تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٤ - قيل قيل
و القَيْل : النَّائِمُ في منْزِلِه كالقائِلِ و قد ذُكِرَ.
و التَّقْييلُ : السَّقْيُ فيها ، و قد قَيَّلَه و تَقَيَّلَ هو شَرِبَ فيها ، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:
و لقد تَقَيَّلَ صاحبي من لِقْحةٍ # لَبَناً يَحِلّ و لحمُها لا يُطْعَم [١]
و قالَ الجوْهَرِيُّ: قَيَّلَه فتَقَيَّلَ أَي سَقَاه نِصْفَ النَّهار فشَرِبَ، قالَ الرَّاجزُ:
يا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ # مُقَيَّل أَو مَغْبُوقْ
من لَبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ [٢]
أَو تَقَيَّل حَلَبَ النَّاقَةَ فيها.
و يقالُ: شَرِبتِ الإِبِلُ قائِلَةً ، أَي فيها كقوْلِكَ: شَرِبَتْ ظاهِرَةً أَي في الظَّهِيرةِ، و قد تكونُ القائِلَةُ هنا مَصْدراً كالعافِيَةِ.
و أَقَلْتُها و قَيَّلْتُها : أَوْرَدْتُها ذلِكَ الوَقْت.
و قِلْتُه البَيْعَ بالكسرِ ، قَيْلاً و أَقَلْتُهُ ، إِقالَةً : فَسَخْتُه ؛ و اللَّغَةُ الأُوْلَى قَلِيلةٌ كما الصِّحاحِ.
و قالَ اللّحْيانيُّ: إِنَّها ضَعِيفَةٌ.
و اسْتَقالَهُ : طَلَبَ إِليه أَن يُقِيلَه فأَقَالَهُ .
و تَقايَلَ البَيِّعانِ : تَفَاسَخا صَفْقَتهما و عادَ المَبِيعُ إِلى مالِكِه و الثَّمنُ إِلى المُشْتري إِذا كانَ قد نَدِمَ أَحدُهما أَو كِلاهُما.
و تَرَكْتُهما يَتَقايَلان أَي يَسْتَقِيل كلٌّ منهما صاحِبَه. و قد تَقايَلا بعدَ ما تَبايَعَا أَي تَتَارَكا.
و أَقالَ اللّهُ عَثْرَتَكَ و أَقالَكَها أَي صَفَحَ عنك؛ و منه ١٦- الحدِيْث : «مَنْ أَقالَ نادِماً أَقالَه اللّهُ مِن نارِ جَهَنَّم» . ؛ و يُرْوَى:
أَقالَه اللّهُ عَثْرَته؛ أَي وافَقَه على نَقْص البَيْع و أَجابَه إِليه.
و ١٦- في الحدِيث : « أَقِيلوا ذَوِي الهَيْآت عَثَرَاتِهم» .
و قالَ أَبو زَيْدٍ: تَقَيَّل أَباهُ تقيُّلاً و تقيَّضَة تقيُّضاً إِذا أَشْبَهَه و نَزَعَ إِليه في الشَّبَه؛ و في العُبَابِ: و عَمِلَ عَمَلَه. و من المجازِ: تَقَيَّلَ الماءُ في المَكانِ المُنْخفضِ إِذا اجْتَمَعَ فيه.
و قَيْلٌ : اسمُ رجُلٍ مِن عَاد. و قَيْلٌ وافِدُ عادٍ إِلى مكَّةَ.
قالَ الحافِظُ: هو قَيْلُ بنُ عير، و خبرُه مَشْهورٌ.
و قَيْلَةُ ، بهاءٍ: أُمُّ الأَوْسِ و الخَزْرَجِ ، و هي قَيْلةُ بنْتُ كاهِلِ بنِ عُذْرة قضاعِيَّة. و يقالُ: بنْتُ جفْنَةَ غَسَّانية؛ ذَكَرَها الزُّبَيْر بنُ بكَّار و غيرُه؛ و تَرْجَمَتُها واسعَةٌ في المعارِفِ و شُرُوح المَقامَات.
و قَيْلَةُ : حِصنٌ على رأْسِ جَبَلٍ يقالُ له كَنَنٌ [٣] بصَنْعاءَ اليَمَنِ.
و القَيْلَةُ : الأُدْرَةُ، و بالكسرِ أَفْصَحُ ، و منه ١٦- حدِيْث أَهْلِ البيتِ : «و لا حامل القِيْلة » . و هو انْتِفاخُ الخُصْية؛ و العامَّةُ تقولُ القَيليتة.
و قِيَالٌ ، ككِتابٍ: جَبَلٌ بالبادِيَةِ عالٍ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و القَيولَةُ : النَّاقَةُ تَحْبِسُها لنَفْسِكَ تَشْرَبُ لَبَنَها في القائِلَةِ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و الاقْتيالُ : الاسْتِبْدالُ ؛ يقالُ: أَدْخِل بعيرَكَ السُّوق و اقْتَلْ به غيرَه أَي اسْتَبْدِل به، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.
و قالَ الزَّجَّاجيُّ: اقْتالَ شَيئاً بشيءٍ: بَدَّله.
و المُقايَلَةُ : المُعاوَضَةُ مِثْلُ المُقايَضَةِ و هي المُبادَلَةُ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَقِيلُ : مَوْضِعُ القَيْلُولَةِ .
قالَ ابنُ بَرِّي: و قد جَاءَ المَقال لمَوْضِعِ القَيْلُولة ، قالَ الشاعِرُ:
فما إنْ يَرْعَوِيْنَ لَمِحْلِ سَبْتٍ # و ما إنْ يَرْعَوينَ على مَقال [٤]
و ١٦- في الحدِيْث : كان لا يُقِيلُ مالاً و لا يُبِيتُه. أَي لا يُمْسِك مِن المالِ ما جاءَ صَباحاً إلى وقْتِ القائِلَةِ ، و ما جاءَه مَساءً لا
[١] اللسان.
[٢] اللسان و الصحاح.
[٣] ضبطت في القاموس بكسر منونة. و على هامشه عن نسخة أخرى:
«كنن» مضروب عليها بنسخة المؤلف.
[٤] اللسان.