تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣١ - قلل قلل
و القُلْقُلانيُّ ، بالضَّمِّ، طائِرٌ كالفاخِتَةِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و قَلْقَلَ قَلْقَلَةً : صَوَّتَ و هو حكايَةٌ.
و قَلْقَلَ الشَّيءَ قَلْقَلَةً و قِلْقالاً، بالكسرِ و يُفْتَحُ ، عن كراعٍ و هي نادِرَةٌ، أَي حَرّكَهُ؛ أَو بالفَتْحِ: الاسمُ ، و بالكسرِ:
المَصْدَرُ كالزِّلْزال و الزَّلْزال.
و قالَ اللَّحْيانيُّ: قَلْقَلَ في الأَرْضِ قَلْقَلَة و قِلْقالاً:
ضَرَبَ فيها ، فهو قَلْقالٌ ، و قد تقدَّمَ.
و القُلْقُلُ و القُلاقِلُ، بضمِّهِما ، الرجُلُ الخَفيفُ في السَّفرِ، المِعْوانُ السَّريعُ التَّقَلْقُلِ أَي التحرُّكِ و الاضْطِرَاب في الحاجَةِ.
و حُروفُ القَلْقَلَةِ : جطد قب ؛ قالَ سِيْبَوَيْه: و إمَّا سُمِّيت بذلِكَ للصَّوت الذي يَحْدثُ عنها عنْدَ الوَقْف لأنَّك لا تَسْتَطِيع أَنْ تقِفَ عنْدَه إلاَّ معه لشدَّةِ ضَغْطِ الحَرْف؛ و وُجِدَ في بعضِ النسخِ: قحط دب، و في أُخْرى: قطب جد؛ و كلُّ ذلِكَ صَحِيحٌ.
و القِلِّيَّةُ، بالكسرِ و شَدِّ اللاَّمِ: شِبْهُ الصَّوْمَعَةِ ؛ و منه ١٧- كتابُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، لنَصَارَى الشامِ لمَّا صالَحَهُم أَن لا يحْدِثوا كَنِيسةً و لا قِلّيَّة.
و القِلُّ : الحائِطُ القَصيرُ. و بهاءٍ: النَّهْضَةُ مِن عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ ، و هذا قد تقدَّمَ للمصنِّفِ، و هو قَوْل الفرَّاء.
و القُلَّى، كُربَّى: الجارِيَةُ القَصيرَةُ.
و تَقالّتِ الشَّمسُ: تَرَحَّلَتْ. و ١٦- في الحدِيْث : «حتى تَقالَّتِ الشمسُ» . أَي اسْتَقَلَّت في السَّماءِ و ارْتَفَعَت و تعَالَتْ.
و لَقُلَّ ما جِئْتُكَ، بضمِ القافِ: لُغَةٌ في الفَتْح [١] ، نَقَلَه الفرَّاءُ.
قالَ بعضُ النَّحَويِّين: قَلَّ مِن قوْلِك قَلَّما فِعْلٌ لا فَاعِل له، لأنَّ ما أَزَالَتْه عن حُكْمِه في تَقَاضِيه الفاعِلِ، و أَصارَتْه إلى حُكْم الحَرْفِ المُتَقاضِي للفِعْل لا الاسْمِ نَحْو لولا و هلاَّ جَميعاً، و ذلِكَ في التَّخْضيضِ، و إِن في الشَّرْط و حَرْف الاسْتِفْهام؛ و لذلِكَ ذَهَبَ سِيْبَوَيْه في قوْل الشاعِرِ:
صَدَدْت فأَطْولت الصُّدودَ و قَلَّما # وِصالُ على طُولِ الصُّدودِ يَدُومُ [٢]
إلى أَن وِصالٌ يَرْتفِع بفِعْل مُضْمَر يَدُلُّ عليه يَدُومُ، حتى كأَنَّه قالَ: و قَلَّما يَدُوم وِصالٌ، فلمَّا أَضْمر يَدُوم فسَّره فيمَا بَعْدُ بقوْلِه يَدُومُ، فَجَرَى ذلِكَ في ارْتِفاعِه بالفِعْل المُضْمَر لا بالابْتِدَاء مجْرَى قوْلك: أَوِصالٌ يَدُومُ أَو هلاَّ وِصالٌ يُدُومُ؟ و قالَ أَبو زَيْدٍ: قالَلْتُ له إذا قَلَّلْتُ عَطاءَهُ.
و يقالُ: سَيْفٌ مُقَلَّلٌ ، كمُعَظَّمٍ: له قَبيعَةٌ ؛ قالَ عَمْرُو بنُ هِميل الهُذَليُّ:
و كُنَّا إذا ما الحربُ ضُرِّس نابُها # نُقَوِّمُها بالمَشْرَفيِّ المُقَلَّل [٣]
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَقَلَّل الشيءَ: رَآه قَلِيلاً. و ١٦- في الحدِيْث : «أَنَّه كان يُقِلُّ اللَّغْوَ» . أَي لا يَلْغُو أَصْلاً فالقِلَّةُ للنَّفْي المَحْض.
و قوْلُهم: لم يترُك قَليلاً و لا كَثيراً؛ قالَ أَبو عُبَيْد يَبْدَأُون بالأَدْوَن كقَوْلِهم القَمَران، و العُمَران، و رَبِيعة و مُضَر، و سُلَيم و عامِر، كما في الصِّحاحِ.
و القُلُّ مِن الرِّجال: الخَسيسُ الدَّنيءُ.
و قومٌ أقِلَّةٌ : خِسَاسٌ، و هو مجازٌ، و أَنْشَدَ بنُ بَرِّي للأَعْشَى:
فأَرْضَوْهُ إنْ أَعْطَوْه مِنِّي ظُلامَةً # و ما كُنْتُ قُلاًّ قبلَ ذلك أَزْيَبا [٤]
و قَلَّلَه في عَيْنِه: أَرَاه قَلِيلاً؛ و منه قَوْلُه تعالَى: وَ يُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ [٥] .
و يقالُ: فَعَل ذلِكَ مِن أَثْرَى و أَقَلَّ أَي مِن بَيْن الناسِ كُلّهم.
و قِلالَةُ الجَبَلِ، بالكسرِ: كقُلَّته؛ قالَ ابنُ أَحْمر:
[١] بعدها زيادة في القاموس: «و القليلُ القصيرُ، و هي بهاء» و قد نبه لها بهامش المطبوعة المصرية.
[٢] اللسان.
[٣] شرح أشعار الهذليين ٢/٨١٦ و اللسان و التهذيب و التكملة و نسبه لعمرو بن شُميل الهذلي.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٨ و اللسان و عجزه في التهذيب.
[٥] سورة الأنفال الآية ٤٤.