تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٣٥ - نشل نشل
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يقالُ: فلانٌ يَنْسِلَ الوَدِيقَةَ و يَحْمِي الحَقِيقَةَ.
و ١٤- وَقَعَ في صَدْرِ كتابِ الأرْبَعِين البلدانية للسَّلفيّ في وَصْفِه، صلى اللّه عليه و سلّم : «أَكْرم مُرْسَل و أَطْهَر منسل » .
و رجُلٌ عَسَّالٌ نَسَّالٌ أَي سَريعُ العَدْوِ.
و النَّسْلُ : مِن أَوْدِيةِ الظائِفِ، كما في العُبَابِ.
نشل [نشل]:
كناشِلَةٍ ، أَي بالسِّيْن و الشِّيْن، و الشِّيْن أَكْثَر، و اقْتَصَرَ عليه الجوْهَرِيُّ.
و نَقَلَ أَبو تُرابٍ عن بعضِ الأعْرَابِ: فَخِذٌ ما شِلَّةٌ بهذا المعْنَى و قد تقدَّمَ؛ و قد نَشَلَتْ نُشُولاً ، و كذلِكَ السَّاقُ؛ و قالَ بعضُهم: إنَّها لَمَنْشُولَةُ اللحْمِ.
و نَشَلَ الشَّيءَ يَنْشُلُه نَشْلاً : أَسْرَعَ نَزْعَهُ ؛ و منه ١٦- الحَدِيْث :
«فأَخَذَ بعَضُدِه فَنَشَلَه نَشَلاتٍ » . أَي جَذَبه جَذَبات كما يفْعَلُ مَن يَنْشِل اللحْمَ مِن القِدْرِ.
و نَشَلَ المرأَةَ يَنْشُلُها نَشْلاً: جامَعَها.
و نَشَلَ اللَّحْمَ يَنْشِلُهُ و يَنْشُلُهُ ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ و نَصَرَ، و انْتَشَلَهُ انْتِشالاً : أَخْرَجَهُ مِن القِدْرِ بيَدِهِ بِلا مِغْرَفَةٍ ؛ و في الصِّحاحِ: انْتَزَعَه منها.
و ١٦- في الحَدِيث : «أَنَّه مَرَّ على قِدْرٍ فانْتَشَلَ منها عَظْماً» . أَي أَخَذَه قَبْل النُّضْجِ؛ فهو نَشِيلٌ ، كأَميرٍ، و مُنْتَشَلٌ . و قالَ أَبو حاتِمٍ: و لا يكونُ مِن الشِّواءِ نَشِيل إنَّما هو مِن القَدِيرِ؛ و قالَ الشاعِرُ:
و لو أَنِّي أَشاءُ نَعِمْتُ بالاً # و باكَرَني صَبُوحٌ أَو نَشِيلُ [١]
أَو نَشَلَ اللحْمَ يَنْشُلُه نَشْلاً : أَخَذَ بيَدِهِ عُضْواً فتَنَاوَلَ ما عليه من اللَّحْمِ بفِيهِ ، و هو النَّشِيلُ .
و النَّشِيلُ ، كأَميرٍ: ما طُبِخَ من اللَّحْمِ بغيرِ تابَلٍ يخْرجُ مِن المَرَقِ و يُنْشَلُ ، قالَهُ اللَّيْثُ، و الفِعْل كالفِعْل ؛ قالَ لقيطُ بنُ زَرَارَة:
إنَّ الشِّواءَ و النَّشِيلَ و الرُّغُفْو القَيْنَةَ الحَسْناء و الكَأْسَ الأُنُفْ لِلضَّارِبينَ الهامَ و الخيلُ قُطُفْ [٢]
و النَّشِيلُ : اللَّبَنُ ساعَةَ يُحْلَبُ و هو صَرِيفٌ و رَغْوَته عليه؛ قالَهُ أَبو زَيْدٍ، و أَنْشَدَ:
عَلِقْت نَشِيلَ الضَّأْنِ أَهْلاً و مَرْحَباً # بِخالي و لا يُهْدَى لِخَالك مِحْلَبُ [٣]
و قد نُشِلَ .
و النَّشِيلُ : السَّيْفُ الخَفيفُ الرَّقيقُ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه، قالَ: و أَرَاه مِن النُّشُولِ ، و هو ذِهابُ لحمِ السَّاقِ.
و النَّشِيلُ : الماءُ أَوَّلَ ما يُسْتَخْرَجُ من الرَّكِيَّةِ قبْلَ حَقْنِه في الأَساقِي.
قالَ الأزْهَرِيُّ: هكذا سَمِعْته مِن الأَعْرابِ؛ قالَ: و يقالُ:
نَشِيلُ هذه الرَّكِيَّة طيِّبٌ، فإذا حُقِنَ في السِّقاءِ نَقَصَتْ عُذُوبَتُه.
و المَنْشَلَةُ ، المُسْتَحَبُّ تَفَقُّدُها في الطَّهارَةِ هو ما تَحْتَ حَلْقَةِ الخاتَمِ من الإِصْبَعِ ، عن الزَّجَّاجيِّ.
و في الصِّحاحِ: مَوْضِع الخاتَمِ مِن الخِنْصِر، سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّه إذا أَرادَ غَسْلَه نَشَلَ الخاتَمَ أَي اقْتَلَعَه ثم غَسَلَه.
و يقالُ: تَفَقَّدِ المَنْشَلَةَ إذا توضَّأْتَ.
و قَوْلُ الجوْهَرِيِّ: و هو في الحديثِ وَهَمٌ و إنَّما هو في كَلامِ بعضِ التَّابِعينَ. قالَ شيْخُنا: و كونُه في كَلامِ بعضِ التابِعينَ لا يُنافي أَنَّه حَدِيثٌ لا سيَّما و قد صَرَّح بأَنَّه حَدِيث أَكْثَر أَئمَّةِ الغَرِيبِ ابنُ الأثيرِ و غيرُه، انتَهَى.
قلْتُ: و ١٧- قد جَاءَ في حَدِيْث أَبي بكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه ، قالَ لرجُلٍ في وضوئِهِ: «عليك بالمَنْشَلَةِ » .
و المِنْشالُ ، بالكسرِ: حَديدَةٌ في رأْسِها عُقَّافَة يُنْشَلُ بها اللَّحمُ من القِدْرِ كالمِنْشَلِ ، و الجَمْعُ مَناشِل .
و مِنْشالُ : فَرَسُ حُجْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مالِكِ بنِ ربيعَةَ بنِ مُعاوِيَةَ الأَكْرمين.
[١] اللسان و الأساس.
[٢] اللسان و الأول في الصحاح.
[٣] اللسان.