تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥٥ - كسطل كسطل
قالَ ابنُ الأَثيرِ: و هذا على مَذْهَبِ مَن يَرَى أَنَّ الغُسْل لا يَجبُ إلاَّ مِن الإنْزالِ، و هو مَنْسوخٌ.
و ١٤- في حدِيْثٍ آخَرَ : أنَّ رجُلاً سَأَل النبيَّ صلى اللّه عليه و سلّم، إنَّ أَحَدَنا يُجامِعُ فيُكْسِل . مَعْناه أنَّه يَفتُرُ ذَكَرُه قبْل الإنْزالِ و بعْدَ الإيلاجِ و عليه الغُسْل إذا فَعَلَ ذلِكَ لالْتِقاءِ الخِتَانَيْن.
أَو أَكْسَلَ : عَزَلَ و لم يُرِدْ ولداً ؛ و قيلَ: هو أنْ يعالجَ فلا يُنْزِل، و يقالُ ذلِكَ في فحْلِ الإِبِلِ أَيْضاً على التَّشْبيه؛ ككَسِلَ ، كفَرِحَ ، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدة للعجَّاجِ:
أَظَنّتِ الدَّهْنا و ظَنَّ مِسْحَلُ # أَنَّ الأَميرَ بالقَضاءِ يَعْجَلُ
عن كَسَلاتي و الحِصان يُكْسِلُ # عن السِّفادِ و هو طِرْفٌ هَيْكَلُ؟ [١]
و يُرْوَى:
و إِن كَسِلْتُ فالجَوادُ يُكْسَلُ
قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: و سَمِعْت رُؤْبَة ينشدُها: فالجَوادُ يُكْسِل ؛ قالَ: و سَمِعْت غيرَه من ربيعَةَ الجُوعِ يَرْويه: يَكْسَلُ .
قالَ ابنُ بَرِّي: فمَنْ رَوَى يَكْسَل فمعْناه يثقُل، و مَنْ رَوَى يُكْسِل فمعْناه تَنْقَطِعُ شَهْوتُه عنْدَ الجماعِ قبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلى حاجتِه.
و الكُوسالَةُ، بالضَّمّ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ و زادَ الأَزْهَرِيُّ: الكَوْسَلَةُ ، بالفتحِ: الحَوْثَرَة، و هو رأْسُ الأُذَافِ، أَي الحَشَفَةُ ، و الشِّيْن لُغَةٌ فيها كما سَيَأْتي.
و الكِسِّيلَى ، كخِلِّيفَى ، و الذي في العُبَابِ: الكَسِيلَى بالقَصْرِ، و في التَّذْكَرَةِ: هي كسيلاء : عيدانٌ دِقاقٌ كالفُوَّةِ مائِلَةٌ إِلى الحُمْرَةِ يَعْلوها سَوادٌ مُسَمِّنٌ أَجْودُ مِن خرزةِ البَقر في التّسْمِين، و تشدُّ المَعِدَة.
قالَ الصَّاغانيُّ: هو مُعَرَّبُ كهِيلَى ، بكسرِ الكافِ و الهاءِ، بالهِنْدِيَّةِ فعُرِّبَ بإِبْدالِ الهاءِ سِيناً. قلْتُ: و هو غريبٌ.
و نَسَبٌ مِكْسَلٌ كمِنْبرٍ إِذا كان قَليلَ الآباءِ في السُّؤْدُد و الصَّلاحِ ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
و وادٍ مُكْسِلٌ ، كمُحْسِنٍ [٢] : إِذا لم يكُن له طُولٌ يأْتيهِ السَّيْلُ من مَكانٍ قَريبٍ ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
و كَسِيلَةٌ ، كسَفينَةٍ: اسمُ [٣] رجُلٍ.
*و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:
هذا الأَمْرُ مَكْسَلَةٌ أَي يُؤَدِّي إِلى الكَسَلِ ؛ و منه: الشِّبَع مَكْسَلَةٌ . و قد كَسَّلَهُ تَكْسِيلاً.
و المَكْسَلَةُ : شِبْهُ المصْطَبَةِ على بابِ الدَّارِ يَجْلِس عليه الإِنْسانُ عامِّيَّةٌ.
و فلانٌ لا يَسْتَكْسِلُ المَكَاسِل أَي لا يعتلُّ بوجُوه الكَسَلِ ، نَقَلَه الزَّمَخْشريُّ، و منه قَوْلُ العجَّاجِ:
قد ذاد لا يَسْتَكْسِلُ المَكاسِلا [٤]
أَرادَ: بالمَكاسِل الكَسَل ، أَي لا يَكْسَلُ كَسَلاً . و يقالُ أَيْضاً: فلانٌ لا تُكْسِلُه المَكاسِلُ أَي لا يثْقِلُه وُجُوه الكَسَل .
و قالَ ابنُ السِّكِّيت في كتابِ التَّصْغيرِ مِن تأْلِيفِه:
و يُصَغِّرُون الكَسَلَ كُسَيْلان ، يَذْهَبُون به إِلى كَسْلاَن ، و يُصَغِّرُونه أَيْضاً على لَفْظِه فيقُولُون: كُسَيْلٌ ، و الأَوَّلُ أَجْود.
و أَكْسالٌ ، بالفتحِ: قَرْيَةٌ مِن قُرَى الأُرْدُن، بينها و بين طبريَّةَ خَمْسَة فَرَاسِخ مِن جهةِ الرَّمْلةِ و نَهْرِ أَبي فطرِس، لها ذِكْرٌ في بعضِ الأَخْبارِ؛ قالَهُ ياقوتُ.
*و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:
إِكِسنتلا ، بكَسْرَات [٥] : مَدِينةٌ في جنوبي أَفْريقية، نَقَلَه ياقُوتُ.
و كَسْتلَّةُ ، بفتحِ و شَدِّ اللامِ: مدِينَةٌ بالرُّومِ.
كسطل [كسطل]:
الكَسْطَلُ و الكَسْطالُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.
[١] ديوانه ص ٨٦ و اللسان و في التكملة الأول و الثاني و بعدهما فيها:
كلا و لم يقض القضاء الفيصلُ # و إن كسلت فالحصان يكسِلُ
و في التهذيب الأول و الثاني و الثالث، و الرجز في الديوان ساكن القوافي. والد هنا هي امرأة العجاج.
[٢] ضبطت بالتكملة بالقلم بفتح فسكون فكسر.
[٣] ضبطت في القاموس بالضم منونة.
[٤] اللسان و التهذيب، للعجاج أيضاً، و التكملة بدون نسبة و البيت ليس له، و هو في أراجيز رؤبة ص ١٢٧.
[٥] ضبطت بالقلم في ياقوت: أكْسِنْتِلا.