تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٩ - علل علل
قالَ البَغْدادِيُّ في شرْحِه على قَصيدَةِ كَعْبٍ بعْدَ نَقْلِه هذا القَوْل: فعلى هذا يكونُ على حَذْفِ مُضافٍ أَي بيضٌ ذات يَعالِيل .
و اليَعْلُولُ : السَّحابُ ، و نَصُّ السَّهيليّ في الرَّوضِ:
اليَعالِيلُ السَّحابُ، و زَادَ ابنُ سِيْدَه: المُطَّرِدُ و قالَ غيرُه السّحابُ الأَبيضُ. و قالَ نَفْطَوَيْه في شرْحِ البَيْتِ: بيضٌ يَعالِيل يعْنِي سَحائِب بِيض و لم يَزِد على هذا.
قالَ أَبو العبَّاسِ الأحْولِ في شرْحِ القَصيدَةِ: اليَعالِيلُ سَحابٌ بِيضٌ لم يَعْرِف لها أَبو عُبَيْدَة واحِداً، و قد قالَ بعضُ الأعْرَابِ: واحِدُها يَعْلُول .
و قالَ الشارِحُ البَغْدادِيُّ: و بيضٌ فاعِلُ أَفْرَطه و وَصْفها بالبَياضِ لتكون أَكْثَر مَاء، يقالُ: بَيَّضْت الإِناءَ إذا مَلَأْته من الماءِ.
و قالَ الجوْهَرِيُّ: اليَعالِيلُ سَحائِبُ بعضُها فَوْقَ بعضٍ، الواحِدُ يَعْلُول ، و أَنْشَدَ للكُمَيْت:
كأَنَّ جُمَاناً واهِيَ السِّلْكِ فَوْقَه # كما انهلَّ مِنْ بِيضٍ يَعالِيلَ تَسْكُب [١]
أَو القِطْعَةُ البَيْضاءُ منه أَي من السَّحابِ، كما في المُحْكَم.
و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: اليَعْلُولُ المَطَر بعدَ المَطَرِ ، و الجَمْعُ اليَعالِيلُ .
و اليَعْلُولُ ، من الصِّبْغِ. ما عُلَّ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى ، يقالُ:
صِبْغٌ يَعْلُولٌ ، كما في العُبابِ.
و قالَ عبدُ اللَّطِيف البَغْدادِيّ: ثوْبٌ يَعْلولٌ إذا صُبغَ و أُعِيْد مَرَّةً أُخْرَى.
و البعيرُ ذو السَّنامَيْنِ : يَعْلُولٌ و قِرْعَوْسٌ و عُصْفُوريٌّ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و العُلْعُلُ ، كهُدْهُدٍ ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، و زَادَ كراعٌ: مِثْل فَدْفَدٍ ، و نَقَلَه ابنُ فارِسَ أَيْضاً: اسمُ الذَّكَرِ [٢]
جَمِيعاً أَو هو إذا أَنْعَظ. قالَ ابنُ خَالَوَيْه: العُلْعُل الجُرْذَان إذا أَنْعَظ. أَو ما إذا أَنْعَظ لم يَشْتَدَّ. و أَيْضاً: القُنْبَرُ الذَّكَرُ كالعَلْعالِ ، و وَقَعَ في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: العَلْعَلُ الذَّكَرُ من القَنَافِذِ، و عنه نَقَلَ صاحِبُ اللّسانِ، و الصَّحيحُ مِن القَنَابِرِ كما في نسْخَتِنا بخطِّ ياقوت.
و أَيْضاً: الرَّهابَةُ التي تُشْرِفُ على البَطْنِ من العَظْمِ كأَنَّه لسانٌ ، كما في الصِّحاحِ.
و قيلَ: هو رأسُ الرَّهابَةِ من الفَرَسِ.
و قيلَ: طوَفُ الضلعِ الذي يُشْرِف على الرَّهابَةِ و هي طَرَفُ المَعِدة، و الجَمْعُ عُلُلٌ و عُلٌّ و عِلٌّ ، و فَتَحَ ابنُ فارِسَ عَيْن الأَخِيْرتين.
و العُلْعُولُ ، كسُرْ سورٍ: الشَّرُّ الدَائمُ: و الاضْطِرابُ و القِتالُ ، عن الفرَّاءِ، يقالُ: إنَّه لفي عُلعُولِ شَرٍّ و زُلْزُولِ شَرٍّ أَي في قِتالٍ و اضْطرابٍ، قالَ أَبو حِزَامٍ العُكْلِيُّ:
أَيُّها النَّأْنَاء المُسَافِهُ في العُلْ # ـعُولِ إن لاَغَفَ الوَرَى الجُعْسُوسَا [٣]
و تَعِلَّةٌ اسمُ رجُلٍ: قالَ:
ألْبانُ إِبْلِ تَعِلَّةَ بنِ مُسافِرٍ # ما دامَ يَمْلِكُها عَلَيَّ حَرَامُ [٤]
و عَلْعَلْ : زَجْرٌ للغَنَمِ ، عن يَعْقوب. زَادَ في العُبَابِ:
و الإِبِلِ.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: العَليلَةُ : المرأةُ المُطَيَّبَةُ طيباً بعدَ طِيبٍ ، قالَ: و هو مِنْ قَوْلِ الفَرَزْدق:
و لا تُبْعِدِيني من جَنَاكِ المُعَلَّل [٥]
فيمَنْ رَوَاه بالفتحِ، أَي المُطَيَّب مَرَّةً بعدَ أُخْرَى.
و العِلِّيّة ، بكسرتينِ و اللامُ و الياءُ مُشَدَّدَتان و تُضَمُّ العينُ أَي مع كسرِ اللاّم المُشَدّدة: الغُرْفةُ، ج العَلاَلِيُّ .
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] في القاموس بالرفع، و سياق الشارح اقتضى الجر.
[٣] التكملة.
[٤] اللسان بدون نسبة.
[٥] في اللسان بدون نسبة، و في التهذيب و نسبه لامرىء القيس، و البيت بتمامة في التكملة منسوباً لامرىء القيس، و البيت من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٣٥ و صدره:
فقلت لها سيري و أرخي زمامه
و قد نسبه الشارح إلى الفرزدق خطأ.