تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨١٤ - هل هل
و تَهَلْهَلُوا : تَتَابَعُوا.
و مُسْتَهَلُّ القَصِيدَةِ: مَطْلَعُها، و هو مجازٌ.
و أَبو المُسْتَهَل : كُنْيَة الكُمَيْت بنِ زَيْدٍ الشاعِر.
و أَبو هِلالٍ محمدُ بنُ سليمٍ الرَّاسِبيُّ رَوَى عن محمدِ بنِ سِيْرِين، و عنه وكيعٌ.
و الأَهالِيلُ مِن التَّهَلُّلِ و البِشْرِ، واحِدُها أُهْلولٌ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
و أُمُّ بِلالٍ بنْتُ هِلالٍ صَحابِيَّةٌ.
و الهِلَّةُ بالكسْرِ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ ينْزِلُونَ رِيْف مِصْرَ بالصَّعيدِ الأعْلَى.
هل [هل]:
هَلْ : كَلِمَةُ اسْتِفْهامٍ. قالَ ابنُ سِيْدَه: هذا هو المَعْروفُ، قالَ: و تكونُ بِمَنْزِلَةِ أَمْ للاسْتِفْهامِ، و تكونُ بمنْزِلَةِ بَلْ، و تكونُ بمنْزِلَةِ قَدْ ، كَقَوْلِهِ، عِزَّ و جلَّ: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ اِمْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ [١] قالوا: معْناهُ قد امْتَلأْت.
فالَ ابنُ جنيِّ: هذا تفْسِيرٌ على المعْنَى دونَ اللَّفظِ و هَلْ مُبْقاة على اسْتِفْهامِها، و قوْلُها: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ أي أَتَعْلم يا ربَّنا أَن عنْدِي مَزيداً، فجوابُ هذا منه، عزَّا اسْمُه، لا أَي فكَما تَعْلَم أنَّ لا مَزِيدَ فحَسْبي ما عنْدِي.
و في العُبابِ: قالَ أَبو عَبَيْدَةَ في قَوْلِه تعالَى: هَلْ أَتىََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ حِينٌ مِنَ اَلدَّهْرِ؟ [٢] قالَ معْناه قد أَتَى.
قلْتُ: و رَوَاه الأَزْهرِيُّ عن الفرَّاءِ أَيْضاً مِثْل ذلِكَ كما سَيَأْتِي.
و تكونُ بمعْنَى الجَزاءِ، و تكونُ بمعْنَى الجَحْدِ و تكونُ بمعْنَى الأَمْرِ. قالَ الفرَّاءُ: سَمِعْتُ أَعْرابيّاً يقولُ: هَلْ أَنْتَ ساكِتٌ؟ بمعْنَى اسْكُتْ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: هذا كُلُّه قَوْل ثَعْلَب و رِوَايَتَه.
قلْتُ: قالَ الكِسائيُّ: و مِن الأَمْرِ قوْلُه تعالَى: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟ [٣] أَي انْتَهوا. و قالَ الأزْهرِيُّ: قالَ الفرَّاءُ: هَلْ قد تكونُ جَحْداً و تكونُ خَبَراً، قالَ: و قَوْلُ اللّهِ عزَّ و جَلَّ: هَلْ أَتىََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ أَي قد أَتَى معْناهُ الخَبَر، قالَ: و الجَحْدُ أَنْ تقولَ: و هَلْ يقْدِرُ على مِثْلِ هذا؟قالَ: و مِنَ الخَبَرِ قَوْلُكَ للرَّجُلِ: هَلْ وَعَظْتك، هَلْ أعْطَيْتك؟تقرَّرُه بأنَّك قد وَعَظْته و أَعْطَيْته.
قالَ الفرَّاء: و قالَ الكِسائيُّ: هَلْ تأْتِي اسْتِفهاماً و هو بابُها، و تأْتي جَحْداً مِثْل قَوْلِهِ:
أَلا هَلْ أَخو عَيْشٍ لذيذٍ يدائِمِ [٤]
معْناهُ؛ أَلا ما أَخو عَيْشٍ.
و في العُبَابِ: و قد تكونُ هَلْ بمعْنى ما قالتْ ابنَةُ الحُمارِس:
هَلْ هي إلاَّ حِظَةُ أَو تَطْلِيقُ [٥]
أَي ما هي فلهذا دَخَلَتْ إلاَّ، انتَهَى.
و قالَ الكِسائيُّ: و تأْتي شَرْطاً، و تأْتي تَوْبيخاً، و تأْتي أَمْراً، و تأْتي تَنْبيهاً.
و قد أُدْخِلَتْ عليها أَلْ فتكونُ اسْماً مُعْرَباً.
و قد قيلَ لأَبي الرُّقَيْشِ [٦] الأعْرَابيّ، القائِلُ هو الخَلِيلُ:
هل لَكَ في ثَرِيْدَةٍ كأَنَّ ودَكَها عُيُونُ الضَّيَاوِن؟هذه حِكَايَةُ الجوْهرِيّ عن الخلِيلِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ حَمْزَةُ: رَوَى أَهْلُ الضَّبْطِ عن الخَلِيلِ أَنَّه قالَ لأبي الدُّقَيْشِ أَو غيرِه: هَلْ لَكَ في تَمْرٍ [٧]
و زُبْدٍ؟فقالَ: أَشَدُّ الهَلِّ و أَوْحاهُ، و في رِوايَةٍ أَنَّه قالَ له: هل لَكَ في الرُّطَبِ؟قالَ: أَسْرعُ هَلٍّ و أَوْحاهُ انتَهَى.
فجَعَلَه أَبو الدُّقَيْشِ اسْماً كما تَرَى و عَرَّفَه بالأَلِفِ و اللامِ، و زادَ في الاحْتِياطِ بأن ثَقَّلَهُ و شَدَّدَهُ غير مُضْطرٍّ ليُكَمِّلَ عَدَدَ حُروفِ الأُصولِ و هي الثلاثَةُ؛ و سَمِعَه أَبو نُوَاسٍ فتَلاهُ فقالَ للفَضْلِ بنِ الرَّبيعِ:
[١] ق الآية ٣٠.
[٢] الإنسان الآية ١.
[٣] المائدة الآية ٩١.
[٤] اللسان بدون نسبة و مثله في التهذيب، و نسبه محققه بحاشية للفرزدق، و صدره:
تقول إذا اقلولى عليها و أقردت.
[٥] اللسان و بعده:
أو صلفٌ من بين ذاك تعليقْ.
[٦] في القاموس: «الرقيش» و بهامشه عن إحدى نسخه: الدُّقُيْشِ.
[٧] في القاموس: في زُبْدٍ و تَمْرٍ.