تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٠٩ - نأدل نأدل
و ١٧- في حدِيْث أَبي موسَى أَنَّه قالَ لأَنَس: «عُجِّلَت لنا الدُّنْيا [١] و عُيِّبَت الآخِرَةُ، أَمَا و اللَّهِ لو عايَنُوها ما عَدَلوا و لا مَيَّلوا . .
قالَ شَمِرٌ: أَي لم يَشُكُّوا و لم يَتَرَدَّدوا، و هو مجازٌ؛ و قالَ عمْرانُ بنُ حِطَّان:
لمَّا رَأَوا مَخْرَجاً من كُفْرِ قومِهم # مضوا فما مَيَّلوا فيه و ما عَدَلوا [٢]
و إذا مَيَّل بينَ هذا و هذا فهو شاكٌّ، و ما عَدَلوا أَي ما ساوَوْا بها شيئا.
و ١٧- في حدِيْث أَبي ذَرٍّ : دَخَلَ عليه رجُلٌ فقرَّبَ إليه طعاماً فيه قِلَّةٌ فَمَيَّل فيه لقِلَّتِه، فقالَ أَبو ذَرٍّ: إنَّما أَخَافُ كثْرتَه و لم أَخَفْ قِلَّته. ؛ مَيَّل أَي تَرَدَّدَ هل يأْكُلُ أَو يَتْرك؛ تقولُ العَرَبُ:
إنِّي لأُمَيِّل بين ذَيْنِك الأَمْرَيْن أَيُّهما آتِي.
و من المجازِ: هو لا تَميلُ عليه المِرْبَعَةُ أَي هو قوِيُ و المِرْبَعَة، هي التي تُرفَعُ بها الأَحْمالُ كما تقدَّمَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تَمايَلَ في مِشْيَتِه تَمَايُلاً. و التَّمْيِيلُ بينَ الشَّيْئين:
كالتَّرْجِيْحِ بَيْنهما، و كذلِكَ المُمَايَلَةُ و المُمَايَطَةُ.
و بَيْنَهم تَمايُلٌ أَي تَفاتُنٌ و تَحارُبٌ، و هو مجازٌ.
و أَلِفُ الإمالَةِ : هي التي تجدُها بينَ الأَلفِ و الياءِ.
و رجالٌ مِيَلُ الطُّلَى مِن النُّعاسِ، بالكسرِ.
و تَمَيَّلَت في مَشْيَتِها كتَمَايَلَتْ.
و تَمَايَل الجلُّ عن الفَرَسِ.
و اسْتَمَالَ ما في الوعاءِ: أَخَذَه.
و الدَّهرُ مِيلٌ ، كعِنَبٍ: أَطْوارٌ.
و أَمَلْت بالفَرَسِ يَدِي: أَرْخَيْت عِنانَه و خَلَيَّتُ له طَريقَه [٣] . و فلانٌ يُتَمَيَّلُ في ظلالِهِ و يُتَقَيَّأُ.
و مالَ عليَّ: ظَلَمَنِي.
و مالَ معه و مايَلَهُ : مَالأَهُ.
و مالَ إِليه: أَحَبَّه.
و وَقَعَتِ المِيْلَةُ في الناسِ: الموتان. قالَ الزَّمَخْشرِيُّ:
سماعيٌّ مِن العَرَبِ.
و مالَ به: غَلَبَه.
و مَالَ النَّهارُ أَو اللَّيلُ [٤] : دَنا مِن المُضِيِّ.
و أَبو مائِلَةَ : مِن كنَاهم.
و المَيَّالُ : الكثيرُ المَيْلِ .
فصل النون
مع اللام
نأل [نأل]:
نَأَلَ ، كمَنَعَ، نَأْلاً ، بالفتحِ و نَأَلاَناً ، محرَّكةً، و نَئِيلاً ، كأَميرٍ: مَشَى و نَهَضَ برأْسِه يُحَرِّكُه إلى فَوْقُ كمَنْ يَعْدُو و عليه حِمْلٌ يَنْهَضُ به. و قد صَحَّفَ اللّيْثُ النَّأَلاَن فقالَ: التَّأَلاَن.
قالَ الأزْهَرِيُّ: و هو تَصْحِيفٌ فاضِحٌ.
و نَأَلَ الفَرَسُ يَنْأَلُ نَأْلاً، أَو الضَّبُعُ: اهْتَزَّ في مَشْيِهِ فهو نَؤُولٌ ، كصَبُورٍ؛ قالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
لها خُفَّان قد ثُلِبا و رأْسٌ # كرأْسِ العُودِ شَهْرَبةٌ تَؤُولُ [٥]
و يقالُ أَيْضاً: رجُلٌ نَؤُولٌ إذا فَعَلَ ذلِكَ.
و نَأَلَ الرَّجُلَ نَأْلاً: حَسَدَه.
و نَأَلَ أَنْ يَفْعَلَ أَي يَنْبَغي ، كما في المُحْكَمِ.
نأدل [نأدل]:
النِئْدِلُ ، كزِبْرِجٍ : أَهْمَلَه الجماعَةُ. و هي الدَّاهِيَةُ كالنِئْطِل، بالطاءِ.
[١] في اللسان: «عُجِّلت الدنيا» .
[٢] ديوان شعر الخوارج، في شعر عمران ص ١٦٨ و اللسان و التهذيب و التكملة.
[٣] في الأساس: عن طريقه.
[٤] الأساس: و الليل.
[٥] ديوان الهذليين ١/٢١٥ برواية: «شهبرة نؤول» و اللسان.