تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٦٢ - نهل نهل
و قالَ أَبو مالِكٍ: المَنازِلُ و المَناهِلُ واحِدٌ، و هي المَنازِلُ على الماءِ.
و قالَ خالدُ بنُ جَنْبة: المَنْهَلُ كلُّ ما يَطَؤه الطريقُ، و كلُّ ما كانَ على غيرِ الطَّريقِ لا يُدْعَى مَنْهَلاً، و لكن يُضافُ إلى مَوْضِعِه، أَو إلى مَنْ هو مختصٌّ به فيقالُ: مَنْهَلُ بَنِي فلانٍ أَي مَشْرَبهم و مَوْضِع نَهَلِهِم .
و في الصِّحاحِ: المَنْهَلُ عينُ ماءٍ تَرِدُه الإِبِلُ في المَرَاعِي، و تسمَّى المَنازِل التي في المَفاوِزِ على طريقِ السُّفَّارِ مَناهِل لأنَّ فيها ماءً.
و النَّاهِلَةُ : المُخْتَلِفَةُ إلى المَنْهَلِ ، و كذلِكَ النَّازِلَةُ، قالَ:
و لم تُراقِب هناك ناهِلَةَ السـ # واشِينَ لمَّا اجْرَهَدَّ ناهِلُها [١]
و أَنْهلوا: نَهِلَتْ إِبِلُهُم أَي شَرِبَتْ الوِرْدَ الأوَّل فرَوِيَتْ.
و النَّهَلُ ، محرَّكةً، من الطَّعامِ ما أُكِلَ ، و قد وَرَدَ في كَلامِ بعضِهم: أُكِلَ مِن الطعامِ حتى نَهِلَ .
قالَ شيْخُنا: و الظاهِرُ أَنَّه مِن المجازِ و علاقَتُه لُزوم الشُّرْبِ للأَكْلِ غالباً و إلاَّ فالنَّهَلُ إنّما هو في الشَّرابِ كالعَلَلِ.
و أَنْهَلَهُ : أَغْضَبَهُ ، كما في المحْكَمِ.
و المِنهالُ : الرَّجُلُ الكثيرُ الإِنْهالِ لإبِلِهِ.
و أَيْضاً: الكَثيبُ العاليَ الذي لا يَتَمَاسَكُ انْهِياراً عن مَوْضِعِهِ.
و قالَ الفرَّاءُ: المِنهالُ القَبْرُ.
و أَيْضاً: الغايَةُ في السَّخاءِ كالمِنْهَلِ فيهما.
و المِنهالُ : أَرضٌ.
و مِنْهالٌ القَيْسِيُّ، أَو صَوابُه: مِلْحانٌ، صَحابيٌ ، و هو مِنْهالُ بنُ أَوْسٍ أَبو عبدِ المَلِكِ له حَدِيْث في مُسْندِ أَحْمدَ، هكذا ذَكَرَه الذهبيُّ، و قالَ في مِلْحان ما نَصّه: مِلْحانُ بنُ شبلٍ البَكْريُّ، و قيلَ؛ القَيْسيُّ، والدُ عبدِ المَلِكِ له في صَوْمِ أَيَّام البَيْض في سُنَنِ أَبي دَاوُد.
و نُهَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ. و النَّهْلانُ : الشَّارِبُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ [٢] .
و النَّهْلانُ : الرَّيَّانُ و العَطْشانُ كالنَّاهِلِ فيهما كِلاهُما ضِدُّ. و في الصِّحاحِ: قالَ أَبو زَيْدٍ: الناهِلُ : العَطْشانُ، و الناهِلُ : الرَّيَّانُ، و هو مِن الأَضْدادِ؛ و قالَ النابِغَةُ:
الطاعِنُ الطَّعْنَة يوم الوَغَى # يَنْهَل منها الأَسَلُ الناهِلُ [٣]
جَعَلَ الرِّماحَ كأَنَّها تعطَشُ إلى الدمِ فإذا شَرَعَتْ فيه رَوِيَتْ.
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: هو ههنا الشارِبُ و إن شِئْت العَطْشان أَي يُرْوَى منه العَطْشانُ.
و قالَ أَبو الوَليدِ: يَنْهَلُ أَي يَشْرَبُ منه الأَسَلُ الشارِب.
قالَ الأزْهرِيُّ: و قَوْل جَريرٍ يدلُّ على أَنَّ العِطاشَ تسمَّى نِهالاً:
و أَخُوهُما السَّفَّاحُ ظَمَّاءَ خَيْلَه # حتى وَرَدْنَ حِبَا الكُلابِ نِهالا [٤]
قالَ: و قالَ عمرهُ [٥] بنُ طارِقٍ في مِثْلِه:
فما ذُقْت طَعْم النَّوْم حتى رأَيتُني # أُعارِضُهم وِرْدَ الخماسِ النّواهِل [٦]
و ١٦- في حدِيْث لَقِيط : «أَلاَ فيطَّلِعُون عن حَوْض الرَّسُولِ لا يَظْمأ و اللَّهِ ناهِلُه » . ؛ يقولُ: مَنْ رَوِي منه لم يعْطَشْ بعدَ ذلِكَ أَبَداً.
و قالَ شيْخُنا: قالَ جماعَةٌ: إنّ تَسْمِية العَطْشان ناهِلاً إنَّما هو على جهَةِ التَّفاؤُلِ كالمَفازَةِ.
و المُنْهِلُ ، كمُحْسِنٍ: ماءٌ لسُلَيْم.
و النَّواهِلُ : الإِبِلُ الجِياعُ.
[١] اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٢] نص عبارة الجمهرة ٣/١٧٦ و النهل من الأضداد عندهم؛ لأنهم يسمون العطشان: ناهلاً، و الشارب أول شربه: ناهلاً و نهلان، و يقال للعطشان نهلان.
[٣] اللسان و الصحاح و عجزه في التهذيب و المقاييس ٥/٣٦٥ و الأساس.
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] الأصل و اللسان و في التهذيب: عميرة.
[٦] اللسان و التهذيب.