تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧٣ - وذل وذل
فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ # كَرَوايا الطَّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ [١]
ج أَوحالٌ و وُحولٌ .
و اسْتَوْحَلَ المَكانُ و تَوَحَّلَ : صارَ ذا وَحَلٍ ؛ الأُوْلَى في الصِّحاحِ.
و المَوْحِلُ ، كمَنْزِلٍ: المَوْضِعُ و الاسمُ ، و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للمتنخَّل:
فأَصْبَحَ العِينُ رُكوداً على الأَوْ # شازِ أَن يَرْسَخْنَ في المَوْحَلِ [٢]
قالَ: يُرْوَى بالفتحِ و الكسْرِ، يقولُ: وَقَفَتْ بَقَرُ الوَحْشِ على الرَّوَابي مَخافَةَ الوَحَلِ لكثرة المَطَرِ.
و المَوْحَلُ ، كمَقْعَدٍ: المَصْدَرُ على قياسِ ما ذُكِرَ في «و ع د» .
و مَوْحَلُ : ع ، قالَ:
من قُلَلِ الشَّحْرِ فجَنْبَيْ مَوْحَل
و وَحِلَ ، كفَرِحَ: وَقَعَ فيه ، فهو وَحِلٌ . و أَوْحَلْتُه: أَوْقَعْتُه فيه. و ١٧- في حَدِيْث سراقَةَ : « فوَحِل بي فَرَسِي و إِنّني لفي جلدٍ مِن الأَرْضِ» . أَي وَقَعَ بي في الوَحَلِ ، يُريدُ كأَنَّه يسيرُ بي في طينٍ و أَنا في صُلْبٍ مِن الأَرْضِ.
و واحَلَنِي فوحَلْتُهُ أَحِلُهُ وَحلاً: كنتُ أَخْوَضَ للوَحَلِ منه.
و مِن المجازِ: أَوْحَلَ فلاناً شَرّاً إِذا أَثْقَلَهُ به ؛ و في الأَساسِ: وَرَّطَهُ فيه.
و في المحيطِ: اتَّحَلَ أَي تَحَلَّلَ و اسْتَثْنَى ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
ودل [ودل]:
وَدَلَ السِّقاءَ يَدِلُهُ وَدْلاً : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و الصَّاغانيُّ.
و في اللّسانِ: أَي مَخَضَهُ.
وذل [وذل]:
الوَذِيلَةُ ، كسفينةٍ: المرآةُ ، طائِيَّةٌ. و قالَ أَبو عَمْرو: قالَ الهُذَليُّ: هي لُغَتُنا، قالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليُّ:
و بَياض وَجْهِك لم تَحُلْ أَسْرارُهُ # مِثْل الوَذِيلَة أَو كَشَنْفِ الأَنْضُرِ [٣]
و يُرْوَى: مِثْلُ المذية.
و أَيْضاً: القِطْعَةُ من الفضَّةِ ، و عن أَبي عَمْرو: هي السَّبيكةُ منها، قيلَ: مِن الفضَّةِ المَجْلُوَّة خاصَّةً، أَو أَعمُّ، ج و ذِيلٌ و وَذائِلُ ، قالَ الطِّرمَّاحُ:
بِخدودٍ كالوَذائِلِ لم # يُخْتَزَنْ عنها وَرِيُّ السَّنامِ [٤]
قالَ ابنُ بَرِّي: الوَرِيُّ: السَّمينُ، و الوَذائِلُ : جَمْعُ وَذِيلةٍ قيلَ: المرآةُ و قيلَ: صفيحةُ الفضَّةِ.
و ١٧- في حَدِيْث عَمْرو : قالَ لمُعاوِيَةَ: «ما زِلْت أَرُمُّ أَمْرَك بوَذائِلِه » . ؛ و هي السَّبائِكُ مِن الفضَّةِ، يُريدُ أَنَّه زَيَّنه و حَسَّنَه و قالَ الزَّمَخْشريُّ: أَرَادَ بالوَذائِلِ جَمْع وَذِيلَةٍ و هي المِرآةُ بلغَةِ هُذَيْل، مثَّل بها آرَاءَهُ التي كانَ يَراها لمعاوِيَةَ و أَنَّها أَشْباهُ المَرَايا، يَرَى منها وُجُوه صَلاح أَمْرِه و اسْتِقامَةِ مُلْكِه أَي ما زِلْت أرِمُ أَمْرَك بالآرَاءِ الصائِبَةِ و التّدابيرِ التي يُسْتَصْلَح المُلْك بمثْلِها.
و الوَذِيلَةُ : القِطعَةُ من شَحْمِ السَّنامِ و الأَلْيَةِ على التَّشْبيهِ بصَفِيحَةِ الفضَّةِ، قالَ:
هَلْ في دَجُوبِ الحُرَّةِ المَخِيطِ # وَذِيلةٌ تَشْفِي من الأَطِيطِ [٥] ؟
و الوَذِيلَةُ : الأَمَةُ اللَّسْناءُ القَصيرَةُ الأَلْيَتَيْنِ ، كما في المحيطِ.
و الوَذِيلَةُ : النَّشِيطَةُ الرَّشيقَةُ مِن النِّساءِ كالوَذَلَةِ محرَّكةً ، و هذه عن أَبي زَيْدٍ، و الوَذِلَةُ ، كزَنِخَةٍ.
و خادِمٌ وَذَلَةٌ ، محرَّكةً: خَفيفٌ ، عن ابنِ بُزُرْج.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٤٨ و اللسان.
[٢] ديوان الهذليين و الصحاح و اللسان.
[٣] ديوان الهذليين ٢/١٠٢ برواية: «
و بياض وجهٍ... # ... كسيف الأنضر
» و اللسان و الأساس.
[٤] ديوانه و اللسان.
[٥] اللسان.