تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠٩ - قتل قتل
و قالَ أَبو عُبَيْد: يقالُ للمرأَةِ هي تَقَتَّل في مِشْيَتِها.
قالَ الأَزْهرِيُّ: معْناه تَدَلُّلها و اخْتِيالها.
و تَقاتَلوا و اقْتَتَلوا بمعْنىً واحِدٍ، و لم يُدْغَمْ [١] لأَنَّ التاءَ غيرُ لازمَةٍ، و قد يُدْغَم و يقالُ أَيْضاً: قَتَّلوا يُقَتِّلونَ بنَقْلِ حَرَكَة التاءِ إِلى القافِ فيهما و بحذفِ الأَلفِ لأَنَّها مُجْتَلَبَةٌ للسكُونِ. و تصديقُ ذلِكَ قِراءَةُ الحَسَن البَصْريّ و قَتَادَة و الأَعْرَج: إِلاّ مَنْ خَطَّف الخَطْفَةَ [٢] و منهم مَنْ يكْسِر القافَ فيهما لالْتِقاء السَّاكِنَيْن، و الفاعِلُ من الأَوَّلِ مُقَتِّلٌ ، كمُحَدِّثٍ، و من الثاني مُقِتِّلٌ ، بكسرِ القافِ أَي مع ضمِّ الميمِ؛ و أَهْلُ مكَّةَ ، حَرَسَها اللّهُ تعالَى، يقولونَ مُقُتِّلٌ يُتْبعونَ الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ. قالَ سِيْبَوَيْه: حدَّثَني الخَلِيلُ و هَرُون أَنَّ ناساً يقولُونَ مُرُدِّفين يُريدُونَ مُرْتَدِفِين أَتْبَعُوا الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ، كذا نَصُّ الصِّحاحِ و العُبَابِ.
و قَوْلُه تعالَى: قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ [٣] أَي لُعِنَ ، قالَهُ الفرَّاءُ.
و قوْلهُ تعالَى: قََاتَلَهُمُ اَللََّهُ أَنََّى يُؤْفَكُونَ* [٤] ، أَي لَعَنَهم أَنّى يُصْرَفون، و ليسَ هذا مِن القِتالِ الذي هو المُحارَبَة بَيْن اثْنَيْن؛ و سَبِيلُ فاعَلَ أَن يكونَ بَيْن اثْنَيْن في الغالِبِ، و قد يرد من الواحِدِ كسَافَرْت و طارَقْت النَّعْل.
و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: معْنَى قاتَلَه اللّهُ أَي قَتَلَه ، و يقالُ: عادَاهُ، و يقالُ: لَعَنَه.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: و قد تكَرَّر في الحدِيْث و لا يخْرُج عن أَحَدِ هذه المَعانِي، قالَ: و قد يرد بمعْنَى التَّعَجُّب مِن الشيءِ كقَوْلِهم: تَربَتْ يدَاهُ، قالَ: و قد تردُ و لا يُرادُ بها وُقوعُ الأَمْرِ، و منه ١٧- قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عنه « قاتَلَ اللّهُ سَمُرة» .
و ١٦- في حدِيْث المارّ بَيْن يَدَي المُصَلِّي : « قاتِلْه فإِنَّه شَيْطان» .
أَي دافِعْه من [٥] قِبْلَتِك و ليسَ كلُّ قِتالٍ بمعْنَى القَتْل . و القِتْوَلُّ ، كَقِثْوَلٍ [٦] : العَيِيُ الفَدْم المُسْتَرْخِي ، لُغَةٌ في المُثَلَّثَةِ أَو لُثْغَة.
و قد سَمَّوْا قَتْلَةَ ، كحَمْزَةَ ، و إِيَّاها عَنَى الأَعْشَى:
شاقَتْك مِنْ قَتْلَة أَطْلالُها # بالشَّطِّ فالوُتْر إِلى حائِرِ [٧]
و قَتْلَةُ بنْتُ عبدِ العُزى أُمُّ أَسْماء ابْنَة أَبي بكْرٍ الصِّدِّيق، و رُبَّما قيلَ فيها قُتَيْلَةُ مِثْل جُهَيْنَةَ.
و مِن أَسْمائِهم: قِتَالُ مِثْل كِتابٍ منهم: قتالُ بنُ أَنف الناقَةِ؛ و قِتالُ بنُ يَرْبوعٍ من ولدهما جماعَةٌ؛ و أُمُّ قِتالٍ عدَّةُ نِسْوَةٍ عَرَبيَّات، اخْتُلِفَ في أُمِّ قِتالٍ الذي وَقَعَ ذِكْرُها في البُخَارِي فقيلَ هكذا، و قيلَ بالموحَّدَةِ و هو المَشْهورُ.
و مِثْلُ شَدَّادٍ منه القَتَّالُ الكِلابيُّ مِن شُعَرائِهم.
و قُتَل : مِثْل زُفَرَ.
و قَتِيلُ : مِثْل أَمِيرٍ.
و أَبو بسْطام مُقاتِلُ بنُ حَيَّانَ الإِمامُ الخزاعيُّ البلخيُّ عنْ مُجاهِد و عرْوَةَ و الضَّحَّاك، و عنه بعَلْقَمَةُ بنُ مرْثدٍ و هو أَكْبَر منه و إِبْراهيمُ بنُ أَدْهَم و ابنُ المُبارَك، ثِقَةٌ صالِحٌ: و مُقاتِلُ بنُ دُوالْ دُوْزْ أو هُما واحِدٌ ، و دُوالْ دُوْزْ لَقَبُ والِدِه؛ و مُقاتِلُ بنُ سليمانَ البلخيُ المُفَسِّرُ الضَّعيفُ كذَّبَه وَكِيعٌ و غيرُه؛ و مُقاتِلُ بنُ الفَضْلِ اليماميّ عن مُجاهِد؛ و مُقاتِلُ بنُ قَيْسٍ عن عَلْقمَةَ بنِ مرْثدٍ، ضَعيفٌ؛ و مُقاتِلُ آخَرُ تابعيٌّ غيرُ مَنْسوبٍ، مُحدِّثونَ. وفاتَهُ:
مُقاتِلُ بنُ بَشِير العجليُّ عن شُرَيْح بنِ هانىءٍ، و عنه مالِكُ بنُ مغول ثِقَةٌ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
جَمْعُ القَتِيلِ القُتَلاءُ، عن سِيْبَوَيْه، و قَتْلى و قَتَالَى ، قالَ مَنْظورُ بنُ مَرْثَد:
فظلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوْصالِ # وَسْطَ القَتالَى كالهَشِيم البالِي [٨]
[١] على هامش القاموس: في بعض النسخ: و إن لم يرغم، بزيادة إن، و الأول أوضح، فليتأمل ا هـ.
[٢] سورة الصافات الآية ١٠.
[٣] سورة عبس الآية ١٧.
[٤] سورة التوبة الآية ٣٠.
[٥] اللسان: «عن» .
[٦] القاموس: كَعِثْوَلٍّ.
[٧] ديوان ط بيروت ص ٩٢ برواية: «إلى حاجر» و اللسان.
[٨] [كذا بالأصل، و اللسان «حاجِرِ» ].