تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٣٨ - نصل نصل
و لا أَمْغَرُ السَّاقَيْن بات كأَنَّه # على مُحْزَئِلاَّت الإِكامِ نَصِيلُ [١]
كالمِنْصيلِ كمِنْديلٍ و مِنْهالٍ.
و النَّصِيلُ : الحُنَكُ على التَّشبيهِ بذلِكَ.
و النَّصِيلُ من البُرِّ: النَّقِيُ مِن الغَلَث.
و النَّصِيلُ : مَفْصِلُ ما بينَ العُنُقِ و الرَّأْسِ تحتَ اللّحْيَيْنِ ؛ و في العَيْن: مِن باطِن مِن تحت اللّحْيَيْن.
و النَّصِيلُ : الخَطْمُ ؛ و قيلَ: ما تحتَ العَيْن إلى الخَطْمِ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: النُّصِيلُ البَظْرُ. قالَ: و أَيْضاً الفأْسُ.
و قالَ غيرُه: النَّصِيلُ من الرَّأْسِ أَعْلاهُ كنَصْلِهِ.
و النَّصِيلُ : ع ؛ قالَ الأَفْوهُ الأوْديُّ:
تُبَكِّيها الأَرامِلُ بالمآلي # بِداراتِ الصَّفائِح و النَّصِيلِ [٢]
و المُنْصُلُ ، بضمَّتَيْن و كمُكْرَمٍ: السَّيفُ ، اسمٌ له؛ قالَ عَنْترةُ:
إنِّي امْرؤٌ و مِن خيرِ عَبْسٍ مَنْصِباً # شَطْرِي و أَحْمي سائِرِي بالمُنْصُلِ [٣]
قالَ ابنُ سِيْدَه: لا نَعْرف في الكَلامِ اسْماً على مُفْعُل و مُفْعَل إلاَّ هذا، و قوْلُهم: مُنْخُل و مُنْخَل.
و مِعْوَلٌ نَصْلٌ : نَصَلَ ، أَي خَرَجَ عنه نِصابُه ، و هو ممَّا وُصِف [٤] بالمَصْدَرِ كزيد عَدْلٌ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
شَرِيح كحُمَّاض الثَّماني عَلَتْ به # على راجِفِ اللَّحْيَين كالمِعْوَل النَّصْل [٥]
و مِن المجازِ: تَنَصَّلَ إليه من الجِنَايَةِ و الذنْبِ: خَرَجَ و تَبَرَّأَ ؛ و منه ١٦- الحَدِيْث : «مَن لم يَقْبَل العُذْرَ ممَّنْ تَنَصَّل إليه صادِقاً أَو كاذِباً لم يَرِدْ عليَّ الحَوْض إلاَّ مُتَضَيّحاً» . أَي انْتَفَى مِن ذنْبِه و اعْتَذَرَ إليه.
و تنصَّلَ الشَّيءَ: أُخْرَجَهُ.
و تَنَصَّلَهُ : تَخَيَّرَهُ.
و تنصَّلَ فلاناً: أَخَذَ كلَّ شيءٍ معه كلُّ ذلِكَ في المُحْكَمِ.
أَو مُنْصِلُ الأسِنَّةِ و مُنْصِلُ الْأَلِّ [٦] و الْأَلَّةِ و الألالِ: اسمُ رَجَبَ في الجاهِلِيَّةِ، أَي مُخْرِجُ الأسِنَّةِ مِن أَماكِنِها، كانَوا إذا دَخَلَ رَجَبٌ نَزَعُوا أَسِنَّةَ الرِّماحِ و نِصالَ السِّهامِ إِبْطالاً للقِتالِ فيه و قَطْعاً لأسْبابِ الفِتَنِ بحُرْمتِه، فلمَّا كان سَبَباً لذلِكَ سُمِّي به. و في المُحْكَمِ: إعْظاماً له و لا يَعْزُون و لا يُغِيرُ بعضُهم على بعضٍ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للأعْشَى:
تَدارَكَه في مُنْصِل الأَلِّ بعدما # مَضَى غير دَأْدَاءٍ و قد كادَ يَذْهَبُ [٧]
أَي تَدَارَكَه في آخرِ ساعَةٍ مِن سَاعَاتِه.
و اسْتَنْصَلَهُ : اسْتَخْرَجَهُ كتَنَصَّلَهُ .
و اسْتَنْصَلَ الهَيْف السَّفَا: أَسْقَطَهُ و هذا بعَيْنه الذي مَرَّ ذِكْرُه و نَبَّهْنا عليه، و مَرَّ أَيْضاً شاهِدُه مِن قَوْلِ الشاعِرِ.
و انْتَصَلَ السَّهمُ: خَرَجَ ، و في العُبَابِ سَقَطَ، نَصْلُه و هو مُطاوِعُ أَنْصَلْته ، و منه ١٧- حَدِيْث أَبي سُفْيان في غزوَةِ السَّويقِ :
«فامَّرَطَ قُذَذُ السَّهمِ و انْتَصَلَ فعَرَفْت أَنَّ القومَ ليْسَتْ فيهم الحِيْلَة» .
و المُنْصُلِيَّةُ ، بالضَّمِ ، أَي بضمِ الميمِ و الصَّادِ: ع فيه ملحٌ كثيرٌ.
و المِنْصالُ في الجَيْشِ ، كمِحْرابٍ: أَقَلَّ من المِقْنَبِ ، كما في العُبَابِ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
سهمٌ ناصِلٌ : ذُو نَصْلٍ .
[١] ديوان الهذليين ٢/١٢١ و فيه «أمعر» بدل «أمغر» و «ظل» بدل «بات» و اللسان و التهذيب و التكملة.
[٢] اللسان.
[٣] ديوانه ص ١٧٨ و المقاييس ٥/٤٣٣.
[٤] في القاموس: «وصفٌ بالمصدر» و على هامشه: هكذا في بعض النسخ بصيغة المصدر، و في بعضها بصيغة المبني للمجهول و المآل واحد، ا هـ، بهامش المتن. و قد تصرف الشارح بالعبارة و ما أثبت يوافق عبارة اللسان.
[٥] ديوانه و اللسان.
[٦] في القاموس: أو الألّ.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٢ و فيه «يعطب» بدل «يذهب» و اللسان و التهذيب و المقاييس ٥/٤٣٣ و الصحاح.