تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦١١ - قحل قحل
قثل [قثل]:
القِثْوَلُّ ، كعِثْوَلٍّ زِنَةً و معنًى : و هو العَييُّ الفَدْم المُسْتَرْخِي، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ:
لا تَحْسَبَنِّي كفَتًى قِثْوَلِّ # رَثٍّ كحبْلِ الثَّلَّة المُبْتَلِ [١]
قال ابنُ بَرِّي: و أَنْشَدَ أَبو زيْدٍ أَيْضاً:
و شَمَّرَ الضِّبْعانُ و اشْمَعَلاَّ # و كان شيخاً حَمِقاً قِثْوَلاَّ [٢]
قالَ أَبو الهَيْثم: قالَ أَبو لَيْلى الأعْرَابيِّ لي و لصاحِبٍ لي كُنَّا نَخْتلِف إليه: أَنْت بُلْبُل [٣] قُلْقُل و صاحِبُك هذا عِثْوَلٌّ قِثْوَلٌّ ، و قد ذُكِرَ في ب ل ل.
و القِثْوَلُّ : عِذْقُ النَّخْلِ الضَّخْمُ الكَثيفُ.
و قالَ أَبو زيْدٍ: القِثْوَلُّ البَضْعَةُ الكبيرَةُ من اللَّحمِ بعظامِها. يقالُ: أَعْطَيْته قِثْوَلاً مِن اللّحْم.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ قِثْوَلُّ اللّحْيةِ أَي كبيرُها.
قحل [قحل]:
قَحَلَ العُوْد و الجلْد، كمَنَعَ، قُحولاً ، بالضمِ، و كعَلِمَ قَحْلاً ، بالفتحِ، أَو يُحَرَّكُ الفَتْح عن الجوْهَرِيّ، و التّحْريك عن الصَّاغاني: إذا يَبِسَ.
و قُحِلَ ، كعُنِيَ ، عن ابنِ الأعْرَابِيِّ، قُحولاً: يَبِسَ جِلْدُهُ على عَظْمِهِ من البُؤْسِ و الكِبَر، و هو مجازٌ.
و في المحْكَمِ: قَحَلَ الشيءُ يَقْحَل قُحولاً، و قُحِلَ قُحولاً، كِلاهُما يَبِسَ، فهو قاحِلٌ .
و قَحِلَ جلْدُه كتَقَحَّلَ و تَقَهَّلَ على البَدَلِ عن يَعْقوب.
و قالَ أَبو عُبَيْد: قَحِل الرجُلُ قُحُولاً و قَفِلَ قُفُولاً إذا يَبِسَ.
و في حدِيْث وَقْعة الجَمَل:
كيف نردُّ شيْخَكم و قد قَحَلْ
أَي مَاتَ و جَفَّ جلْدُه. و أَقْحَلْتُه أَنا، و منه ١٦- حدِيْث الاسْتِسْقَاء [٤] : «تَتَابعتْ على قُرَيْش سِنُو جدْبٍ قد أَقْحَلَت الظِّلْف» . أَي أَهْزَلَت المَاشِيَة و أَلْصَقت جُلودَها بعِظامِها، و أَرَادَ ذات الظَّلْفِ.
و المُتَقَحِّلُ : الرَّجُلُ اليابِسُ الجِلدِ السَّيِءُ الحالِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و قَحِلَ الشَّيخُ، كفَرِحَ ، قَحَلاً : يَبِسَ جلْدُهُ على عَظْمِهِ من الهُزالِ و البِلَى؛ و منه ١٤- الحدِيْث : « قَحَل الناسُ على عهْدِ رَسُول اللَّهِ، صلى اللّه عليه و سلّم» . أَي يَبِسوا مِن شدَّةِ القحْطِ.
و ١٦- في الحدِيْث : لأَنْ يَعْصبُه أَحَدُكم بقِدٍّ حتى يَقْحَل خيرٌ مِن أَن يسأَلَ الناسَ في نِكاحٍ. يَعْنِي الذّكَر أَي حتى يَيْبَسَ؛ فهو قاحِلٌ مِن الباب الأَوَّلِ، و قَحْلٌ ، بالفتحِ، و ككَتِفٍ مِن البابِ الثاني، و انْقَحْلَ بكسرِ الهَمْزَة كجِرْدَحْلٍ أَي مُسِنّ، و كذلِكَ امرأَةٌ إِنْقَحْلَةٌ ، و أَنْشَدَ الأصْمَعِيٌّ:
لمّا رأَتْني خَلَقَاً إنْقَحْلا [٥]
و قد يقالُ: الإِنْقَحْل في البَعيرِ؛ قالَ ابنُ جنِّي يَنْبغي أَنْ تكونَ الهَمْزة في إِنْقَحْل للإِلحاقِ بمَا اقْتَرَنَ بها من النُّونِ مِن بابِ جِرْدَحْل، و مِثْلُه ما رُوِي عنهم مِن قوْلِهم رجُلٌ إِنْزَهْوٌ و امرأَةٌ إِنْزَهْوَةٌ إذا كانَا ذوَي زَهْوٍ، و لم يَحْك سِيْبَوَيْه مِن هذا الوَزْن إلاَّ إِنْقَحْلاً وَحْده.
و قاحَلَهُ مُقاحَلَةً : لازَمَه ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و القُحَالُ ، كغُرابٍ: داءٌ في الغَنَمِ يُصِيبُها فتَجِفَّ جُلُودها فتَموتُ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
القَحْلُ بنُ عَيَّاش الذي قَتَلَ يَزِيدَ بنَ المُهَلَّبِ، و قَتَلَه يَزِيدُ، هذا هو الصَّوابُ في الضَّبْطِ، و مِثْلُه في العُبَابِ و التَّبْصيرِ، و أَوْرَدَه المصنِّفُ في «ف ح ل» فصَحَّفه.
و سعيدُ بنُ القَحْل :
محدِّثٌ رَوَى عن سالمِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، و منهم مَنْ ضَبَطَه بالفاءِ أَيْضاً.
[١] اللسان و الصحاح و فيها: لا تجعليني.
[٢] اللسان.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: و القلقل و البلبل الخفيف من الرجال» .
[٤] اللسان: حديث استسقاء عبد المطلب.
[٥] اللسان.