تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٢٣ - يلل يلل
و في الصِّحاحِ: و هَيْلانُ في شِعْرِ الجعْدِيّ: حَيُّ من اليَمَنِ، و يقالُ: هو مَكانٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي: بَيْتُ الجعْدِيّ هو قَوْلُه:
كأَنَّ فاهَا إذا تَوَسَّنُ مِن # طِيب مِشَمٍّ و حُسْن مُبْتَسَم [١]
يُسَنُّ بالضَّرْوِ من بَرَاقِش أَو # هَيْلانَ أَو ناضِرٍ من العُتُم
و الضَّرْوُ: شجرٌ طيِّبُ الرَّائِحَةِ، و العُتُم: الزَّيْتونُ أَو يُشْبِهُه.
و قالَ أَبو عَمْرو: بَراقِشُ و هَيْلانُ وَادِيان باليَمَنِ.
و هَيْلانَةُ : أُمُّ قسْطَنْطِيْن التي بَنَتْ كَنِيسَةَ الرّها و كَنِيسَة القيَامَة ببَيْتِ المَقْدسِ.
فصل الياء
مع اللام
يسل [يسل]:
اليَسْلُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.
و قالَ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارٍ: هم يَدٌ من قُرَيْشٍ الظَّواهِرِ ، قالَ:
و بالباءِ المُوَحَّدَةِ اليَدُ الأُخْرَى، أَعْنِي بني عامِر بنِ لُؤَيٍ ، هكذا حدَّثَنُي محمدُ بنُ الحَسَنِ، كما في العُبَابِ.
و قد تقدَّمَ ذِكْرُ البَسْلِ في مَوْضِعِه، و إنَّما ساقَهُ هنا اسْتِطْراداً، و نَقَلَه الحافِظُ عن الزُّبَيْريّ [٢] أَيْضاً فأَوْرَدَه في التَّبْصيرِ، لكنَّه قَلَبَ فقالَ: اليَسْلُ بالتَّحْتِيَّةِ بَنُو عامِر بنِ لُؤَيٍّ و البَاقُون بموَحَّدَةٍ فتأَمّل ذلِكَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أصل [يصل]:
اليَأْصُولُ بمعْنَى الأصْلِ، هكذا ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسانِ في تَرْكيبِ و ص ل، و تقدَّمَ شاهِدُه هناك [٣] . و ذَكَرَه المصنِّفُ في «أ ص ل» عن ابنِ دُرَيْدٍ.
يلل [يلل]:
اليَلَلُ ، محرَّكةً: قِصَرُ الأسْنانِ العُلْي [٤] ، كذا في الصِّحاحِ، و بخطِّ المصنِّفِ: العُلْيَا.
قالَ ابنُ بَرِّي: هذا قَوْلُ ابنِ السِّكِّيت، و غلَّطَه فيه ابنُ حَمْزة و قالَ: اليَلَلُ قِصَرُ الأَسْنانِ و هو ضدُّ الرَّوَقِ، و الرَّوَقُ طُولُها.
قلْتُ: و وَجَدْتُ في هامشِ الصِّحاحِ بخطِّ أَبي سَهْل:
الصَّوابُ الأسْنان السُّفْلى.
أَو انْعِطافُها إلى داخِلِ الفَمِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ أَيْضاً.
و قالَ سِيْبَوَيْه: انْثِناؤُها إلى داخِلِ الفَمِ، و المعْنَى واحِدٌ.
و في المُحْكَمِ: اليَلَلُ قِصَرُ الأَسْنانِ و الْتِزاقُها و إِقْبالُها على غارِ الفَمِ و اخْتِلافُ نِبتَتِها. و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: اليَلَلُ أَشَدُّ من الكَسَسِ كالأَلَلِ.
لُغَةٌ فيه على البَدَلِ.
و قالَ اللّحْيانيُّ: في أَسْنانِهِ يَلَلٌ و أَلَلٌ، و هو أَنْ تُقْبِل الأسْنانُ على باطِنِ الفَمِ، و قد يَلَّ و يَلِلَ يلاًّ و يَلَلاً، قالَ:
و لم نَسْمَعْ من الأَلَلِ فِعْلاً فدلَّ ذلِكَ على أَنَّ هَمْزَةَ ألل أَلَلٍ بَدَلٌ من ياءِ يَلَلٍ ، و هو أَيَلُّ و هي يَلاَّءُ ، قالَ لَبِيدٌ:
رَقَمِيَّات عليها ناهِضٌ # تُكْلِمُ الأَرْوَقَ منهم و الأَيَلّ [٥]
و صَفاةٌ يَلاَّءُ: بَيِّنَةُ اليَلَلِ أَي مَلْساءُ مُسْتوِيَةٌ. و يقالُ: ما شيء أَعْذبُ من ماءِ سَحابَةٍ غَرَّاء في صَفاةٍ يَلاَّء.
و يالِيلُ ، كهابِيلَ: رَجُلٌ ، الصَّوابُ أَنَّ المُسمَّى بالرجُلِ هو عَبْدُ يالِيلَ [٦] كان في الجاهِلِيَّةِ.
و أَمَّا يالِيلُ فإنَّه صَنَمٌ أُضِيفَ إليه كعَبْد يَغُوث و عَبْد مَنَاة و عَبْدودٍّ و غيرها.
و عَبْدُ يالِيلَ مَرَّ ذِكْرُه في «ك ل ل» . و زَعَمَ ابنُ الكَلْبي أنَّ
[١] البيتان في اللسان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الزبيري، كذا بخطه و لعله الزبير، إذ هو المذكور أولاً» .
[٣] و هو قول أبي وجزة:
يهز روقى رمالي كأنهما # عود مداوس يأصول و يأصولُ
يريد أصلٌ و أصلٌ.
[٤] في القاموس: العُلْيَا.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٤٧ و فيه: تكلح بدل تكلم، و اللسان و الصحاح عجزه في المقاييس ٦/١٥٢.
[٦] عن اللسان و بالأصل «باليل» .