تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٦٤ - نيل نيل
مالِكِ بنِ حَنْظلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَميمٍ، قالَ الأخْطلُ:
خَلا أَنّ حَيًّا مِنْ قُرَيْشٍ تَفاضَلوا # على الناس أَو أَنَّ الأَكارِم نَهْشَلا [١]
و النَّهْشَلُ : المُسِنُّ المُضْطَرِبُ كِبَراً، أَو الذي أَسَنَ و فيه بَقِيَّةٌ، و هي بهاءٍ.
و أَبو نَهْشَلٍ لَقِيطُ بنُ زُرارَةَ التَّميمِيُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و قالَ الأصْمَعِيُّ: نَهْشَلَ الرَّجُلُ إذا كَبِرَ و اضْطَرَبَ و به سُمِّي الرجُلُ نَهْشَلاً.
و قالَ غيرُه: نَهْشَلَ إذا عَضَ إنْساناً تَجْمِيشاً.
و أَيْضاً: أَكَلَ أَكْلَ الجائِعِ ، كما في التَّهْذِيبِ.
و في العُبَابِ: نَهْشَلَ رَكِبَ الهَشِيلَة، للنَّاقَةِ المُسْتَعارَةِ ، و مِثْلُها نَبْذَرَ مالَهُ، إذا بَذَرَه، و قيلَ: إذا سُمِّيْتَ بنَهْشلٍ صَرَفْته في حالَتَيْه إِلاَّ أَنْ تُريدَ به الفِعْلَ مِن الهَشِيْلَةِ فتُلْحِقَه ببابِ عُمَرَ.
نهضل [نهضل]:
النّهْضَلُ ، كجَعْفرٍ بالمعجمةِ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و في كتابِ سِيْبَوَيْه: هو الرَّجُلُ المُسِنُ ، هكذا فسَّرَه السِّيرافيُّ قالَ: و الأُنْثَى بالهاءِ.
و في المحيطِ: النَّهْضَلُ الكبيرُ من النُّسورِ و البُزاةِ ؛ يقالُ: نَسْرٌ نَهْضَلٌ و باز نَهْضَلٌ .
نيل [نيل]:
نِلْتُهُ أَنِيلُهُ و أَنالَهُ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ و عَلِمَ، نَيْلاً و نالاً و نالَةً : أَصَبْتُه و أَنَلْتُه إِيَّاه، و أَنَلْتُ له و نِلْتُه . و الأَمْرُ مِن نالَهُ يَنالُهُ نَلْ ، بفتحِ النونِ و إذا أَخْبَرْت عن نفْسِك كَسَرْتَها، و قالَ جَريرٌ:
إِنِّي سأَشْكُر ما أُوليت من حَسَن # و خيرُ مَنْ نِلْت معروفاً ذَوو الشكر [٢]
و النَّيْلُ و النَّائِلُ : ما نِلْتَه أَي أَصَبْتَه.
و يقالُ: ما أَصابَ منه نَيْلاً و لا نَيْلَةً و لا نُولَةً ، بالضَّمِ. و نالَةُ الدَّارِ: قاعَتُها ، لأَنَّها تُنالُ ، عن ابنِ الأعْرابيِّ، و قد ذُكِرَ في ن و ل أَيْضاً.
و النِّيْلُ ، بالكسرِ: نَهْرُ مِصْرَ ، حَمَاها اللَّهُ تعالَى و صانَها.
و في الصِّحاحِ: فيضُ مِصْرَ، و هو أَحَدُ الأَنْهارِ. الأرْبَعة المَشْهورَةِ، بارَكَ اللَّهُ فيها، امْتدَادُه مِن جِبالِ القَمَرِ يفيضُ منها إلى الشالالات جِبالٌ بأَعْلَى الصَّعِيدِ، ثم منها إلى مِصْرَ إلى شلقان، ثم يَنْشعبُ شعْبَتَيْن إِحْداهُما تَصُبُّ في بَحْرِ دِمْياط، و الثانيةُ في بحْرِ رَشيدٍ، و تَتَشعَّبُ منه خُلْجانٌ كَثيرَةٌ منها خَلِيجُ سَرْدوسَ، و منها خَليجٌ يشقُّ في وسطِ مِصْرَ و يُعْرفُ بالمرخمِ و بالحاكميّ، و منها الفِرْعَوْنيةِ و الثّعْبانيَّةِ و القرينين و مويس و غيرُ هؤلاء ممَّا هو مَذْكورٌ في كتبِ التوارِيخِ.
و النِّيْلُ : ة بالكُوفةِ في سَوادِها يَخْترقُها خَلِيجٌ كبيرٌ مِن الفُراتِ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و قد نزلْتُ بهذه القَرْيَةِ.
قالَ النُّعمانُ بنُ المنْذرِ يُجِيبُ الرَّبيعَ بنِ زِيادٍ العَبْسِيّ:
فقد رُمِيْتَ بدَاءٍ لسْتَ غاسِلَهُ # ما جَاوَزَ النِّيْلَ يوماً أَهْلُ إِبْلِيلاَ [٣]
و النِّيْلُ : قَريَةٌ أُخْرَى بِيَزْدَ على مَرْحَلَتَيْن منها.
و النِّيْلُ : د بينَ بَغْدادَ و واسِطَ ، كما في العُبَابِ، و منه خالِدُ بنُ دينارٍ الشَّيْبانيُّ النِّيْليُّ مِن شيوخِ الثَّوْريّ، و آخَرُون.
و النِّيْلُ : نَباتُ العِظْلمِ.
و أَيْضاً: نَباتٌ آخَرُ ذو ساقٍ صُلْبٍ و شُعَبٍ دِقاقٍ و ورَقٍ صِغارٍ مُرَصَّفَةٍ من جانِبَيْنِ.
و مِن نَباتِ العِظْلمِ يُتَّخَذُ النيلَجُ بأنْ يُغْسَلَ ورَقُه بالماءِ الحارِّ فَيَجْلُو مَا عليه من الزُّرْقَةِ و يُتْرَكَ الماءُ فَيَرْسُبَ النيلَجُ أَسْفَلَهُ كالطِّينِ فَيُصَبَّ الماءُ عنه و يُجَفَّفَ ؛ و له طَريقٌ آخَرُ و ذلِكَ بأَنْ يُجْعَلَ حَوْضٌ مربَّعٌ قدْرَ نصْفِ القامَةِ و يُثْقَبَ منه ثقْبٌ إلى حَوْضٍ آخَرَ أَسْفَلَ منه مُقَعَّرٍ كالبِئْرِ فيُؤْتَى بالعِظْلمِ و يُمْلأَ به الحَوْض ثم يُصَبّ عليه الماءُ حتى يَعْلوه قدْرَ شِبْرٍ
[١] اللسان.
[٢] اللسان.
[٣] التكملة و فيها «جاور» بدل «جاوز» من أبيات، و عجزه في اللسان و نسبه-خطأ-للبيد.