تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٠ - ظلل ظلل
و الطَّهْمَلِيُّ : الأَسْوَدُ القَصيرُ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و تَطَهْمَلَ الرَّجُلُ مَشَى و لا شَيءَ مَعَه.
و مَرَّ يَتَطَهْمَلُ له: احْتَالَ و تَلَطَّفَ أَنْ يأْخُذَ منه شيئاً ، كما في العُبَابِ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الطَّهامِلُ : الضَّخامُ.
و الطِّهْمِلَةُ ، بالكسرِ: المرْأَةُ السَّودَاءُ القَبيحةُ، عن كراعٍ.
فصل الظاء
المشالة مَعَ اللامِ
ظلل [ظلل]:
الظِلُّ بالكسرِ: نَقِيضُ النضْجِ [١] أَو هو الفَيْءُ. و قالَ رُؤْبَة: كلُّ مَوْضعٍ تكونُ فيه الشمسُ فَتَزولُ عنه فهو ظِلٌّ و فيءٌ، أَو هو أَي الظِلُّ بالغَداةِ و الفَيْءُ بالعَشِيِ فالظِلُّ ما كانَ قَبْلَ الشمسِ، و الفَيْءُ ما فاءَ بَعْدُ.
و قالُوا: ظِلُّ الجَنَّة، و لا يقالُ فَيْئها لأَنَّ الشمسَ لا تُعاقِبُ ظِلَّها فيكونُ هناك فَيءُ، إنَّما هي أَبداً ظِلٌّ ، و لذلِكَ قالَ عزَّ و جلّ: أُكُلُهََا دََائِمٌ [٢] وَ ظِلُّهََا ، أَرَادَ و ظِلُّه دائمٌ أَيْضاً.
و قالَ أَبُو حَيَّان، في ظلل : هذه المادّةُ بالظاءِ ان أفهمت ستراً أَو إقامةً أَو مصيراً فتناول ذلِكَ كَلِمات كَثِيرَةٌ منها الظِلُّ و هو ما اسْتَتَرَتْ عنه الشمسُ ج ظِلالٌ ، بالكسرِ، و ظُلُولٌ و أَظْلالٌ ، و قد جَعَلَ بعضُهم للجَنَّةِ فَيْأً غَيْر أَنَّه قَيَّدَه بالظِلِّ ، فقالَ يَصِفُ حالَ أَهْلِ الجنَّةِ و هو النابِغَةُ الجعديُّ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
فَسلامُ الإلهِ يَغْدُو عليهم # و فُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلال [٣]
و قالَ كُثَيِّرُ:
لقد سِرْتُ شَرْقيَّ البِلادِ و غَرْبَها # و قد ضَرَبَتْني شَمْسُها و ظُلُولُها [٤]
و قالَ أَبُو الهَيْثمِ: الظِّلُّ كلُّ ما لم تَطْلُع عليه الشمسُ و الفَيْءُ لا يُدْعَى فَيْأً إلاَّ بعْدَ الزَّوال إذا فاءَتِ الشمسُ أَي رَجَعَتْ إلى الجانِبِ الغَرْبيِّ، فما فاءَتْ منه الشمسُ، و بَقِيَ ظِلاًّ فهو فَيْءٌ، و الفَيْءُ شرقيٌّ و الظِّلُّ غَرْبيٌّ، و إِنَّما يُدْعى الظِّلُّ ظِلاًّ من أَوَّل النَّهار إلى الزَّوالِ، ثم يُدْعى فَيْأَ بعْدَ الزَّوالِ إلى اللَّيْلِ، و أَنْشَدَ:
فلا الظِّلّ من بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه # و لا الفَيْءُ من بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ [٥]
و الظّلُّ : الجَنَّةُ ، قيلَ: و منه قَوْلُه تعالَى: وَ مََا يَسْتَوِي اَلْأَعْمىََ وَ اَلْبَصِيرُ `وَ لاَ اَلظُّلُمََاتُ وَ لاَ اَلنُّورُ، `وَ لاَ اَلظِّلُّ وَ لاَ اَلْحَرُورُ [٦] ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ قالَ: و الحَرورُ النارُ، قالَ: و أَنَا أَقولُ الظِّلُّ الظِّلُّ بعَيْنِه، و الحَرورُ الحَرُّ بعَيْنِه.
و قالَ الرَّاغِبُ: و قد يقالُ ظِلٌّ لكلِّ شيءٍ ساتِرٌ مَحْموداً كان أَو مَذْموماً، فمن المَحْمودِ قَوْلُه عزَّ و جلّ: وَ لاَ اَلظِّلُّ وَ لاَ اَلْحَرُورُ ، من المَذْمومِ قَوْلُه تعالَى: وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ [٧] .
و الظِّلُّ أَيْضاً: الخَيالُ من الجِنِّ و غيرِه يُرَى. و في التَّهْذِيبِ: شِبْه الخَيَالِ من الجِنِّ.
و الظِّلُّ أَيْضاً: فَرَسُ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوان.
و يُعَبَّرُ بالظِّلِّ عن العِزِّ و المَنَعَةِ [٨] و الرَّفاهِيَةِ، و منه قَوْلُه تعالَى: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي ظِلاََلٍ وَ عُيُونٍ [٩] ، أَي في عِزَّةٍ و مناعَةٍ، و كذا قَوْلُه تعالَى: أُكُلُهََا دََائِمٌ وَ ظِلُّهََا ، و قَوْلُه تعالَى: هُمْ وَ أَزْوََاجُهُمْ فِي ظِلاََلٍ [١٠] .
و أَظَلَّني فلانٌ أَي حَرَسَنِي و جَعَلَنِي في ظِلِّه أَي عِزّهِ و مناعَتِه، قالَهُ الرَّاغِبُ.
[١] في القاموس: «الضِّحِّ» .
[٢] الرعد الآية ٣٥.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان و التهذيب.
[٦] سورة فاطر الآية ٢١.
[٧] الواقعة الآية ٤٣.
[٨] القاموس: «العزُّ و المنعةُ» و السياق اقتضى جرّهما.
[٩] المرسلات الآية ٤١.
[١٠] سورة يس الآية ٥٦.