تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٨ - عجل عجل
إنَّما حَرَّكَ الجيمَ ضَرُورةً لأَنَّه يجوزُ تَحْرِيك السَّاكِن في القافِيَةِ بحرَكَةِ ما قَبْله.
و العِجْلَةُ ، بالكسرِ: السِّقاءُ و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: العِجْلَةُ الدولابُ ج عِجَلٌ ، كعِنَبٍ كقِرْبَةٍ و قِرَبٍ، قالَ الأَعْشَى:
و الساحبات ذُيُولَ الريط آوِنةً # و الرَّافِلاتِ على أَعْجازِها العِجَلُ [١]
قالَ ثَعْلَبُ شَبَّه أَعْجازَهُنَّ بالأَسْقِيةِ المَمْلُوءَةِ، و يُجْمَعُ أَيْضاً على عِجَالٍ مِثْل جِبالٍ كرهْمَةٍ و رِهَامٍ و ذِهْبَةٍ و ذِهابٍ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
تُنَشِّفُ أَوْشالَ النِّطافِ بطَبْخِها # على أَن مكتوبَ العِجال وَكِيع [٢]
و رَوَاه الصَّاغانيُّ:
.... و دونها # كلى عجل مكتوبهن وكيع
و العِجْلَةُ : نباتٌ يَسْتَطِيلُ مَعَ الأَرْضِ هو الوَسيج.
قالَ أَبو حَنِيفَةَ أَطْيَب كَلأٍ و ليسَ ببقلٍ، و أَنْشَدَ غيرُه:
عليك سِرْداحاً من السِّرْداحِ # ذا عِجْلة و ذا نَصِيٍّ ضاحِي [٣]
و قيلَ: هي شَجَرَةٌ ذاتُ وَرَقٍ و كُعوبٍ و قُصُب [٤] ليِّنة مُسْتَطِيلة، لها ثَمَرَةٌ مِثْل رِجْلِ الدَّجاجَةِ مُتَقَبِّضة، فإذا يَبِسَتْ تَفَتَّحَتْ و ليسَ لها زَهْرة.
و عِجْلَةُ : ع قُرْبَ الَأنْبارِ سُمِّيَ بِعِجْلَةَ امْرَأَة [٥] ، و النِّسْبَةُ إليها عِجْلِيٌّ كالنِّسْبةِ إلى القَبِيلَة.
و العَجَلَةُ ، بالتحريكِ: الآلَةُ التي يَجُرُّها الثَّوْرُ. قالَ الرَّاغِبُ: لسُرْعَة مَرِّها، ج عَجَلٌ ، بحذْف الهاءِ، و أَعْجالٌ و عِجَالٌ بالكسر.
و أَيْضاً: الدولابُ يُسْتَقَى عليه، أو المحالَةُ. و أَيْضاً:
خُشُبٌ تُؤَلَّفُ تُحْمَلُ [٦] عليها الأَثْقالُ.
و قالَ الكِلاَبيُّ هي خَشَبَةٌ مُعْتَرِضَةٌ على نَعَامَةِ البئْر و الغَرْبُ مُعَلَّقٌ بها ، و الجَمْعُ عَجَلٌ .
و أَيْضاً: الطِّينُ و الحَمْأَةُ ، كالعَجَل .
و أَيْضاً الدَّرَجَةُ من النَّخْلِ نَحْوُ النَّقيرِ ، و النَّقيرُ جذْعٌ يُنْقَر فيه و يُجْعَل فيه كالمَرَاقي، و منه ١٦- الحَدِيْث : «ثم أَسْنَدُوا إليه في مشْرَبَة في عَجَلة » . عن ابنِ الأَثيرِ.
و أَيْضاً: ة باليمنِ مِن قُرَى ذَمَارَ.
و دارُ العَجَلَةِ : بمكَّة، شَرَّفَها اللَّهُ تعالَى، بِلِصْقِ المَسْجِدِ الحرامِ ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
و أَبو سعْدٍ عُثمانُ بنُ عليِّ بن شَرابٍ [٧] العَجَلِيُّ المَرُوزِيُّ الشافِعِيُ محرّكةً إلى [٨] عَمَل العَجَلَةِ التي تَجرُّها الدَّوابُّ، ولدَ سَنَةَ ٤٤٠، و تَفَقَّه عليه القاضِي حسينُ الماوردي [٩]
و سَمِعَ الحدِيْث و عَمَّرَ، و له تعليقةٌ على الحاوِي، و تُوفي سَنَة ٥٢٦ بقَرْيةِ پتج ديه.
و أَمَّا أَبو الفُتوحِ أَسْعَدُ بنُ مَحْمودِ الإمام منتجب الدِّيْن شارِحُ الوَسِيطِ و المهذَّبِ و المَذْكُور في مسأَلَةِ الدور. و كذا سَعْدُ بنُ عليِّ العِجْليَّانِ فبالكسرِ إلى عِجْل بنِ لُجَيْم الماضِي ذِكْرُه و هكذا ضَبَطَه ابنُ خَلَّكَان.
و العَجُولُ ، كصَبُورٍ: الثَّكْلَى و الوالِهُ من النِّساءِ و الإبِلِ ، و هي التي فقَدَتْ ولدَها، و فيه لفٌّ و نشرٌ مُرَتَّب، سُمِّيَتْ لِعَجَلَتِها في حَركاتِها أَي في جَيْئَتِها و ذِهابِها جَزَعاً ، قالَتِ الخنساءُ:
فما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ به # لها حَنِينانِ إعْلانٌ و إسرار [١٠]
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٤٨ برواية: «ذيول الخزّ» و اللسان و المقاييس ٤/٢٣٩.
[٢] اللسان و عجزه في الصحاح، و بهامش اللسان: «قوله: تنشف الخ تقدم في ترجمة وكع، و قال ابن بري صوابه:
تنشف أوشال النطاف و دونها # كلى عجل مكتوبهن وكيع.
[٣] اللسان بدون نسبة.
[٤] في اللسان: و قُضُب.
[٥] و هي عجلة بنت عمرو بن عدي جد ملوك لخم، قاله ياقوت.
[٦] القاموس: يُحْمَلُ.
[٧] في اللباب: شراف.
[٨] قوله إلى العجلة، يعني: منسوباً إلى العجلة كما يفهم من عبارة اللباب.
[٩] في اللباب: المرو الروذي.
[١٠] ديوانها ط بيروت ص ٤٨ برواية: «و ما عجولٌ» و اللسان.