَبُ شُكْرِ بنِ عَمْرُو [٥] بنِ عمْرَان بنِ عَدِيِّ بنِ حارِثَةَ.
و قالَ ابنُ السِّيْرافيّ: هو مِن وَأْلَ .
و وَأْلانُ بنُ قِرْفَةَ العَدَوِيُّ، و محمودُ بنُ وَأْلانَ العَدَنيُّ:
مُحَدِّثانِ نَقَلَهما الصَّاغانيُّ.
و وَأْلانُ أَبو عرْوَةَ، مَجْهولٌ، بَيَّض له الذهبيَّ في الدِّيوانِ.
و وائِلُ : اسمُ رجُلٍ غَلَبَ على حَيٍّ، و قد يُجْعَلُ اسْماً للقَبيلَةِ فلا يُصْرَفُ، و هو ابنُ قاسِطِ بنِ هنبِ بنِ أَفْصَى بنِ دِعْمِي بنِ جدِبْلَةَ، أَبو قَبيلَةٍ مَعْروفَةٍ.
و وائِلُ بنُ حُجْرِ بنِ ربيعَةَ، و يُعْرفُ بالقيْلِ رَوَى عاصمُ بنُ كُلَيْب عن أبيهِ عنه.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] ديوانه و اللسان و الصحاح.
[٣] ديوانه ص ١٣ و التكملة و فيها «و نجبا.. و الوئلون» و ضبطت السربا في الديوان بكسر السين.
[٤] اللسان.
[٥] بعدها زيادة في القاموس نصها: «هو أبو قَبيلةٍ» .