تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧٥ - وشل وشل
٧٧٥
كتَوَسَّلَ ، يقالُ: وَسَّلَ وَسِيلةً و تَوَسَّلَ بوَسِيلَةٍ ؛ و في الصِّحاحِ: التَّوْسِيلُ و التَّوَسُّلُ واحِدٌ.
و الوَاسِلُ : الواجبُ ، قالَ رُؤْبَة:
و انْت لا تَنْهَرُ حَظّاً واسِلا
و الوَاسِلُ : الرَّاغِبُ إِلى اللّهِ تعالى ، قالَ لَبيدٌ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه:
أَرى الناسَ لا يَدْرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم # بَلى كلُّ ذي لُبٍّ إِلى اللّهِ واسِلُ [١]
و التَّوَسُّلُ : السَّرِقَةُ؛ يقالُ: أَخَذَ فلانٌ إِبِلي تَوَسُّلاً أَي سَرِقَةً ، كما في العُبَابِ و اللِّسانِ.
و مُوَيْسِلٌ ، على التَّصْغيرِ: ماءٌ لطَيِءٍ ، قالَ واقدُ بنُ الغِطْرِيفَ الطّائيُّ و كان قد مَرِضَ فَحُمِيَ المَاء و اللبَن [٢] :
يقولونَ لا تَشْرَب شَنِيناً فإِنّه # إِذا كُنْت محموماً عليك وَخِيمُ
لَئِنْ لَبَنُ المِعْزَى بماءِ مُوَيْسِل # بَغانِيَ داءً إِنَّني لَسَقيمُ [٣]
و أُمُّ مَوْسِلٍ ، كَمنْزِلٍ: هَضْبَةٌ.
و أَوْسِلَةُ ، بكسْرِ السِّيْن: هي اسمُ هَمْدان القَبِيلَة المَشْهُورة.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
مُواسِلُ ، بضمِ الميمِ و كسْر السِّيْن: جَبَلٌ لأَجَأَ، قالَهُ نَصْر.
وشل [وشل]:
الوَشَلُ ، محرَّكةً: الماءُ القليلُ يُتَحَلَّبُ من جَبَلٍ أَو صَخْرةٍ يقطُرُ منه قَليلاً قَليلاً، و لا يَتَّصِلُ قَطْرُهُ أَو لا يكونُ ذلِكَ إِلاَّ من أَعْلَى الجَبَلِ ، و الجَمْعٌ أَوْشالٌ .
و قد قيلَ: الوَشَلُ الماءُ الكثيرُ فهو على هذا ضِدٌّ. و كذلِكَ الوَشَلُ يكونُ القَليلَ [٤] من الدَّمْعِ و الكَثِيرَ منه ، و بالكَثِيرِ فسَّرَ بعضُهم قوْلَه:
إِنَّ الذين غَدَوْا بلُبِّك غادَرُوا # وَشَلاً بعَيْنِك ما يَزالُ مَعِينا [٥]
و الوَشَلُ : جَبَلٌ عظيمٌ بتِهامَةَ فيه مياهٌ كَثيرَةٌ، و به فسِّرَ قَوْلُ أَبي القَمْقام الأَسَديّ:
اقْرَأْ على الوَشَلِ السَّلامَ و قُلْ لَهُ # كلُّ المَشارِبِ مُذْ هُجِرْتَ ذَمِيمُ [٦]
قالَ الأَزْهرِيُّ: و رأَيْت في البادِيَةِ جَبَلاً يقطُرُ في لَجَفٍ منه مِن سَقْفِه ماءٌ فيَجْتَمِع في أَسْفَلِه يقالُ له الوَشَلُ .
و الوَشَلُ : مَوْضِعانِ أَظنهما باليمنِ.
و الوَشَلُ : الوَجَلُ و الهَيْبَةُ و الخَوْفُ ، و قد وَشَل وَشلاً.
و وَشَلَ الماءُ يَشِلُ وَشْلاً ، كوَعَدَ يَعِدُ وَعْداً، و وَشَلاناً محرَّكةً: سَالَ أَو قَطَرَ. و قالَ أبو عُبَيْدٍ: الوَشَلُ ما قَطَرَ مِن الماءِ و قد وَشَلَ يَشِلُ .
و وَشَلَ الرجُلُ وُشُولاً: ضَعُفَ و احْتاجَ و افْتَقَرَ ، و أَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابيِّ:
أَلْقَتْ إِليه على جَهْدٍ كَلاكلَها # سعدُ بنُ بكْر و من عثمان مَنْ وَشَلا [٧]
و وَشَلَ فلانٌ إليه إذا ضَرَعَ ، فهو وَاشِلٌ إليه.
و جَبَلٌ واشِلٌ : يقطُرُ منه الماءُ؛ و في المحْكَمِ: لا يَزالُ يَتَحَلَّبُ منه ماءٌ.
و مِن المجازِ: أَوْشَلَ حظَّهُ إذا أَقلَّهُ و أَخَسَّهُ، و أَنْشَدَ ابنُ جنيِّ لبعضِ الرّجَّاز:
و حُسَّدٍ أَوْشَلْتُ من حِظاظِها # على أَحاسِي الغَيْظِ و اكْتِظاظِها [٨]
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٣٢ و الضبط عنه، و اللسان و الأساس و عجزه في الصحاح و المقاييس ٦/١١٠ و التهذيب.
[٢] قال أبو محمد الأسود: هذا الشعر لزيادة بن بَجَدل و الطريفي الطائي.
[٣] البيتان في معجم البلدان و فيه: «لا تشرب نسيئاً» و الثاني في اللسان.
[٤] قوله: «القليل.. و الكثير» بالضم في القاموس، و سياق الشارح اقتضى نصبهما و هو ما يوافق ضبط اللسان أيضاً.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان و الصحاح و معجم البلدان «الوشل» من أبيات ذكرها.
[٧] اللسان بدون نسبة.
[٨] اللسان بدون نسبة.