تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦٨ - كمل كمل
نِعْم الفَوارِس يوم جيش مُحَرِّقٍ # لَحِقُوا و هم يُدْعوْن يالَ ضِرارِ
زيدُ الفَوارس كَرَّ و ابنا مُنْذِرٍ # و الخيلُ يَطْعَنُها بَنُو الأحْرارِ
يَرْمي بِغُرَّةِ كامِلٍ و بنَحْره # خَطَرَ النُّفوس و أَيّ حِين خِطار [١]
و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ هذا البيتَ الأخيرْ شاهِداً لفَرَسِ الرّقادِ الضَّبِّيِّ، و هو ابنُ المُنْذِرِ المُشَار إليه بقَوْلِه: و ابنا مُنْذِرٍ.
و أَيْضاً: فَرَسُ شَيْبانَ النَّهْدِيِّ.
و أَيْضاً: فَرَسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيِ و إيَّاه عَنَى بقوْلِه:
ما زلتُ أَرْميهم بثُغْرة كامِل [٢]
و الكامِلَةُ ؛ بنْتُ البَعِيث، فَرَسُ عَمْرِو بنِ مَعْديكَرِبَ ، عَرَضَها على سَلْمان بنِ ربيعَةَ العامِرِيّ فهجنها سَلْمان، فقالَ عَمْرٌو:
إنَّ الهَجِيْن يَعْرف الهَجِينا
و أَنْشَأَ يقولُ:
يهجن سَلْمان بنت البعيـ # ث جَهْلاً لسَلْمان بالكَامِلَه
فإن كان أَبْصر منِّي بها # فأُمِي لا أُمّه الثَّاكِلَه
و قالَ أَبو النَّدَى: لا أَعْرف الكامِلَةَ و لا البَعِيث و لا هذين البَيْتَيْن.
قلْتُ: و قد تقدَّمَ للمصنِّفِ أَنَّ البَعِيث فَرَسُ عمْرِو بن مَعْد يكَرِبَ.
و الكامِلَةُ : فَرَسٌ ليَزيدَ بنِ قَنانٍ الحارِثيّ.
و الكامِلِيَّةُ : شَرُّ الرَّوافِضِ نُسِبُو لرَئِيسِهم أَبي كامِلٍ القَائِل بتَكْفِير الصَّحابَة بتَرْكِ نصْرَة عليٍّ و تَكْفِيره عليٍّ بتَرْكِطَلَبِ حَقِّه، رَضِيَ اللَّهُ عن الصَّحابَةِ و لَعَنَ أَبا كامِلٍ ، هكذا نَقَلَه الفَخْرُ الرَّازِي و غيرُه. و وَقَعَ للقاضِي عياض في الشفاءِ: الكَمِيليَّةُ مِنَ الرَّوافِضِ قالُوا بتَكْفِير جَمِيعِ الأمّةِ بعْدَ مَوْتِه، صلى اللّه عليه و سلّم.
قالَ الخَفَاجِيُّ في شرْحِه: هكذا وَقَعَ و الصَّوابُ الكَامِلِيَّةُ ، و وفَّقَ بَيْنهما بأَنَّهم صَغَّروا كامِلاً على كَمِيل و نَسَبُوا إليه على خِلافِ القِياسِ، تَصْغِير تَحْقِير فهو بضَمِّ الكافِ، و قِيلَ بفَتْحِها نسْبَة لكَمِيلٍ كقَبِيلٍ بمعْنَى كامِلٍ، و هو بَعِيدٌ نَقَلَه شيْخُنا.
و المِكْمَلُ ، كمِنْبَرٍ: الرَّجُلُ الكامِلُ للخَيْرِ أو الشَّرِّ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و الكَوْمَلُ : حِصْنٌ باليمنِ.
و كَمْلٌ ، بالفتحِ، و كمُعَضَّمٍ و زُبَيْرٍ و جُهَيْنَةَ: أَسْماءٌ ، منهم: كُمَيْلُ بنُ زِيادٍ صاحِبُ سرِّ عليٍّ، و كُمَيْلُ بنُ جَعْفَر بنِ كُمَيْل عن عمِّه إبْراهيم بنِ كُمَيْل عن عبدِ اللَّهِ بنِ هاشِمَ الطوسِيِّ.
و الكُمْلولُ ، بالضَّمّ: نَباتٌ يُعْرَفُ بالقَنابِرِيِّ. قالَ الخَليلُ: فارِسِيَّتُه بَرْغَسْتْ ، حَكَاه أَبو تُرَابٍ في كتابِ الاعْتِقابِ، كما في الصِّحاح.
و قالَ غيرُه: يُسَمَّى شَجَرَةَ البَهَقِ يَكْثُرُ في أَوَّلِ الرَّبيعِ في الأَراضِي الطَّيِّبَةِ المُنْبِتَةِ للشَّوْكِ و العَوْسَجِ لَطيفٌ جَلاَّءٌ أَنْفَعُ شيءٍ للبَهَقِ، و الوَضَحِ أَكْلاً و ضِماداً يُذْهِبُه في أَيَّامِ يَسِيرَةٍ، و صالِحٌ للمَعِدَةِ و الكَبِدِ مُلائِمٌ للمَحْرورِ و المَبْرودِ و مُملحُهُ مُشَهٍ للطَّعامِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
التكْمِلَةُ : مَصْدر كَمَّلَه تَكْمِيلاً، يقالْ: كَمَّلْت وَفَاء حَقِّه تَكْمِيلاً و تَكْمِلَةً .
و التَّكْمِلاتُ في حِسابِ الوَصَايا مَعْروفٌ. و يقالُ: هذا المكمِّلُ عشْرِيْن و المكمِّلُ مائَة و المُكَمِّل أَلْفاً.
و الكُمْلولُ ، بالضمِ: مَفَازَةٌ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ لحُمَيْد:
حتى إذا ما حاجِبُ الشمسِ دَمَجْ # تَذَكَّرَ البيضَ بكُمْلولٍ فَلَجْ [٣]
[١] اللسان و نسبها للعائف الضبي.
[٢] شعراء إسلاميون، شعر زيد الخيل، ص ١٦٢ و البيت برواية:
فما زلت أرميهم بغرة وجهه # و بالسيف حتى كلّ تحتى و بلّداً
و نبه محقق شعره إلى صدر البيت الذي ورد في التاج و اللسان، و انظر تخريج البيت فيه.
[٣] الصحاح و اللسان و التكملة، قال الصاغاني: و ليس لحميد الأرقط و لا-