تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠٣ - قبل قبل
و القَبُولُ : أَنْ تَقْبَلَ العَفْوَ و العافِيَةَ و غيرَ ذلِكَ ، و هو اسمٌ للمَصْدَرِ قد أُميتَ فِعْلُه ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
و القَبُولُ أَيْضاً: مَصْدَرُ قَبِلَ القابِلُ الدَّلْوَ، كعَلِمَ، و هو أَي القابِلُ الذي يأْخُذُها من السَّاقي ، و ضِدُّه الدَّابِر؛ قالَ زُهَيْرٌ:
و قابِلٌ يتغنى كلّما قَدَرَتْ # على العَراقي يَداه قائِماً دَفَقا [١]
و الجَمْعُ قَبَلَةٌ ، و قد قَبِلَها قَبُولاً، عن اللّحْيانيِّ.
و ١٧- في الحديْثِ : «رأَيْت عَقيلاً يَقْبَلُ غَرْب زَمْزَم» . أَي يَتَلَقَّاها فيأْخُذُها عندَ الاسْتِقاءِ.
و قالَ شَمِرٌ: قُصَيْرَى قِبالٍ ، ككِتابٍ حَيَّةٌ خَبيثَةٌ تقتُلُ على المَكانِ، هكذا سَمَّاها أَبو الدُّقَيْش، قالَ و أَزَمَتْ بفِرْسِن بَعيرٍ فمَاتَ مَكانَه؛ و سَمَّاها أَبو خيرَةَ: قُصَيْرى، و قد ذُكِرَ في «ق ص ر» .
و قَبَلٌ ، محرَّكةً: جَبَلٌ، و بِزِنَته أَي هو على وَزْنِه، قُرْبَ دُومَةِ الجَنْدَلِ ، كما في العُبابِ.
و قَبَلَةٌ ، بهاءٍ: د قُرْبَ الدَّرَبَنْدِ ، كما في العُبابِ.
و الدَّرَبَنْدُ: هو بابُ الأَبْوابِ.
و قُبْلَى ، كحُبْلَى: ع بين عُرَّب و الرَّيَّانِ ، هكذا في النسخِ عُرَّب بالرَّاءِ [٢] ، و الصَّوابُ: غُرَّبُ بالغَيْن المعْجَمةِ، كسُكَّرٍ، و هو جَبَلٌ نَجدِيٌّ مِن دِيارِ كِلابٍ، و الرَّيَّانُ: وادٍ بحمَى ضَريَّة مِن أَرْضِ كِلابٍ.
و القَابِلُ : مَسْجدٌ كان عن يَسارِ مسجدِ الخَيْفِ.
و المَقْبولُ و المُقَبَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: الثَّوْبُ المُرَقَّعُ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و هو أَيْضاً المُرَدَّمُ و المُلَبَّدُ و المَلْبودُ.
و القِبْلِيَّةُ ، بالكسْرِ و بالتَّحْريكِ ؛ و على الأَوّلِ كأَنَّه مَنْسوبٌ إلى القِبْلة ، و على الثاني إِلى قَبَل محرَّكةً؛ و هي ناحِيَةٌ مِن ساحِلِ البَحْرِ بَيْنها و بينَ المَدينَةِ خَمْسةُ أَيَّامٍ. و قيلَ: ناحيَةٌ من نواحِي الفُرْعِ [٣] بينَ نَخْلة و المَدينَةِ، على ساكِنِها أَفْضَل السَّلام. و منه ١٤- الحدِيْثُ : أَنَّه أَقْطَعَ بِلالَ بن الحارِثِ مَعادِن القَبَلِيَّة : جَلْسِيَّها و غَوْرِيَّها.
و على الضَّبْطِ الأَخيرِ اقْتَصَرَ ابنُ الأَثيرِ و الصَّاغانيُّ و الزَّمَخْشريُّ و غيرُهم.
و قالَ ابنُ الأَثيرِ: هذا هو المَحْفوظُ في الحدِيْثِ، قالَ:
و في كتابِ الأَمْكنَةِ: مَعادِن القِلْبَة، بكسْرِ القافِ و بعدَها لامٌ مَفْتوحة ثم باء، و اللّهُ أَعْلم.
قلْتُ: و كأَنَّ المصنِّفَ عَنَى [٤] بقوْلِه: بالكسْرِ، إِلى هذا فصَحَّفَ و حَرَّفَ، و هو ليسَ مِن هذا البابِ إِنَّما محلُّه البَاء، و ذلِكَ لأَنِّي ما رأَيْتُ أَحَداً مِن المحدِّثِين ضَبَطَ في الحدِيْث القِبْلِيَّة بالكسْرِ فتأَمَّل ذلِكَ.
١٧- و قوْلُه تعالَى: وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً [٥] أَي مُتَقابِلَةً ، أَي يُقابِلُ بعضُها بعضاً، هكذا أَخْرَجَه ابنُ أَبي حاتِمٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللّهُ تعالَى عنهما
و ١٧- أَخْرَجَ ابنُ جَريرٍ و ابنُ مَرْدَوَيْه عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ :
اجْعَلُوها مسجداً حتى تصلّوا فيها. و ١٧- عنه أَيْضاً مِن طريقِ آخر : «أُمِرُوا أَنْ يتَّخِذوا في بُيوتِهم مَساجِد» .
و ١٦- أَخْرَجَ أَبو الشيْخِ عن أَبي سِنان قالَ : قبَل الكَعْبَةِ، و ذَكَرَ انَّ آدَمَ فمن بَعْده كانوا يُصَلّون قبَل الكَعْبةِ. و هذا القَوْلُ الذي اعْتَمَدَه البَيْضاوِيُّ و فسَّرَ الآيَةَ به، و الأوَّل أَشْهَر.
و قُبَلُ ، كصُرَدٍ: ع ، عن كُراعٍ.
و سَمَّوا مُقْبِلاً، كمُحْسِنٍ منهم: تَمِيمُ بنُ أُبيِّ بنِ مُقْبِلٍ أَحَدُ شُعراءِ الجاهِليَّة مُخَضْرمٌ عاشَ مائَةَ و عِشْرِيْن سَنَةً، ذَكَرَه المصنِّفُ في ع و ر. و محمدُ بنُ مُقْبِلٍ الحلبيُّ أَحَدُ المُعَمِّرينَ ملحق الأَحْفاد بالأَجْداد آخِرُ أَصْحابِ الصَّلاحِ ابن أَبي عُمَرَ، حدَّث عنه السَّخاويُّ بحَلَبَ و السَّيُوطيُّ و عبدُ الحقِّ السنباطيّ و زكريا إجازَةً.
[١] ديوانه ط بيروت ص ٤١ برواية: «و قابل يتغنى... على العَراقِ... » و اللسان.
[٢] كذا بالأصل و بهامش القاموس عن الشارح: «بالعين المهملة» .
[٣] على هامش القاموس: فقول محشي التحرير في زكاة المعدن و الركاز:
القبلية نسبة إلى قبلة بلدة بنواحي الفرع الخ غير مناسب إذا ليس هناك بلدة تسمى بهذا الاسم. ا هـ، نصر.
[٤] على هامش المطبوعة المصرية: قوله: عنى الخ كذا بخطه و كأنه ضمنّ عنى معنى أشار، فعدّاه بإلى» .
[٥] يونس الآية ٨٧.