تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٨ - غول غول
و غُولٌ [١] : ع ، و هو ماءٌ للضبابِ بجَوْفِ طخفة به نَخْلٌ يُذْكَرُ مع قادم، و هُما وَادِيان، قالَهُ نَصْر.
و قالَ النَّضْرُ: الغُولُ شَيْطانٌ يأْكُلُ النَّاس. و قالَ غيرهُ: كُلُّ ما اغْتالَكَ مِن جنِّ و شَيْطانٍ أَو سَبُع فهو غُولٌ .
أَو هي دابَّةٌ مهولَةُ ذاتُ أَنْيابٍ، رأَتْها العَرَبُ و عَرَفَتْها و قَتَلَها تَأَبَّطَ شَرّاً جابرُ بنُ سُفْيان الشاعِرُ المَشْهورُ.
و الغُولُ : من يَتَلَوَّنُ أَلْواناً من السَّحَرَةِ و الجِنِّ. و ١٦- في الحَديْثِ : «إذا تَغَوَّلَتْ لكُم الغِيلانُ فبَادِرُوا بالأَذَان» .
أَي ادْفَعُوا شَرَّها بذِكْرِ اللَّهِ.
و ١٧- ذُكِرَتْ الغِيلانُ عندَ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، فقالَ:
«إذا رَآها أَحدُكم فليُؤَذِّن فإِنَّه لا يتحوَّلُ عن خلقِه الذي خُلِقَ له» .
أَو الغُولُ : كلُّ ما زَالَ به العَقْلُ ، و قد غَالَ به غَولاً، و يُفْتَحُ و يقالُ: غالَتْه غولٌ أَي أَهْلَكَتْهُ هَلَكَةٌ ، أَو وَقَعَ في مَهْلَكةٍ، أَو لم يَدْرِ أَيْنَ صَقَع.
و الغَوائِلُ : الدَّواهِي ، جَمْعُ غائِلَةٍ و منه قوْلُ الشاعِرِ:
فأَنْتَ مِن الغَوائِلِ حينَ ترمى # و مِن ذمِّ الرِّجالِ بمنتزاح
و غائِلَةُ الحَوْضِ: ما انْخَرَقَ منه و انْثَقَبَ فذَهَبَ بالماءِ، قالَ الفَرَزْدقُ:
يا قَيسُ إنكمُ وجدْتُم حَوْضَكم # غالَ القِرَى بمُثَلَّمٍ مَفْجور
ذهبتْ غَوائِلُه بما أَفْرَغْتُمُ # برِشاء ضَيِّقة الفُروع قَصِير [٢]
و أَتَى غَوْلاً غائِلَةً ، أَي أَمْراً داهِياً مُنْكَراً و قالَ أَبو عَمْرٍو:
المُغاوَلَةُ : المبادَرَةُ في السَّيْر و غيرِهِ. و ١٦- في حدِيث الإِفْك :
«بعدَ ما نزلوا مُغاولِين » . أَي مُبْعِدِين في السَّيرِ.
و ١٦- في حدِيْث عمَّار : أنّه أَوْجَزَ في الصَّلاةِ و قالَ: «كُنْت أُغاوِلُ حاجةً لي» . و ١٧- في حَديْثِ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ : «كُنْت أُغاوِلُهم في الجاهِليَّة» . أَي أُبادِرُهم بالغارَةِ و الشَّرِّ، و يُرْوَى بالرَّاء، و قالَ الأخْطلُ يَذْكرُ رَجُلاً أَغارَتْ عليه الخَيْلُ:
عايَنْتُ مُشْعِلةَ الرِّعالِ كأَنَّها # طيرٌ تُغاوِلُ في شَمَامَ وُكُورَا [٣]
و المِغْولُ ، كمِنْبرٍ: حَديدَةٌ تُجْعَلُ في السَّوطِ فيكونُ لها غِلافاً. و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: هو سوطٌ في جَوْفِه سَيْفٌ.
و قالَ غيرُهُ: سُمِّي مِغْوَلاً لأنَّ صاحِبَه يَغْتالُ به عَدوَّه أَي يُهْلكُه من حيثُ لا يَحْتسِبُه، و جَمْعُه المَغاوِلُ.
و قيلَ: هو شِبْهُ مِشْمَلٍ إلاَّ أَنَّه أَدَقُّ و أَطْولُ منه ، و منه ١٦- حَدِيْث الفِيل : «حتى أَتى مكَّة فضَرَبُوه بالمِغْولِ على رأْسِه» .
و قالَ أَبو حنيفَةَ: هو نَصْل طَويلٌ قَليلُ العَرْضِ غَلِيظُ المَتْنِ، فوصف العَرْضِ الذي هو كَمِّيَةٌ بالقِلَّةِ التي لا يُوصَفُ بها إلاَّ الكَيْفِيَّة.
أَو سَيْفٌ قَصيرٌ يَشْتملُ به الرَّجُلُ تحتَ ثِيابِه، و منه ١٤- حَدِيْث أُمّ سُلَيْم : «رَآها رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللََّهُ عَلَيهِ و سلّم، و بيدِها مِغْولٌ فقالَ: ما هذا؟فقالَتْ: أَبْعَج به بُطونَ الكُفَّار» .
و قيلَ: هو حَدِيدٌ دَقيقٌ له حَدٌّ ماضٍ و قَفاً يشدُّه الفاتِكُ على وَسَطِه ليَغْتالَ به الناسَ. و ١٧- في حَدِيْث خَوَّات : «انْتَزَعْت مِغْولاً فَوَجَأْت به كَبِدَهُ» .
و مِغْولٌ : اسْمُ [٤] رَجُلٍ.
و أَبو عبدِ اللَّهِ مالِكُ بنُ مِغْولِ بنِ عاصِم بنِ مالِكِ الجبليُّ مِن ثِقاتِ أَصْحابِ الحَدِيْث.
و الغَوْلانُ: حَمْضٌ كالأُشْنانِ. و في الصِّحاحِ عن أَبي عُبَيْدٍ: الغَوْلانُ نَبْتٌ مِن الحَمْضِ، زادَ أَبو حنيفَة شَبيهٌ بالعُنْطُوانِ إلاَّ أَنَّه أَدقُّ منه و هو مَرْعَى، قالَ ذو الرُّمَّة:
[١] قيدها ياقوت نصاً بالفتح.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و الصحاح و التهذيب و الأساس منسوباً لجرير، و هو في ديوانه ص ٢٩٢ من قصيدة يهجو بها الأخطل. و قال ابن بري: البيت للأخطل لا لجرير.
[٤] في القاموس بالضم منونة.