تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠٢ - قبل قبل
و قالَ اللَّحْيانيُّ: ناقَةٌ مُقابَلَةٌ إذا شُقَّ مقدَّمُ أُذُنِها [١] و فُتِلَت كأَنها زَنَمةٌ، و كَذلِكَ الشاةُ.
و قيلَ: المُقابَلَةُ : الناقَةُ التي تُقْرَضُ قَرْضةً من مقدَّمِ أُذُنِها ممَّا يَلي وَجْهِها؛ حَكَاه ابنُ الأعْرَابيِّ.
و ١٦- في الحدِيْثِ : أَنْه نَهَى أَنْ يُضَحَّى بشَرْقاء أو خَرْقاء أَو مُقابَلَة أَو مُدابَرة.
قالَ الأَصْمَعيُّ: المُقابَلَةُ أَنْ يقطعَ مِن طَرَفِ أُذُنِها شيء ثم يُتْرَك مُعَلَّقاً لا يَبِينُ كأَنَّه زَنَمَة.
و تَقابَلا: تَواجَها و اسْتَقْبَل بعضُهم بَعْضاً و قوْلُه تعالَى:
إِخْوََاناً عَلىََ سُرُرٍ مُتَقََابِلِينَ [٢] ، جاء في التفْسيرِ: أنَّه لا يَنْظرُ بعضُهم في أَقْفاءِ بعضٍ.
و رجُلٌ مُقابَلٌ ، بفتحِ الباءِ: كَريمُ النَّسَبِ من قِبَلِ أَبَوَيْه ، و قد قُوبِلَ قالَ:
إِن كنتَ في بكْرٍ تَمُتُّ خُؤُولة # فأَنَا المُقابَلُ في ذَوِي الأَعْمام [٣]
و قالَ اللّحيانيُّ: المُقابَلُ الكَريمُ مِن كِلا طَرَفَيْه.
و قالَ غيرُهُ: رجُلٌ مُقابَلٌ و مُدابَرٌ إِذا كان كَريمَ الطَّرفَيْن مِن قِبَلِ أَبيهِ و أُمِّه، و هو مجازٌ و اقْتَبَلَ أَمْرَهُ: اسْتَأْنَفَه؛ و منه رجُلٌ مُقْتَبَلُ الشَبابِ، بالفتحِ أَي بفتحِ الباءِ: لم يَظْهَرْ فيه أَثَرُ كِبَرٍ كأَنَّه يَسْتأْنِفُ الشَّبابَ كلّ ساعَةٍ، و هو مجازٌ؛ قالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليُّ:
و لَرُبَّ مَنْ طَأْطَأْته بحَفِيرةٍ # كالرُّمْحِ مُقْتَبَل الشَّباب مُحَبَّر [٤]
و اقْتَبَلَ الخُطْبَةَ: ارْتَجَلَها مِن غيرِ أَنْ يعدَّها؛ و كَذلِكَ الكَلامُ.
و القَبَلَةُ ، محرَّكَةً: الجُشار ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: الخُبَّازُ، بالخاءِ المَضْمومَةِ و فتْحِ الموحَّدَةِ الثَّقيلَةو آخِره زَاي كما هو نَصُّ أَبي حَنيفَةَ الدَّينورِيّ في كتابِ النَّباتِ.
و أَبو بَكْرٍ محمدُ بنِ عُمَر بنِ حفْص بنِ الحَكَم الثغريّ، رَوَى عن هِلالِ بنِ العَلاءِ و محمدِ بنِ عبْدِ العَزيزِ بنِ المُبارَك، و عنه أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ سُلَيْمان البَزّار الدِّمَشْقيُّ و أَبو الفتْحِ الأَزْديُّ الموصليُّ.
قالَ الدَّارْقطْنيُّ: ضَعيفٌ جدًّا.
و أَبو يَعْقوب ، ذَكَرَه الصَّاغانيُّ في العُبابِ، القَبَلِيَّان ، محرَّكةً، مُحَدِّثانِ. و فاتَهُ:
القاضِي أَحْمد بن الحَسَنِ القَبَليّ عن الإِسْماعِيليّ و عنه أَبو محمدٍ الشَّعبيُّ.
بَقي عليه أَنه لم يَذْكر أَنَّ هذه النِّسْبَة إِلى أَيِّ شيءٍ، و رُبَّما يُتوهَّمُ مِن سياقه أَنَّها إِلى القَبَلة الذي هو النَّباتُ المَذْكورُ و ليسَ كَذلِكَ، و الصَّحيحُ أَنها نِسْبَةٌ إِلى القَبائِل .
قالَ سِيْبَوَيْه: إِذا أَضَفْت إِلى جَمِيع فإنَّك توقع الإِضَافَة على واحِدِه الذي كسرَ عليه ليُفرق بَيْنه إِذا كانَ اسْماً لشيءٍ و بَيْنه إِذا لم يُرَد به إِلاَّ الجَمْعُ، فمنه قوْلُ العَرَبِ في رجُلٍ مِن القَبائِلِ قَبَليٌّ محرَّكةً، و في المرْأَةِ قَبَليَّة ، كذا في اللّبابِ للبَلْبيسي.
و يقالُ: لا أُكَلِّمُكَ إِلى عَشْرٍ من ذي قَبَلٍ ، كعِنَبٍ و جَبَلٍ ، و من ذي عِوضٍ و عَوَضٍ و من ذي أَنَفٍ، أَي فيمَا أَسْتأْنِفُ و أَسْتَقْبلُ ؛ و ذكَرَ الوَجْهَيْن الفرَّاءُ، و اقْتَصَرَ ثَعْلَب على التحْريكِ، و اسْتَدْركَ عليه شرَّاحُه كعِنَبٍ.
أَو معْنَى المُحَرَّكةِ : لا أُكَلّمُكَ إِلى عَشْرٍ تَسْتَقْبِلُها ؛ و معْنَى المَكْسورةِ القافِ : لا أُكَلِّمكَ إِلى عَشْرٍ ممَّا تُشاهِدُه مِن الأَيَّامِ ، أي فيمَا تَسْتَقْبلُ .
و القَبُولُ ، بالفَتْحِ و قد يُضَمُ و هذا عن ابنِ الأَعْرَابيِّ:
الحُسْنُ و الشارَةُ؛ و منه قوْلُ نَديمِ المأَمونِ العبَّاسيِ في الحَسَنَيْنِ ، رضِيَ اللّهُ تعالَى عنهما: أُمُّهُما البَتُولُ و أَبوهُما القَبُولُ ، رضِيَ اللّهُ تعالَى عنهم. و هو مِن قوْلِهم: فلانٌ عليه القَبُول إِذا قَبِلَتْه النَّفْسُ، و تَقَدّمَ قوْلُ أَيّوب بن عَبايَة [٥]
قَريباً.
[١] في اللسان: مقدم أذنها و مؤخرها.
[٢] الحجر الآية ٤٧.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] ديوان الهذليين ٢/١٠٢ برواية «
و لرب من دلّيته... # كالسيف مقتبل..
» و اللسان و التهذيب.
[٥] في اللسان عيّابة.