تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٢ - قهل قهل
فاقْتَلْتُ بالجدَّةِ لَوْناً أَطْحَلا # و كان هُدَّابُ الشَّباب أَجْملا [١]
و قالَ عنه: أَخْبر؛ و قالَ له: خاطَبَ؛ و قالَ عليه افْتَرَى؛ و قالَ فيه: اجْتَهَدَ؛ و قال كذا: ذَكَرَه. و يقالُ عليه: يَحْملُ و يطْلِق و مِن الشَّواذِ في القِرَاآت: فاقْتَالوا أَنْفسكم [٢] ، كذا في المحتسبِ لابنِ جنيِّ. و قَرَأَ الحَسَنُ قَوْل الحقِّ الذي فيه تَمْتَرُون ، بالضمِ.
قهبل [قهبل]:
القَهْبَلَةُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ [٣] : أَتانُ الوَحْشِ الغَليظَةُ.
و قالَ القَهْبَلَةُ : ضَرْبٌ من المشْيِ.
و قالَ الفرَّاءُ: القَهْبَلُ الوجه، يقالُ: حَيَّا اللَّهُ قَهْبَلَكَ أَي وَجْهك.
و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: حَيَّا اللَّهُ قَهْبَلَه و مُحيَّاه و سَمَامَته و طَلَلَه و آلَه بمعْنًى.
و قالَ ثَعْلَب: الهاء زائِدَةٌ، فيَبْقى حَيَّا اللَّهُ قَبَلَه، أَي ما أَقْبل منه، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
و قَهْبَلَهُ قَهْبَلَةً : قال له ذلك أَو حَيَّاهُ بتَحِيَّةٍ حَسَنَةٍ ، كما في العُبَابِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القَهِبَلَة : القَمْلَة، عن المُؤَرِّج كما في اللّسانِ.
قهل [قهل]:
قَهِلَ جِلْدُه، كمَنَعَ و فَرِحَ، قَهْلاً ، بالفتحِ، و قُهولاً ، بالضَّمِّ: يَبِسَ؛ فهو قاهِلٌ قاحِلٌ، كتَقَهَّلَ عن الزَّمَخْشريّ؛ أَو خاصٌّ باليُبْسِ من كَثْرَةِ العِبادَةِ ؛ قالَ:
من راهِبٍ مُتَبَتِّلٍ مُتَقَهِّلٍ # صادِي النهارِ لليلِه مُتَهَجِّد [٤]
و قَهَلَ ، كمَنَعَ: كَفَرَ الاحْسانَ و استقلَّ العَطِيَّةَ.
و قَهَلَ فلاناً: أَثْنَى عليه ثَناءً قَبيحاً يَقْهَلُه قَهْلاً.
و قَهِلَ ، كفَرِحَ: لم يَتَعَهَّدْ جِسْمَهُ بالماءِ و لم يُنظِّفْه. و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: القَهَل كالقَرَه في قَشَف الإِنْسانِ و قذر [٥]
جِلْدَه كتَقَهَّلَ . و في الصِّحاحِ: رجُلٌ مُتَقَهِّلٌ : يابِسُ الجِلْدِ سَيِءُ الحالِ مِثْل المُتَقَحِّلِ. و ١٦- في الحدِيْث : «أَتَاه شيخٌ مُتَقَهِّلٌ » . أَي شَعِثٌ وسِخٌ.
و قيلَ: التَّقَهُّل رَثاثَةُ الهَيْئةِ و الملْبَسِ و التَّقَشّف.
و قَهِلَ الرَّجُلُ: اسْتَقَلَّ العَطِيَّة و كَفَر النّعْمة.
و قالَ أَبو عُبَيْد: قَهَلَ الرجُلُ قَهْلاً إِذا جَدَّفَ أَي كَفَرَ النعمة.
و تَقَهَّلَ : مَشَى مَشْياً ضَعيفاً بَطِيئاً.
و تَقَهَّلَ صَوْتُه: ضَعُفَ و لانَ.
و من الشاذِّ في هذا التَّرْكيبِ: القَيْهَلُ و القَيْهَلَةُ الطَّلْعَةُ و الوجهُ يقالُ: حَيَّا اللّهُ هذه القَيْهَلة أَي الطَّلْعة، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ [٦] ؛ و منه ١- قَوْلُ عليٍّ، كَرّمَ اللّهُ وَجْهَهُ و رَضِيَ عنه، لكاتِبِه : و خُذ المزبر بشَنَاتِرِكَ و اجْعَلْ حُنْدورَتَيْكَ إِلى قَيْهَلِي .
أي مُقْلَتَيْك إِلى وَجْهِي، و قد ذُكِر تفْسِيره في شرْحِ المقدِّمة للكِتابِ.
و انْقَهَلَ انْقِهالاً : سَقَطَ و ضَعُفَ ؛ و في الصِّحاحِ: ضَعُفَ و سَقَطَ؛ و أَمَّا قولُ هِمْيانَ بن قحافَةَ السعديّ يَصِفُ عَيْراً :
و أُتُنَه تَضْرَحُه ضَرْحاً فَيَنْقَهِلُّ # يَرْفَتُّ عن مَنْسِمِه الخَشْبَلُ [٧]
فإِنَّ أَصْلَهُ يَنْقَهلُ بالتَّخْفيفِ فَثَقَّلَهُ ، و معْناه أَنَّه يَشْكُوها و يَحْتمل ضرحها، كما في العُبَابِ.
و في المحْكَمِ: فأَمَّا قَوْله:
و رأَيتُه لمَّا مررتُ ببَيْتِه # و قد انْقَهَلَّ فما يُريد بَراحا [٨]
فإِنَّه شُدِّد للضَّرُورَةِ، و ليسَ في الكَلامِ انْفَعَلَّ.
[١] اللسان و الأول في التهذيب.
[٢] البقرة الآية ٥٤ و في الآية: «فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» .
[٣] الجمهرة ٣/٣١٤.
[٤] اللسان بدون نسبة.
[٥] في التكملة: و قذره.
[٦] الجمهرة ٣/١٦٥.
[٧] الأول من شواهد القاموس، و الرجز في التكملة.
[٨] اللسان.