تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٦ - صهل صهل
و تَكرَّرَ هذا الاسمُ في هذه القِطْعَةِ.
و التَّصْويلُ : إِخْراجُكَ الشَّيءَ بالماءِ كإخْراجِ الحَصَاةِ من الرزِّ.
و أَيْضاً: كَنْسُ نَواحِي البَيْدرِ. و التَّشْدِيدُ للمُبالَغَةِ، و لو قالَ: كَسْح البَيْدرِ كانَ أَخْصَر، و منه قَوْلُهم: حِنْطَةٌ مُصَوَّلَةٌ و قد صَوَّلْناها .
و يقالُ: صُولَةٌ من حِنْطَةٍ، بالضمِ ، و صُولٌ كسُورَةٍ و سُورٍ.
و الجَرادُ يُصَوَّلُ في مَشْواهُ تَصْويلاً أَي يُساطُ ، كما في العُبَاب.
و صَاوَلَهُ مُصاوَلَةً و صِيالاً و صِيالَةً ، بكَسْرِهِما، و اثَبَهُ [١] ، و منه ١٦- الحدِيثُ : بك أُصَاوِلُ . في رِوَايَةٍ.
و صَوْلَةُ ، كخَوْلَةَ، اسمُ رجُلٍ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الصَّؤُولُ من الرِّجالِ: الذي يَضْربُ الناسَ وَ يَتَطَاوَلُ عليهم.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: الأَصْلُ فيه تَرْكُ الهَمْزِ و كأَنَّه هُمِزَ لانْضِمامِ الواوِ، و قد هَمَزَ بعضُ القُرَّاءِ: و إِنْ تَلْؤُوا [٢] ، بالهَمْزِ، أَوْ تُعْرِضُوا [٢] لانْضِمَامِ الواوِ.
و الفَحْلان يَتَصَاوَلانِ أَي يَتَوَاثَبَانِ.
و قالَ اللَّيْثُ: جَمَلٌ صَؤُولٌ يَأْكلُ رَاعِيَه و يُواثِبُ الناسَ فيَأْكلُهم.
و يقالُ: أَصْوَلُ من جَمَلٍ.
و قالَ حَمْزةُ الأَصْبَهانيُّ في أَمْثالِه: صَالَ الجَمَلُ إذا عَضَّ، و قد تَفَرَّدَ به حَمْزَةُ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: المِصْوَلُ ، بالكسرِ، ما يُكْسَحُ به السّنْيل من العِيْدَانِ و الأَقْمِشَةِ، يقالُ: صَالَ البرُّ صَولاً. و أَبُو نَصْرٍ إبْراهيمُ بنُ الحُسَيْن بنِ حاتِمٍ البَغْدادِيُّ يُعْرفُ بابنِ صَوْلَةَ ، بالفتحِ، مُحدِّثٌ.
و صُولٌ ، بالضمِ، مَدِينَةٌ في بِلادِ الخزر
٥ *
.
و صوليان: بِلادُ سَوَاحِل بَحْرِ الهِنْدِ.
و لَقِيْته أَوَّل صَوْلَةٍ [٣] أَي أَوَّل وَهْلَةٍ، كما في الأَسَاسِ.
و هو ذُو صَوْلَةٍ في المِزْوَدِ إذا كانَ يأْكُلُ الطَّعامَ و يَنْهَكُه و يُبالِغُ فيه.
صهل [صهل]:
الصَّهَلُ ، محرَّكةً، حِدَّةُ الصَّوتِ مع بَحَح ، و ليْسَ بالشَّديدِ و لكنَّه حَسَنٌ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ و به فَسَّرَ ١٤- قَوْلَ أَمِّ مَعْبَد رَضِيَ اللََّه تعالى عنها في صِفَتِه صلّى اللّه عليه و سلّم ، «في صَوْتِه صَهَلٌ » .
كالصَّهْلِ بالفَتْحِ.
و الصَّهْلُ ، بالفتحِ ، مِثْل الصَّحَلُ و هو البُحَّةُ في الصَّوْتِ.
و صَهَلَ الفَرَسُ، كضَرَبَ و مَنَعَ، صَهِيلاً، فهو صَهَّالٌ ، كشَدَّادٍ، صَوَّتَ.
و الصَّهِيلُ و الصُّهَالُ : كأَميرٍ و غُرابٍ، صَوْتُه مِثْلُ النَّهِيقِ و النُّهَاقِ للحِمَارِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و في حدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «فجَعَلَنِي في أَهْل صَهِيلٍ و أَطِيْطٍ» ، تُريدُ أَنَّها كانَتْ في أَهْلِ قِلَّةٍ فَنَقَلَها إلى أَهْلِ كَثْرَةٍ و ثَرْوَةٍ، لأَنَّ أَهْلَ الخَيْلِ و الإِبِلِ أَكْثَرُ من أَهْلِ الغَنَمِ.
و رَجُلٌ ذو صاهِلٍ : شديدُ الصِّيالِ و الهياجِ ، كما في المُحْكَمِ.
قالَ اللَّيْثُ: و الصاهِلُ : البَعيرُ الذي يَخْبِطُ بيَدِه و رِجْلِهِ ، زَادَ النَّضْرُ: و يَعَضُّ و لا يَرْغُو بواحدةٍ من عِزَّةِ نَفْسِه. قالَ اللَّيْثُ: و لجَوْفِه دَوِيٌ من عِزَّةِ نَفْسِه.
يقالُ: جَمَلٌ صاهِلٌ و ذو صاهِلٍ ، و ناقَةٌ ذاتُ صاهِلٍ و بها صَاهِلٌ ، قالَ:
و ذو صاهِلٍ لا يَأْمَنُ الخَبْطَ قائدُه [٤]
[١] بعدها زيادة في القاموس نصها: «و تصاولا: تَوَاثَبا» و قد سقطت من نسخ الشارح.
[٢] سورة النساء الآية ١٣٤.
[٥] (*) بالأصل: الخرز، و ما أثبتاه عن ياقوت.
[٣] في الأساس: «صَوْل» .
[٤] اللسان و التهذيب.