تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥٢ - كحل كحل
قلْتُ: من ذي رُعَيْن منهم: الحَسَنُ بنُ يَزيدِ بنِ دقا الرُّعَيْنيّ الكُحْلانيُّ .
و مَكْحولٌ : مَوْلًى للنبيِّ، صلى اللّه عليه و سلّم ، أَوْرَدَه المُسْتَغْفريُّ في الصَّحابَةِ.
و مَكحولُ بنُ عبدِ اللَّهِ أَبو عبدِ اللَّهِ التَّابِعِيُّ الدِّمَشْقِيُ كان هنديّاً من سَبْي كابُلَ لسعيدِ بنِ العاصِ فوَهَبَه لامْرأَةٍ مِن هُذَيْلِ فأَعْتَقَتْه بمِصْرَ ثم تحوَّلَ إلى دِمَشْق؛ يَرْوِي عن أَنَس و ابن عُمَرَ و واثِلَة بن الأسْقَع، و إلى أمامَة، و هو فَقيهُ الشَّامِ و رُبَّما دَلّسَ، رَوَى عنه أَهْلُ الشامِ، مَاتَ سَنَة ١١٢ بالشامِ، و قيلَ: ثلاثَ عَشَرَة، هذا نَصُّ ابن حَبَّان.
و قالَ الذَّهبيُّ في الكَاشِفِ: رَوَى عن عائِشَةَ و أَبي هُرَيْرَةَ مُرسَلاً، و عنه الزُّبَيْرِيُّ و الأُوْزاعيُّ و سعيدُ بنُ عبدِ العَزِيزِ.
و قالَ في الدِّيوانِ: حَكَى محمدُ بنُ سعدٍ: أَنَّه ضَعيفٌ و وَثَّقَه غيرُه.
و فاتَهُ:
مَكْحولُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرُّعَيْنيُّ عن ابنِ عُيَيْنَة.
و مَكْحولٌ : فَرَس عليِّ بنِ شَبيبِ بنِ عامِرٍ الأَزْدِيِ ، قالَ سراقةُ بنُ مرْدَاس البارِقِيّ:
سَبَق مكحولٌ و صَلّى نادرُ # و خلّف المزنوقُ و المساورُ
و كَحَلَةُ ، بالتحريكِ
____________
٥ *
: ماءٌ لجُشَمَ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و المُكْحُلَةُ ، بالضَّمِّ: ما فيه الكُحْلُ ، و هو أَحدُ ما جاءَ بالضَّمِّ من الأَدَواتِ ، كما في الصِّحاحِ، و بابُه مِفْعَل بالكسرِ، و الجَمْعُ المَكَاحلُ ، و نَظيرُه المَدْهُن و المُسْعُط.
قالَ سِيْبَوَيْه: و ليسَ على المكانِ إذ لو كانَ عليه لفتح لأنَّه من يَفْعُل.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: ما كانَ على مِفْعَل و مِفْعَلة ممَّا يُعْتمَل به فهو مَكْسور الميمِ مِثْل مِخْزَر و مِبْضَع و مِسَلَّة و مِزْرَعة [١]
و مِخْلاة، إلاَّ أَحْرفاً جاءَتْ نوادِر بضمِ الميمِ و العَيْن و هي:
مُسْعُط و مُنْخُل و مُدْهُن و مُكْحُلة و مُنْصُل.
و تَمَكْحَلَ الرَّجُلُ: أَخَذَ مُكحُلَةً ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ. و مِن المجازِ: اكْتَحَلَ الرَّجُلُ: وَقَعَ في شِدَّةٍ بعدَ رخاءٍ، نَقَلَه الفرَّاءُ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
جاءَ مِن المالِ بكُحْلِ عَيْنَيْن أَي بقَدر ما يَمْلأُهما أَو يغَشِّي سَوادَهما، و قَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأعْرَابيِّ قالَ: و هو للبيدٍ فيمَا زَعَموا:
كَمِيش الإِزارِ يَكْحُل العينَ إِثْمداً # وَ يَغْدُو عَلَيْنَا مُسْفِراً غيرَ واجِمِ [٢]
فسَّرَه فقالَ: أَي يَرْكَبُ فحْمَة اللّيل و سَوادِه، و هو مجازٌ.
و كُحْل العُشْبِ: أَن يُرَى النَّبْت في الأُصُول الكِبارِ و في الحَشِيْش مخْضَّراً إذا كان قد أُكِل، و لا يقالُ ذلِكَ في العِضاه.
و مِن أَمْثالِهم: باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلٍ ؛ إذا قُتِل القاتِلُ بمَقْتُولِه. يقالُ: كانا بَقَرَتين في بنِي إسْرائيل قُتِلَتْ إحْدَاهُما بالأُخْرَى، ذَكَرَه الجوْهرِيُّ و الأَزْهرِيُّ و الزَّمَخْشَرِيُّ؛ و أَوْرَدَه المصنِّفُ في عَرَرَ، و ذكر كَحْل واجِبٌ هنا لا المَثَل.
و قالَ ابنُ بَرِّي: كَحْل اسمُ بَقَرَةٍ بمنْزِلَة دَعْد، يُصْرَفُ و لا يُصْرَفُ، فشاهِدُ الصَّرْف قَوْلُ ابن عنقاء الفَزَاريّ:
باءَتْ عَرارٌ بكَحْلٍ و الرِّفاق معاً # فلا تَمَنَّوْا أَمانيَّ الأَباطِيل [٣]
و شاهِدُ تَرْك الصَّرْف قَوْلُ عبدِ اللَّهِ بنِ الحجَّاجِ الثَّعْلبيّ من بنِي ثَعْلَبَة بن ذُبْيان:
باءَتْ عَرارِ بكَحْلَ فيما بيننا # و الحقُّ يعرِفُه ذَوُو الأَلْبابِ [٤]
و اكْتَحَلَ عَيْنه و تَكَحَّل مِثْل كَحَل و كَحَّل ، و منه:
ليسَ التَّكَحُّل في العَيْنَيْن كالكَحَل
و المُكْحُلَة ، بالضمِ: هذه الآلَةُ التي يُضْرَب بها بندقُ
[٥] (*) بالقاموس: «محركة» بدل: «بالتحريك» .
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب: «و مِرْدَعة» .
[٢] البيت في ديوان لبيد ط بيروت ص ١٩٣ و عجزه فيه:
سُرَاهُ و يُضْحي مُسْفِراً غَيرَ واجمِ
و رواية الأصل كاللسان.
[٣] اللسان.
[٤] شعراء، أمويون، في شعر عبد اللّه بن الحجاج، ص ٣٠٠ و انظر تخريجه فيه، و اللسان.