تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٣ - عقل عقل
فلمَّا أَجَزْنا ساحَةَ الحيِّ و انْتَحَى # بنا بَطْن خبتٍ ذي قفاف عَقَنْقَلِ [١]
و الجَمْعُ عَقاقِلُ و عَقاقِيلُ ، قالَ العَجَّاجُ:
إذا تَلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا # و إِنْ تَلَقَّته العَقافِيلُ طَفا [٢]
و قيلَ: هو الكَثيبُ المُتَراكِمُ المُتَداخِلُ المُتَعَقِّلُ بعضُه ببعضٍ و يُجْمَعُ عَقَنْقَلات أَيْضاً.
و قيلَ: هو الحَبْلُ منه فيه حِقَفةٌ و جِرَفةٌ و تقَقُّدٌ، قالَ سِيْبَوَيْه: هو من التَّعْقِيل فهو عنْدَه ثُلاثيٌ و رُبَّما سَمَّوْا قانِصَة الضَّبِ عَقَنْقَلاً، و قيلَ: مَصَارِينَه، و قيلَ: كُشْيَته، كالعَنْقَلِ بحذفِ أَوَّل القافَيْن.
و في المَثَلِ: أَطْعِمْ أَخَاكَ من عَقَنْقَلِ الضَّبِّ ، يُضْرَبُ عنْدَ حَثِّك الرَّجُلَ على المُواسَاةِ، و قيلَ، إنَّ هذا مَوْضوع على الهُزْءِ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: العَقَنْقَلُ القَدَحُ، و أَيْضاً: السَّيْفُ ، كما في العُبَابِ.
و أَعْقَلَ الرجُلُ: وَجَبَ عليه عِقالٌ أَي زَكَاةُ عامٍ.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
العَقُولُ : العَاقِلُ ، و الدَّواءُ يمسكُ البَطْن.
و تَعَقَّلَ : تكَلَّفَ العَقْلَ كما يقالُ تَحَلَّم و تَكَيَّس.
و تَعاقَلَ : أَظْهَرَ أَنَّه عاقِلٌ فَهِمٌ و ليسَ كذلِكَ.
و عَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمَه.
و عَقِلَ الرجُلُ، كفَرِحَ: صَارَ عاقِلاً لُغَةٌ في عَقَلَ كضَرَبَ، حَكَاها ابنُ القَطَّاعِ و صاحِبُ المِصْباح.
و المَعْقَلة ، بفتحِ القافِ: الدِّيَةُ، لُغَةٌ في ضمِ القافِ حَكَاه السّهيليُّ في الرَّوضِ.
و اعْتَقَلَ الدَّواءُ بَطْنَه مِثْل عَقَلَه .
و عَقَلَه حَاجَتِه و عَقَّلَه و تَعَقَّلَهُ و اعْتَقَلَه : حَبَسَه و مَنَعَه. و العِقالُ ، ككِتابٍ: ما يُشَدَّ به البَعيرُ و الجَمْعُ عُقُلٌ ، ككُتُبٍ و قد يُعْقَلُ العُرْقوبانِ.
و يُكَنى بالعَقْلِ عن الجِماعِ.
و عَقَلَه عَقْلاً و عَكَلَه: أَقامَهُ على إحْدَى رِجْلَيْهِ، و هو مَعْقُولٌ مُنْذُ اليومِ، و كلّ عَقْلٍ رَفْعٌ.
و مَعاقِلُ الإِبِلِ حيث تُعْقَلُ فيها.
و داءٌ ذو عُقَّالٍ ، كرُمَّان: لا يُبْرَأُ منه.
و العَقْلُ ضَرْبٌ من المَشْط، يقالُ: عَقَلتِ المرأَةُ شَعرَها و عَقلَتْه ، قالَ:
أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها # كعَقْلِ العَسِيف غَرابيبَ مِيْلا [٣]
و القُرونُ: خُصَل الشَّعَر. و المَاشِطَةُ يقالُ لها العاقِلَةُ ، كما في الصِّحاحِ.
و عقلَ الرجُلُ على القَوْمِ عِقالاً: سَعَى في صَدَقَاتِهم، عن ابنِ القَطَّاعِ.
و عَقَلَ البَطْن: اسْتَمْسَكَ، و يقالُ: لفُلانٍ عُقْلَةٌ يَعْقلُ بها الناسَ إِذا صارَعَهم عَقَلَ أَرْجُلَهم، و يقالُ أَيْضاً به عُقْلَةٌ من السِّحر، و قد عُمِلَت له نُشْرة.
و نَهْرُ مَعْقِلٍ بالبَصْرَة نُسِبَ إلى مَعْقِلِ بنِ يَسارٍ المُزَنيّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، و منه المَثَلُ: إِذا جَاءَ نَهْرُ اللَّهِ بَطلَ نَهْر مَعْقِلُ .
و الرُّطَبُ المَعْقِليُّ بالبَصْرة مَنْسُوب إليه أَيْضاً.
و أَعْقَلَ القومُ بهم الظِّلُّ أَي لَجَأَ و قَلَص عنْدَ انْتَصافِ النهارِ.
و عَقَاقِيلُ الكَرْمِ: ما غُرِسَ منه، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
نَجُذُّ رِقَابَ الأَوْسِ من كلِّ جانِب # كَجَذِّ عَقَاقِيل الكُرُوم خَبِيرُها [٤]
و لم يَذْكُر لها واحِداً.
[١] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٤١.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و المقاييس ٤/٧٤ و فيها: رقاب القوم.